الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رحيل ملك وتولي ملك وثبات سياسة

المملكة العربية السعودية تحتل مكانة هامة ومرموقة على المستوى الإقليمي والقاري والدولي، تلك حقيقة لا يماري فيها إلا فاقد بصر، أو حاقد، أو حاسد، لذلك تتجه الأنظار دائماً للمملكة العربية السعودية ويجهد المراقبون في تحليل أحداثها ومواقفها لما لها من تأثير محلي ودولي.

فمع تشييع جثمان المغفور له إن شاء الله الملك عبد الله بن عبد العزيز عصر يوم الجمعة 23/يناير/2015م انتشرت التحليلات، كما كثرت الإشاعات حول المملكة ومواقفها وما سيستجد في سياستها إزاء العديد من الملفات الباردة والساخنة التي تلف المنطقة، أولئك فاقدي البصر الذين يظنون أن مع رحيل ملك، وحلول ملك سوف تتبدل سياسات ومواقف المملكة لتستدير مائة وثمانون درجة، وأخذوا يؤلفون الروايات ويقدمون التحليلات مع ما تشتهي نفوسهم المريضة من تحولات، ويثيرون بلبلة في عقول البعض ممن يتمنون تلك الإستدارة وفق أهوائهم وأمزجتهم ومصالحهم، متغاضين عن حقائق الجغرافيا والإقتصاد والسياسة التي حكمت سياسة المملكة العربية السعودية منذ النشأة والتأسيس على يد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله، من حيث طبيعة الحكم الملكي القائم على أساس تطبيق الشريعة الإسلامية السمحاء دون غلو أو تطرف مع إنفتاح على كل جديد يتوافق ومصلحة الأمة وغاياتها ولا يتعارض مع أسس الشريعة الإسلامية وفق رؤيا سياسية تخدم قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين التي مثلت ركناً أساسياً في سياسة المملكة منذ بدايات القضية وإلى اليوم، وتوارثها ملوك المملكة، ملكاً إثر آخر في العمل الجاد سياسياً ومادياً فيما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني ومصلحة الأمة، كما بقية قضايا الأمة العربية والإسلامية، على قاعدة تحقيق المصالح والغايات المشتركة للأمة جمعاء، في نفس الوقت الذي تسعى فيه المملكة جاهدة من أجل إقرار الأمن والسلم على مستوى المنطقة العربية والعالم أجمع، ومواجهة كل أشكال التطرف والغلو والإرهاب التي قد تهدد إستقرار وأمن المنطقة والعالم، لأن المملكة العربية السعودية تؤمن بمبادئ الأمن والسلام العالمي والتي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف، كما تؤمن بالتعاون في كافة المجالات التي من شأنها أن تحقق مصالحها ومصالح الآخرين دون تمييز في اللون أو العرق أو الدين، وقد أقامت علاقاتها الدولية المتشعبة على هذه الأسس والمبادئ النبيلة من مواقع القوة المعنوية والإقتصادية التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية.

هكذا خيبت المملكة العربية السعودية تلك الظنون الخائبة والرهانات الخاسرة والأمنيات الجاحدة والحاقدة والحاسدة، في الإنتقال السلس لمقاليد الحكم إلى يد ولي العهد ورجل الدولة الراشد والحكيم الملك سلمان بن عبد العزيز الشخصية النادرة في تاريخ الحكام والملوك والذي تمرس في الحكم والإدارة منذ أيام شبابه الأولى، وكان لعقود خلت شريكاً في صناعة السياسة للمملكة، وفي قراراتها السياسية والإستراتيجية وممسكاً بأهم ملفاتها السياسية الداخلية والخارجية، ومنفتحاً على قضايا مواطنيه وشعبه، كما على قضايا أمته، ومحل ثقة والده وإخوانه الملوك من قبله، وقد حظي بحب شعبه ومواطنيه كما حظي بحب وإحترام أبناء أمته من المثقفين والسياسيين، وإحترام قادة العالم الذين كانوا يحرصون دائماً على زيارته والإلتقاء به والإستنارة برأيه في العديد من القضايا الدولية الشائكة قبل أن يصبح ولياً للعهد، ثم ملكاً للمملكة العربية السعودية، وهاهي المملكة العربية السعودية اليوم بعد توليه حفظه الله مقاليد الحكم تؤكد على إستمرار إستقرارها وتطورها ونموها، وثبات سياساتها ومبادئها التي سارت عليها منذ عهد المؤسس وإلى الآن، لتبقى الحاضنة لهموم أمتها والراعية الأمينة لقضاياها المصيرية دون تفريط أو توريط، فلا تبخل بتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لجميع الأشقاء من أجل أمن وإستقرار ورخاء شعوبهم لأن المملكة تؤمن أن ذلك هو الضامن لتقدم الأمة وشعوبها على السواء.

فرحيل ملك وتولي ملك في المملكة العربية السعودية لا يعني إطلاقاً تغييراً في المبادئ والأسس التي سارت عليها سياسات المملكة سواء الداخلية أو الخارجية وإنما هو الثبات والإستمرار والتطور والإستقرار، هي السمة التي تتسم بها سياسات المملكة بعيداً عن الأهواء والأمزجة المتقلبة.

فهنيئاً للمملكة العربية السعودية بمليكها سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وهنيئاً للأمة العربية والإسلامية، بالمملكة العربية السعودية، النموذج في الأمن والإستقرار والإستمرار والثبات والتطور والإزدهار والنماء والوحدة.

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط