الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رأي عصفور وهس بخطاب عباس

رأي عصفور وهس بخطاب عباس

تاريخ النشر: 2017-09-21 | 16:46

في الوقت الذي نجح السيد محمود عباس في وصف الحالة الفلسطينية بأروع الكلمات البلاغية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن الرجل لما يزل يمارس على الأرض فعلاً يغاير الرغبة الفلسطينية، هذه الازدواجية بين القول والفعل استوقفت الكثير من الكتاب والمعلقين، اكتفي هنا بذكر ما كتبه اثنين منهم، أعرفهم جيداً، ويعرفانني، وهما الكاتبة الإسرائيلية عميرة هس، والتي عرف عنها مناصرتها للقضايا الفلسطينية، والكاتب الفلسطيني حسن عصفور، وهو وزير سابق، شارك السيد محمود عباس أسرار وخفايا اتفاقية أوسلو.

تقول عميرة هس في مقالها: إن الكلمات والتصريحات التي اختارها عباس تشير إلى محاولته لتعديل ما أسمته "الانطباع السيء" الذي تركته الخطابات السابقة له على أبناء شعبه. ففي هذه المرة تحدث إلى الفلسطينيين باللغة التي تعكس الواقع الذي يعيشونه. وأضافت الكاتبة: هنالك فجوة سحيقة بين خطاب عباس الذي يقول: "لن ننسى، ولن نغفر، ولن نسمح لمجرمي الحرب بالهروب من العقاب"، وبين ممارسة عباس الذي أحبط في العام 2010 تمرير "تقرير غولدستون" في مجلس الأمن.

وتضيف الكاتبة الإسرائيلية: إن من يسمع محمود عباس وهو يقول في مكتبه لمجموعة من الشبان الإسرائيليين: إن "التنسيق الأمني مقدس" سيجد صعوبة في تصديق أنه الشخص نفسه الذي يقول اليوم إن "الدمار الذي تسبب به العدوان الأخير لا مثيل له في العصر الحديث"، باعتبار أن أجهزة الأمن المسؤولة عن هذا الدمار هي ذاتها التي تنسق معها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية "تنسيقا دائما ومقدسا".

بهذا الاندهاش ينتهى مقال عميرة هس، ليبدأ كلام السيد حسن عصفور، فيقول:

الخطاب، هو الأفضل وصفا، والأضعف فعلا، حيث كان المعتقد أن يقوم الرئيس بعد الإعلان (أن ساعة الاستقلال قد دقت) أن يقوم بتحديد ملامح ذلك بخطة واضحة تماماً ويعلن بذات البلاغة اللغوية والسياسية:

1- انتهاء الوجود الزمني للسلطة الوطنية الفلسطينية، وإعلان "دولة فلسطين" بديلا سياسيا لها، على كامل الأراضي المحتلة عام 1967وعاصمتها القدس المحتلة.

2- إيقاف العمل بكل الاتفاقات الموقعة مع دولة الكيان، واعتبارها من اليوم اتفاقات بغير ذي صلة، بعد أن أحالتها حكومة الكيان الى ثلاجة الموت مع اخر ساعة تفاوضية.

3- وقف العمل برسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة إسرائيل، إلى حين اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين؛ وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012.

4- الطلب من الأمم المتحدة إرسال مراقبين الى دولة فلسطين للفصل بين القوات الفلسطينية والإسرائيلية الى حين جلاء آخر جندي اسرائيلي عن أرض فلسطين، وأن تتولى بعثة المراقبين عملية التنسيق المدني والأمني مع اسرائيل حتى الوصول الى اتفاق الجوار بين الدولتين.

4- الطلب من مجلس الأمن وضع آلية لاستكمال التفاوض حول بعض القضايا العالقة، كترسيم الحدود، وعدم الاعتداء، وإطار زمني لتطبيق قرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين.

5- والى حين تنفيذ تلك الإجراءات من مجلس الأمن والأمم المتحدة نعتبر أي خطوة تتخذها دولة اسرائيل ضد دولة فلسطين بمثابة عدوان على أرض دولة عضو تستوجب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ذلك ما كان يجب أن يكون تكملة لجملة (آن للاحتلال أن ينتهي، ودقت ساعة استقلال دولة فلسطين) ولكن ضاعت الفرصة، وضاعت قيمة الخطاب، فعالم اليوم لا يستمع لآهات وشكاوي، دون أن يجد ما يجبره على الاستماع بعيدا عن " الوهم الأخلاقي" المنتظر.

انتهى الكلام الذي نقلته عن الآخرين، كلام لا يحتاج إلى تعليق، لأن الرأي الصائب يلتقي عليه الإسرائيلي واليساري والتقدمي والإسلامي والمستقل، ولا يعانده إلا المنتفع المستبد.

ملاحظة: هذا المقال نشرته عام 2014 تحت عنوان: "رأي الآخرين في خطاب عباس" وذلك تعقيباً على خطاب محمود عباس في الأمم المتحدة، سنة 2014 وكأن شيئاً لم يتغير، حتى أن تعقيب الكابت حسن عصفور اليوم لا يختلف عن تعليقه قبل ثلاث سنوات!!!

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط