الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رفح الانفجار القادم

رفح الانفجار القادم

تاريخ النشر: 2024-01-22 | 15:03

في أقصى الجنوب الفلسطيني ، وأقصى جنوب قطاع غزة ، تحتضن رفح البحر مستلقية على شاطئه، حارسة الجنوب الفلسطيني ، بوابته إلى البر المصري ، كانت رفح دوماً قلعة فلسطين المتقدمة الحارسة لجنوبه والأمينة عليه ، عبرها مرت الجيوش من مصر إلى أرض بلاد الشام ، ومنها طرد الغزاة ، رفح التي لا يتجاوز تعداد سكانها الثلاث مائة ألف نسمة ، تحتضن اليوم أكثر من مليون وثلاث مائة ألف نسمة ، بعد أن نزح إليها المواطنون من باقي قطاع غزة نتيجة الحرب الوحشية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ ما يقارب من الثلاث اشهر ونصف الشهر .
منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة طلبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من المواطنين إخلاء المناطق الشمالية من القطاع ، ومن مدينة غزة والاتجاه إلى الوسط والجنوب ما بعد واد غزة ، وحددت لذلك طرق قالت إنها آمنة ، رغم ذلك فقد استهداف قوات الاحتلال النازحين على هذا الطرق التي تم تحديدها ، فسقط الشهداء على شارع الرشيد وشارع صلاح الدين ، استطاع البعض من تجاوز وادي غزة إلى المنطقة الوسطى في دير البلح والمخيمات الوسطى ، وتجاوز بعضهم ذلك إلى خانيونس ومنها إلى رفح ، حيث التجأ البعض اما لاقرباء لهم أو أصدقاء أو لتمكنه من إيجاد مأوى له ولأسرته .
ادعت اسرائيل أنها تهدف من وراء ذلك إلى حماية السكان في المناطق الشمالية خلال توغلها للقضاء على المقاومة وتحرير اسراها كما ادعت و الموجودين في إنفاق في مدينة غزة وشمالها ، وكذلك مراكز قيادة حماس في تلك المناطق ، وعليه هى تدعو السكان للتوجه للجنوب حفاظاً على سلامتهم ، لكن اسرائيل و وقيادتها السياسية والأمنية لم تكن حريصة على حياة الفلسطينيين بدعواتها تلك ، بدليل هذا القتل المستمر والممنهج والوحشي الذي مارسته قوات الاحتلال ولازالت ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، لقد قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي البشر والشجر والحجر ، لم تبقي على شيء في طريق ألتها العسكرية المتوحشة وحقدها الدفين ، تعمد طيرانها الحربي على قصف كل شيء وابادتة ،كما تفنن جنودها تعذيبا وقتلا ضد المواطنين الفلسطينيين في وحشية لم يرى أو يسمع مثيلا لها أحد في العصر الحديث ، كانت إسرائيل تهدف من وراء ذلك لتنفيذ مخطط سعت وتسعى لتنفيذة ، كانت تسعى لدفع سكان قطاع غزة باتجاه الجنوب في محاولة لحشرهم ما بعد واد غزة ، على أنها مناطق أمنة ، لدفعهم فيما بعد باتجاه جنوب الجنوب باتجاة رفح حيث الحدود الفلسطينية المصرية ، وهذا ما حدث ويحدث الآن من خلال ما تمارسه من قصف على المنطقة الوسطى من القطاع ، وعلى خانيونس لدفع السكان باتجاه الجنوب.
حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة هدف الاحتلال الإسرائيلي من ورائها إلى حلم سعى ويسعى له ، أنه حلم تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء ، لقد دمرت قوات الاحتلال مدينة غزة وشمالها وجعلتها مكان غير صالح للسكن او الحياة ، في محاولة منها إلى دفع المواطنين للهجرة لعدم توافر سبل الحياة ، فليس لهم سبيل إلا الهجرة وخاصة بعد توغلاتها في خانيونس ووسط قطاع غزة ، واضطرار المواطنين ونتيجة للقصف الوحشي إلى التوجه إلى رفح.
كان واضحاً منذ بداية الحرب على غزة إن اسرائيل تريد استغلال الظرف لتحقيق هذا الهدف الذي طالما حلمت به ، لكن المتبصر والعارف للسياسة الإسرائيلية كان يعرف تلك المخططات ، فقد حذرت القيادة الفلسطينية من ذلك مبكرا ، ومن خطر التهجير على القضية الفلسطينية وعلى المنطقة والأمن والسلم الدوليين ، وأدركت مصر وقيادتها السياسية ذلك مبكرا فرفضت اي مخطط لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء ، ووفقت ضدة وعملت ولا زالت لمنعه وهو ما أفشل المخطط الإسرائيلي حتى الآن ، بالإضافة طبعاً إلى العامل الأهم والمهم وهو رفض الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى التهجير وفكرة الهجرة من أساسها.
تكتظ رفح الآن بالنازحين وهى تكاد أن تنفجر من هذا الاكتظاظ ، لم يعد مكان للسكن ، لم يعد متوفر اي من مقومات الحياة ، من أكل أو شرب أو دواء أو علاج ، لا بنى تحتية تحتمل هذا العدد من السكان ، لامرافق عامة ، كل مقومات الحياة انعدمت ، ولا إمكانية لعودة قريبة للنازحين إلى منازلهم في شمال القطاع ، بل إن قوات الاحتلال تصعد في ضغطها على وسط القطاع لدفع ما تبقى من السكان باتجاه رفح ، رفح الآن تبدو كقنبلة ، ستنفجر في أي لحظة ولاي سبب ، وهو ما يسعى له الاحتلال ، المخطط الإسرائيلي أن لا يبقى للناس احتمال على الصمود نتيجة القتل الإسرائيلي اليومي ، ونتيجة الجوع والمرض وعدم توفر سبل للحياة ، فتذهب الناس باتجاه إنفجار تقتحم معه الحدود المصرية مع فلسطين عابرة باتجاه سيناء ، فرارا من موت محتم ، أما بألة القتل الإسرائيلي , وأما من الجوع والمرض وانعدام مقومات العيش ، رفح الآن على فوة بركان ، سينفجر في أي لحظة ، عندها يكون الاحتلال قد حقق ما خطط وما يسعى له ، هل لنا أن نيقن .

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط