الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسائل تهديد وتهدئة اسرائيلية

ما أن تربعت حكومة نتنياهو اليمينية الضيقة الضعيفة الهشة على كرسي الحكم حتى بدأ نتنياهو يتبع اسلوبا مكشوفا ومعروفا مدعما بكثير من اساليب الابتزاز للفلسطينيين مرة واساليب التهديد باستخدام القوة العسكرية مرة اخري سواء في الضفة او غزة مع الاخذ بالحسبان أن اسرائيل تتعامل مع الضفة وغزة وكأنهما كيانين مختلفين وشعبين لا تربطهما اي روابط سياسية ولا اجتماعية ولا دينية , والملاحظ ان لغة نتنياهو في التعامل مع الضفة وغزة تختلف قليلا لأنه يتعامل مع غزة على اساس حلول سياسية ومع الضفة على أساس حلول عسكرية لأنه يدرك ان الحلول العسكرية مع غزة لا تأتي بأي نتائج ايجابية بل انها ستحدث وجعا كبيرا له وصداع لا ينتهي الا بإسقاط حكومته وهذا ما لا يريده في الوقت الحالي ,لذا يفضل الحلول الخبيثة المفيدة لمخططه القاضي باستكمال مشروع الدولة اليهودية , وبين هذا وذاك فإن نتنياهو ايضا يرسل رسائل للعالم والمجتمع الدولي بخصوص الحلول السياسية مع الفلسطينيين ,مرة يوهم العالم انه يرغب بالعودة للمفاوضات لكن دون اسس او اطار سياسي خاصة بعد ان اتضحت الشروط الاسرائيلية للتفاوض مع الفلسطينيين والتي تقضي بالتفاوض على دولة مؤقته على جزء من اراضي العام 1967 واخراج قضيتا القدس واللاجئين من اي مفاوضات قادمة وهذا ما يمكن قبوله بالمطلق .

ما نلاحظه أن المعارضة الاسرائيلية سواء على جبهة هرتصوع او جبهة ليبرمان تصعيد و تحرض باتجاهين الاول ضد حكومة نتنياهو والثاني ضد الفلسطينيين , ليبرمان طالب الجيش الاسرائيلي في اكثر من مناسبة بشن هجوم شامل على القطاع حسب ما تناقلته وسائل الاعلام مؤخرا, هرتصوغ اتهم نتنياهو بالفشل في توفير الامن لسكان جنوب اسرائيل ,هنا بدأت الصورة أكثر وضوحا على الساحة الاسرائيلية فهي ليس اكثر من تقاسم الادوار بين الحكومة العنصرية ومن هم خارج الحكومة هرتصوع وليبرمان وعصابة الشر التي تستخدم الدم الفلسطيني للحصول على تفوق سياسي على نتنياهو و زمرته الحاكمة ,لكن في النهاية هم اسوأ من بعضهما وكل منهم يهدد وكل منهم يحاول الابتزاز فقط بطريقته , نتنياهو يبتز لهدف سياسي كبير وهو القضاء على حل الدولتين واقناع العالم بذلك وهرتصوغ وليبرمان يمارسوا ابتزاز سياسي للحكومة بالتحريض عليها بانها تفرط في الامن و الاستقرار , والحقيقة كل منهم يكمل دور الاخر في حلقات العداء مع الفلسطينيين, فهل فهم الفلسطينيين السيناريوهات المتوقعة وخطورتها انطلاقا من طريقة التعامل مع الضفة وغزة ..؟ لا اعتقد ان حالة التيه السياسي ستسمح للفلسطينيين بفهم السيناريوهات القادمة.

اليوم ترغب اسرائيل بتهدئة طويلة الامد مع غزة باتفاق منفصل مع حركة حماس وبمقايضة هذا ببعض التسهيلات على المعابر والسماح بإقامة ميناء عائم ومن ثم بعد سنوات مطار محكم السيطرة الاسرائيلية والدولية المشتركة , وحل قضية الجثث المحجوزة لدي الحركة , وهذا ما ارسلته اسرائيل لحماس عبر العديد من الوفود الاوروبية الوسيطة في ازمة غزة حسب المصادر الاعلامية الاسرائيلية وهذا السيناريو الاول , اما مسألة قبول حماس او عدم قبولها هذه الرسائل فإن هذا امرا خاضع لنتائج الايام القادمة , لكن اعتقد ان هذه الرسائل تخدم حماس في اتجاهين الاول تعتبرها رسائل يتم اعادة توجيهها للقيادة الفلسطينية بضرورة قبول ما تطرحه حماس بشأن المصالحة الفلسطينية قبل الاتفاق النهائي مع اسرائيل والثاني تعتبر ان هذه الرسائل يمكن ان تحقق بعض من طموحها الفصائلي على المستوي القريب , وتعيد لها الكثير التحشيد البشري المطلوب لمرحلة ما بعد تلك الحلول .

اسرائيل بعثت برسائل خطيرة الى القيادة الفلسطينية خلال لقاء جمع السيد حسين الشيخ بأحد المسؤولين الإسرائيليين الكبار والذي جاء مفاده ان اسرائيل يمكن ان تصبر حتى نهاية العام الحالي على ممارسات القيادة الفلسطينية وان تتوقف القيادة الفلسطينية عن اوهام عزل اسرائيل ,كما ان الرسائل كانت في حقيقتها اكثر دقة بما تحتويه من تهديدات حقيقية بإعادة احتلال الضفة الغربية لفرض السيناريوهات الاسرائيلية التي تخططها اسرائيل فقد هددت اسرائيل بان الدبابات الاسرائيلية ستكون في عموم الضفة الغربية خلال 24 ساعة وان لدي اسرائيل خطة كاملة لإدارة الضفة احسن من ادارة السلطة اذا ما فكرت السلطة في وقف التنسيق الأمني وتحديد العلاقة مع اسرائيل, نعم قد يكون هذا السيناريو الثاني المكمل لسيناريو فصل غزة عن الضفة بالكامل وهنا فان العالم لن يتحدث في امر غزة بل سيتحدث في امر الضفة الغربية وبالتالي اعادة السلطة سيكون بتجديد اسرائيل لحالة الحكم الذاتي الفلسطيني لفترة ما يتم خلالها التفاوض على الحل النهائي وبهذا تكون اسرائيل قد انجزت ما تريده من استيطان وتهويد واشغلت العالم بمحاولة التحادث بمسافة ابعد من اي حلول تفضي بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة موحدة الاراضي و متواصلة جغرافيا .

[email protected]

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط