الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ديبلوماسية أوروبا الناعمة متى ستصبح خشنة ؟

ديبلوماسية أوروبا الناعمة متى ستصبح خشنة ؟

تاريخ النشر: 2020-06-18 | 17:52

الموقف الاوروبي من قضية سرقة الاراضي الفلسطينية (خطة الضم) هو امتداد تقليدي للموقف الاوروبي بشكل عام من القضية الفلسطينية منذ انخراط أوروبا في العملية السلمية، حيث ينطلق من ثلاثة ركائز هي:

مبدأ حل الدولتين  بناء على قرارات الشرعية الدولية 242و338، والأرض مقابل السلام ، إضافة الى يقين أوروبا بأن الاليات الواجبة لتنفيذ أي حل هي المفاوضات فقط.

وقد استمرت هذه الركائز اساس الموقف الاوروبي تجاه كل تدهور حاصل في الحالة الفلسطينية حتى هذه اللحظة . وهم يكررون نفس العبارات الطنانة في موقفهم الحالي من خطة الضم (انتهاك للقانون الدولي وتقويض لحل الدولتين)، للدرجة التي تشعر معها بأنهم يرددون هذه الجمل الناعمة لأنفسهم ولارضاء ذواتهم بأنهم يقفون بجانب القانون الدولي، أو كأنهم يوجهون هذه البلاغة المنمقة لحكومة "دريم لاند" وليس لعالم لا يعترف الا بالقوة والعقوبات. وللأسف لم تستطع اوروبا على مدى سنوات ترجمة خطابها الدبلوماسي الى واقع فعلي، فبقي الدعم الاوروبي السياسي للحقوق الفلسطينية على مستوى الخطاب، في الوقت الذي استطاعت فيه  الولايات المتحدة واسرائيل اضعافه وتفريغه من مضمونه بأفعال على ارض الواقع.

والسؤال هل تستطيع أوروبا أن تصل الى أبعد منذ ذلك في الضغط على اسرائيل ؟ نعم تستطيع . فأوروبا تمتلك من الأدوات الاقتصادية والسياسية ما يمكن ان تلعب به دورا اكثر حيوية وفاعلية في تنفيذ القانون الدولي وإجبار إسرائيل على التراجع. لأن الأمر هنا لا يتعلق بالانحياز للطرف الفلسطيني  بقدر ما يتعلق بانتهاك المبادئ الاساسية للقانون الدولي،  ولا يوجد أفضل من هذا الوقت بالذات أمام أوروبا لتثبت أنها قادرة على اتخاذ موقف يدعم مبادئها الدولية مثلما فعلت من قبل مع دولة الفصل العنصري في جنوب افريقيا ومع روسيا حين ضمت شبه جزيرة القرم حيث اتخذت بحقهما عقوبات سياسية واقتصادية.

صحيح أن القرار الاوروبي ليس موحداً وأن هناك قيوداً تحكمه، أبرزها حسابات التكلفة الاقتصادية والسياسية والاعتبارات التاريخية في ميزان علاقاته مع اسرائيل التي برعت في استغلال عقدة الذنب الاوروبية تجاه اليهود في زرع الانقسام في القرار الاوروبي إزاء المسألة الفلسطينية، وبالتوازي استطاعت تطوير شبكة علاقات اقتصادية وعلمية وتكنولوجية رفيعة المستوى سواء مع الاتحاد بشكل جمعي أو مع دوله كل على حدة. وصحيح أن اسرائيل اعتادت على هامشية الدور الاوروبي أمام قوة الولايات المتحدة، لكن يستطيع الاوروبيون الآن (إذا أرادوا) العودة لمركز الثقل العالمي ولعب دور أساسي في المنطقة بفعل الترابط الجغرافي والسياسي والمسئولية التاريخية. فيمكنهم على سبيل المثال تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع اسرائيل والتي بنيت على روح اتفاقات السلام، والاعتراف بدولة فلسطينية، وربط تطور العلاقات مع اسرائيل بالتقدم في العملية السلمية.

إنه اختبار جدي لسياسة الحكومات الأوروبية أمام شعوبها والعالم فإما أن تفوق وتضع علاقاتها مع اسرائيل في ميزان مقابل الحفاظ على الشرعية الدولية، وإما أن تبقى صاحبة الخطاب الناعم جدلاً والشريك الفعلي للكيان الذي انتهك معايير القانون الدولي وضربها بعرض الحائط أو.. بعرض أوروبا .

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط