الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رصاصة "مطاطية" تسلب فارس البايض طفولته

رصاصة "مطاطية" تسلب فارس البايض طفولته

تاريخ النشر: 2016-12-20 | 16:27

أمد/رام الله: ستة وستون يوما مرت على الطفل فارس زياد البايض (15 عاما) من مخيم الجلزون شمال رام الله، وهو في غيبوبة تامة، جراء إصابته بعيار معدني مغلف بالمطاط في رأسه، أطلقه صوبه جندي إسرائيلي في الخامس عشر من شهر تشرين أول الماضي، خلال مواجهات اندلعت على مدخل المخيم الرئيسي.

الطفل البايض الذي يرقد لغاية اليوم في قسم العناية المكثفة بمجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، يعاني من وضع صحي خطير وغير مستقر، كما أفاد الأطباء للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، فالعيار "المطاطي" اخترق الجهة الأمامية من رأسه واستقر بها، محدثا تهتكا كبيرا في منطقة الدماغ ونزيفا شديدا.

وعن يوم إصابته، قال شاهد عيان للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال إن البايض خرج ذلك اليوم للمشاركة في حفل تأبيني للطفل أحمد شراكة من مخيم الجلزون أيضا، الذي قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل نحو عام.

واستشهد الطفل شراكة (13 عاما) في الحادي عشر من شهر تشرين الأول عام 2015، جراء إصابته بعيار معدني مغلف بالمطاط في رأسه خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدخل البيرة الشمالي.

وأضاف شاهد العيان أن الطفل البايض توجه كغيره من الشبان والأطفال بعد انتهاء الحفل التأبيني إلى مدخل المخيم الجنوبي، قرب جسر المشاة، حيث كانت تدور مواجهات مع جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أنه سمع صوت عدة طلقات نارية حية أطلقها ثلاثة جنود في الهواء، كانوا يتمركزون بين أشجار الزيتون، خلف مدرسة الجلزون للذكور، "أستطيع تمييز نوع الطلق من صوته، كذلك بعض المتواجدين في المكان ذكروا أن جنود الاحتلال يطلقون الرصاص الحي في الهواء" تابع الشاهد.

وأضاف أن الطفل البايض قرر حينها مع مجموعة من أقرانه التراجع خوفا من الإصابة، فابتعد مسافة كبيرة عن الجنود الثلاثة، واعتلى صخرة لمشاهدة ما يجري وخلال ذلك لوحظ جنديان آخران يقفان على مسافة أقرب من الطفل البايض في مكان مرتفع (تلة ترابية)، فهرب إلى جهة المخيم وقفز عن سور واختبأ خلف صخرة.

"خلال ذلك انضم ثلاثة جنود للجنديين على التلة، في حين كان الطفل البايض خلف الصخرة والمسافة بينهم قريبة نسبيا، وعند خروج البايض من خلف الصخرة، سمعت صوت عيار ناري أطلق وقتها، نظرت صوب التلة فإذا بجندي اتخذ وضعية القرفصاء يصوب سلاحه نحو مكان تواجد الطفل البايض"، أوضح شاهد العيان.

وتابع: "أدرت نظري بشكل سريع إلى مكان تواجد البايض، فرأيته يحرك رأسه بقوة يمينا ويسارا قبل أن يسقط أرضا، وكانت الدماء تغطي وجهه، فاقتربت منه واستطعت جره إلى الخلف رغم خشيتي من إطلاق النار عليّ، وكنت أصرخ على المتواجدين لمساعدتي، وفعلا حضر بعض الشبان وساعدوني في إخلائه من المكان، ومن ثم جرى نقله إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله، حسبما عرفت لاحقا".

وأوضح الأطباء في مجمع فلسطين الطبي، أن البايض خضع يوم إصابته لعملية جراحية استمرت ما يقارب من أربع ساعات بهدف استخراج الرصاصة، وهو ما يزال حتى الآن تحت أجهزة التنفس الاصطناعي.

وبرر تحقيق داخلي أجراه جيش الاحتلال، ونشرته عدة وسائل إعلامية نقلا عن صحيفة "هآرتس" العبرية، إطلاق النار صوب الطفل البايض، لكنه وجد "عيوبا في تصرف الجنود"، وأن "السلوك المهني لهم كان خاطئا".

وشدد مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، عايد أبو قطيش، على ضرورة "فتح تحقيقات جدية مهنية وشفافة ومحايدة في حوادث إطلاق النار التي تتناقض مع المعايير، سواء الدولية أو الإسرائيلية، ومحاسبة جنود الاحتلال الذين يستهدفون الأطفال"، علما أن اللوائح تنص على استخدام الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط من مسافة لا تقل عن 50 إلى 60 مترا، ضد أرجل "المحرضين الذين يشكلون خطرا على حياة الجنود"، كما تنص على عدم استخدامها ضد الأطفال والنساء.

وتابع أبو قطيش أن أيا من الإجراءات لم تتخذ بحق الجنود الذين يخالفون قواعد إطلاق النار، وذلك ضمن سياسة الإفلات من العقاب التي تنتهجها سلطات الاحتلال مع جنودها، الأمر الذي لا يشكل رادعا لهم في حال خرقهم للمعايير والضوابط، سواء الدولية أو الإسرائيلية ذاتها.

وكانت العديد من مؤسسات حقوق الإنسان، بما فيها الحركة العالمية، دعت سلطات الاحتلال إلى وضع حد لاستخدام الأسلحة غير الفتاكة بصورة غير صحيحة ومفرطة من قبل الجنود الإسرائيليين.

وأوضحت أن الاستخدام غير الصحيح لهذا النوع من الأسلحة نتج عنه قتل العديد من الأطفال، وتسبب بعاهات مستديمة في حالات أخرى، إلا أنه ورغم ذلك فإن المعطيات تشير إلى أن قوات الاحتلال ماضية في استهداف الأجزاء العليا من الجسم بما يتناقض مع معايير استخدام هذه الأسلحة.

 

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط