الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رحيل المناضلة الثورية جاكلين أسبر "ريما"

رحيل المناضلة الثورية جاكلين أسبر "ريما"

تاريخ النشر: 2016-12-02 | 15:31

أمد/ باريس : رحلت واحدة من مؤسسي الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية التي شاركت بعمليات نوعية ضد اهداف صهيونبة واميركية في العالم الى جانب رفقاء لها في الفصائل، خاصة عميد الاسرى في العالم جورج ابراهيم عبد الله ابن القبيات وجوزفين عبدو ابنة عندقت.
وفي تفاصيل حياة المناضلة الراحلة انه في شهر نيسان (أبريل) من العام 1982، قُتل الدبلوماسيّ الإسرائيليّ، يعقوف بار سيمان-طوف، في العاصمة الفرنسيّة باريس، بعد أنْ أطلقت امرأة النار عليه. تل أبيب اتهمّت الفلسطينيين بتنفيذ العملية وزعمت، كما أشارت الصحف العبريّة آنذاك، أنّ عملية الاغتيال هي جزءٌ من هجومٍ مُخططٍ لمنظمة التحرير الفلسطينيّة.
الرئيس الفرنسيّ في ذلك الوقت، فرانسوا ميتران، قالت صحيفة (معاريف) العبريّة، في عنوانٍ كبيرٍ على صدر صفحتها الأولى، أصدر الأوامر للقوّات الأمنيّة وللمخابرات بمُلاحقة المُخططين والفاعلين، وبطبيعة الحال، دخلت إسرائيل في حالةٍ من الهستيريا، بسبب العمليّة، وبدأت أجهزة مخابراتها، بالعمل على اعتقال أوْ اغتيال مُنفذّة العمليّة.
حكمت عليها محكمةً فرنسيّةً غيابيًا بالسجن المؤبّد، وعادت إلى لبنان، حيث كانت تتنقّل بحذرٍ في مخيمات اللجوء الفلسطينيّ.
اليوم، وبعد مرور أكثر من 32 عامًا، يُمكن القول والفصل والجزم أيضًا إنّ الفدائيّة التي قامت بتنفيذ عملية الاغتيال في قلب عاصمة الأضواء، رحلت من هذه الدنيا الفانية، دون أنْ تتمكّن المخابرات الإسرائيليّة والغربيّة النيل منها. ماتت بعيدةً عن الضوضاء والأضواء، رحلت بصمتٍ وبهدوءٍ. إنّها اللبنانيّة الثوريّة جاكلين أسبر (57 عامًا)، والتي عُرفت عالميًا باسمها الحركيّ “ريما”.
وُلدت جاكلين اسبر في العام 1959 ببلدة “جبرايل عكار”، وتُعتبر واحدة من مؤسسي الفصائل المسلحّة الثوريّة اللبنانيّة التي شاركت بعملياتٍ نوعيّةٍ ضدّ أهدافٍ إسرائيليّةٍ وأمريكيّةٍ في العالم إلى جانب رفقاء لها في الفصائل.
ووفقًا للمواد الشحيحة المُتوفرّة عن اسبر، فإنّها انطلقت من بلدتها لتنضّم فيما بعد إلى صفوف الثوريين، وخصوصًا أنّها آمنت بقضية فلسطين كقضيّةٍ مركزيّةٍ لا يُمكن أنْ تتحرر إلّا بالقوة، إذْ لا يفل الحديد إلّا الحديد ومواجهة النار بالنار.
كان شعارها “وراء العدو في كلّ مكانٍ”، وهو الشعار الذي وضعه الشهيد الدكتور وديع حدّاد، من مؤسسي الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين. وفي هذه العُجالة يُشار إلى أنّه في كتابٍ للصحافيّ الإسرائيليّ أهارون كلاين، جاء أنّ الدولة العبريّة قررت تصفية حدّاد في إعقاب تدبيره اختطاف طائرة “اير فرانس″ إلى عنتيبي في أوغندا في عام 1976. وبحسبه، كان حدّدا مسؤولاً عن سلسلة من العمليات الفدائية، مضيفًا أنّه كان شغوفًا بالشوكولاتة البلجيكيّة، التي كان يصعب الحصول عليها في بغداد مقر إقامته آنذاك، فقام خبراء الموساد بإدخال مادّة سامّة بيولوجية تعمل ببطء إلى كمية من الشوكولاتة البلجيكيّة وأرسلوها إلى حداد بواسطة عميلٍ فلسطينيٍّ لدى عودة هذا العميل من أوروبا إلى العراق.
وبعد أنْ تناول حداد هذه الشوكولاتة تدهورت حالته الصحيّة ممّا أدى في نهاية المطاف إلى وفاته في مستشفى في ألمانيا الشرقية عام 1978. وبذلك يُضاف حدّاد إلى قائمة التصفيات والاغتيالات التي قام بها الموساد الإسرائيليّ ضدّ كوادر وقادة الثورة الفلسطينيّة في الخارج.
اسبر ومنذ قيامها بعملية اغتيال الدبلوماسيّ الإسرائيليّ، أصبحت ملاحقةً من أجهزة الموساد والانتربول الدوليّ، وعاشت بعيدًا عن الضوضاء وبقيت متوارية ما بين بيروت وبلدتها جبرايل إلى أنْ عُثر عليها مساء الأحد الماضي جثةً هامدةً في منزلها الكائن في مسقط رأسها جبرايل ـ عكار.
وجاء اكتشاف الجثة اثر محاولات عديدة من قريبة لها أجرت اتصالات هاتفيّة معها دون أنْ تلقى الجواب على مدى 24 ساعة متواصلة، رغم علمها أنّها في بيتها، وحين قلقت عليها اقتحمت البيت لتجدها متوفاة. وأجرى الطبيب الشرعيّ فحصًا أكّد فيه على أّنها سبب الوفاة كان أزمةً قلبّيةً.
ولم يكُن لافتًا بالمرّة أنّ الإعلام الإسرائيليّ، المقروء، المسموع والمرئيّ، لم يتطرّق إلى وفاة اسبر، إذْ أنّه من الجائز أنّ رحيلها بصورةٍ طبيعيّةٍ، دون أنْ يتمكّن الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) من اعتقالها أوْ اغتيالها، يُعتبر إخفاقًا لهذا الجهاز، أوْ ربمّا يُعتبر أخفاقًا.
حملت اسبر قضية فلسطين حتى الممات، وتمّ تشييع جثمانها إلى مثواه الأخير، يوم الاثنين الماضي بحضور أقاربها وقادة من الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ، وأيضًا بمشاركة ممثلين وكوادر عن الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.
رحلت اسبر، ولكنّ رفيقها جورج عبد الله ما زال يقبع في السجون الفرنسيّة.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط