الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ديوك الجيش السوداني وثورة الكنداكا

ديوك الجيش السوداني وثورة الكنداكا

تاريخ النشر: 2023-04-15 | 18:00

بالتأكيد لكل متابع لعمليات التغير ما بعد انطلاقة ما يسمى الربيع العربي بأن ما يحدث في السودان و الثورة المبرمجة على نظام البشير لن تخرج السودان منه متعافيه و هذا ما حدث فعلا و اثبتته الأحداث والايام في الدول التي سبقت السودان في المطالبة بالحرية والديمقراطية والاصلاح ، ولكنني هنا ادون ان السودان من احد الدول المهمة التي تمتلك نخبة واعية مثقفة مهما تغيرت الايديولوجية من قوميين وشيوعيين و اسلاميين وبعثيين فالسودان كان الماعون الذي بداخله كل تلك الايديلوجيات وعندما كنت تجلس مع سوداني يدهشك بثقافته العالية و اخلاقه ايضا و من هنا نأتي بمفتاح تحليل مشكلة السودان .

عندما بدأت ثورة الكنداكا على منظومة البشير الذي ينتمي للعسكرية السودانية ذو التوجه الاسلامي وهو من رحم المكون الايديولوجي للحركات الاسلامية في السودان ثورة الكنداكه المدعومة امريكيا وغربيا على غرار منظومة الربيع العربي في الدول المختلفة كانت ردات الفعل الامريكية مغذية لنخب واحزاب مع تحذير بعدم اعتراض المتظاهرين وان التظاهر حق مشروع في حين انه لم يكن حق مشروع في باريس وقامت الشرطة بقمعهم ولم يكن حق مشروع في برلين وبريطانية فما يحق لما يسمى الانظمة الديمقراطية وحماة الديمقراطية في العالم لا يحق لغيرهم وهكذا هي سياسة الغرب سياسة الكيل بمكيالين كيل يخص المواطن الغربي والامريكي وسياسة تخص العالم الثالث او الشرق الاوسط او عالم المستهلكين .

عندما تغلبت مؤسسات المجتمع المدني وبترتيب مع الجيش بانحياز الجيش للثورة والتخلص من نظام البشير طلب الرئيس البشير تدخل قوات الدعم السريع "بقيادة حميدتي" والاخير لم يستجيب للنداء ولو تحالف حميدتي مع قائده لما تغلب الجيش ولا بعض مؤسسات المجتمع المدني على نظام البشير ولو كان البرهان مخلص لقائده البشير رغم علمه ان من يحرك التظاهر قوى خارج السودان و المطلوب اولا واخيرا التطبيع مع اسرائيل واخراج السودان من دعم الشعب الفلسطيني الذي كانت تحتوي اراضيه قوات منظمة التحرير و من ثم مساندة قوى المقاومة الفلسطينية عبر نقل السلاح والتدريب ولكن يبدو ان منظومة الجيش بقيادة البرهان هي "من شلة" الانقلاب على المعايير الوطنية والقومية والاسلامية وانضباطيتها مع القضية الفلسطينية ولذلك تخلى البرهان ايضا عن قائده واتى به الى السجن وهي المعايير التي يعمل بها بمنطلقات ما يسمى الربيع العربي و كان التقاسم في المهام بين قوات التدخل السريع و الجيش السوداني حيث احتل الاول نائبا للمجلس الاعلى واحتل البرهان القائد الاعلى .

 

تلك الاحداث في السودان لم تكن تهدف لوضع افضل للسودان ومستقبل افضل فربما الى الحلقة الثانية والثالثة من التقسيم او الى حرب اهلية او اقلمة اراضي السودان في حرب مدمرة تؤدي الى دولة فاشلة وبالتالي تخرج السودان من معايير القوة للبعد القومي كما حدث في العراق وسوريا ولييبيا واليمن .

اذا اقتتال الديوك في العاصمة الخرطوم ودارفور ومناطق اخرى في السودان هو سوء تنظيم المؤسسات السيادية في السودان ولنا هنا مشابه لها في الثورة الفلسطينية فلكي يحافظ البشير على استقرار حكمه صنع جهازين سياديين جهاز القوات المسلحة السودانية "الجيش" وقوات التدخل السريع وقاعدة الجهازين يحملان نفس الرتبة وكل منهما له تحصيناته ومعسكراته وافراده واسلحته وعتاده و هنا يفتح الباب لقوى خارجية لتعبث بوحدة السودان بوجود مؤسستين سياديتين مسلحتين و كل قوة منهما ستجد من يدعمها اقليميا وغربيا وروسيا و هنا المشكلة سوف تزداد تعقيدا اما القوة الثالثة التي كانت تقوده كنداكاو حمتو فهي قوة جماهيرية محركة و مبرمجة ايضا ولا حول ولا قوة لها ان اشتبكت القوة الاولى والثانية في معركة الدماء السودانية وقصة حسم الامور فعلى ما يبدو الان ان قوات التدخل السريع دمرت قواعد سلاح الجو السوداني واحتلت بعض المطارات وعلى ابواب مطار الخرطوم الدولي والقصر الجمهوري و الاذاعة والتلفزيون والحسم السريه لأحد الطرفين في معركة الخرطوم لا يعني استقرار السودان وستبقى السودان ساحة للعبث في كثير من ولاياتها ولا نستثني اسرائيل من هذا العبث واريد ان اذكر هنا ان الاجهزة الفلسطينية التي استحدثت في الثورة الفلسطينية لم يكن مهامها الاولى حفظ امن الثورة بل كانت اجهزة متنافسة لحماية القادة المتنفذين فيها و كان المال له قوة التنفيذ و الفعل وبالتالي حسم النهج التفريطي الامور بحسم الصراع في الاجهزة والتنظيم .

على كل السودان تدخل في مرحلة خطيرة جدا فالعبث والسطات والتدخل الامريكي و الغربي و الشروط التي وضعتها امريكا واسرائيل للتطبيع والضغوط التي حدثت كانت ستنتج واقع اسوأ من ذلك التي كما قلت يمتلك نخب عالية المستوى ثقافيا ووطنيا وبعد اسلامي منضبط ومنضبط للتاريخ .

نتمنى ان يخرج السودان معافى وليس هذا بالتتوقع القريب وكان الله في  عون السودان والشعوب العربية .

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط