الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دويخة المؤتمرات ولعبة التسويف

دويخة المؤتمرات ولعبة التسويف

تاريخ النشر: 2025-12-17 | 13:12

حسبما اعلم من متابعتي لإعداد وصياغة وإنتاج القرارات الدولية في المنابر الأممية المختلفة: مجلس الامن والجمعية العامة ومجلس حقوق الانسان واليونسكو ...الخ من المنظمات والهيئات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، لم يصدر قرار دولي مشوه ومشوش، وغير واضح ومحدد المعالم، كما قرار مجلس الامن 2803، الصادر في 17 تشرين ثاني / نوفمبر الماضي، حالة من العبث والفوضى والارباك والخلط المتعمد والمقصود في كل نقطة ومادة من مواده، وكل هيئة منبثقة عنه، ويكتنف الغموض والضبابية خطواته كافة، ولا اعتقد ان ذلك كان عن جهل أو غباء أو نتاج الصدفة وعدم الادراك لا بل جاءت صياغته بالشاكلة التي خرج بها عن سابق إصرار وتصميم، بهدف التسويف والمماطلة لإعطاء إسرائيل الوقت الكافي لتمرير مخططها الابادوي على الشعب العربي الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة تحديدا.
كما لم يصدر قرارا أمميا في أي قضية دولية، وخاصة القرارات ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي، التي تزيد عن الالف قرار منح دولة الاستعمار الإسرائيلية حق النقض "الفيتو" في التقرير بالانسحاب من عدمه، وفي تشكيل الهيئات القيادية، أو القوى المشاركة في القوات الدولية التي ستتواجد في قطاع غزة، أو اللجنة الإدارية التكنوقراطية الفلسطينية وعلاقتها بالدولة الفلسطينية، وفي إدخال المساعدات الانسانية وعددها ومحتواها، أو في ملف الاعمار، ومن سيزيل الردم والدمار، والاليات المفترض دخولها لتنفيذ ذلك، وغيرها من التفاصيل المتعلقة بتنفيذ القرار الدولي.
ولم يحدث أن فوضت الدولة الإسرائيلية القائمة بالإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، أن تكون السيف والحكم في آن، إن شاءت الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها صنع السلام، لا الاستسلام على العرب عموما والفلسطينيين خصوصا، لكن في زمن العبث والبلطجة والتغول المعاش بقيادة دونالد ترمب، بدا كل شيء جائز وممكن لتحقيق الأهداف الإسرائيلية الأميركية.
ومن العلامات والمؤشرات الدالة على منطق الفوضى الأميركية البناءة، تدويخ العالم، وليس القوى والدول المشاركة في تطبيق القرار 2803 فقط، من خلال عقد المؤتمرات المتعاقبة بعد إقراره، فقبل أسبوعين عقد مؤتمر في واشنطن ذات صلة بالبحث في تفاصيل هياكل مجلس السلام الدولي واللجنة الدولية التنفيذية والقوات الدولية ولجنة التكنوقراط الفلسطينية، وعلاقاتها ببعضها البعض وحدود صلاحيات كل منها، وآخرها مؤتمر الدوحة الذي عقد أمس الثلاثاء 16 كانون اول / ديسمبر الحالي، الذي دعت له القيادة المركزية الأميركية، ويشارك فيه ممثلي 40 دولة جلهم من العسكريين، بهدف بلورة قائمة الدول التي ستشارك في القوة العسكرية الدولية المزمع نشرها في القطاع، لولوج المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب. ووفق ما رشح من معلومات، فإن مؤتمر الدوحة الحالي لن يكون المؤتمر الأخير، بل هو بمثابة "مرحلة تمهيدية"، على ان يتبعه مؤتمرا في نهاية كانون ثاني / يناير 2026، أي بعد شهر ونصف، وسيكون على مستوى رؤساء الأركان، ولا يعرف إن كان المؤتمر القادم سيكون الأخير، أم سيتبعه مؤتمرات أخرى.
ومن بين الدول المشاركة في مؤتمر الدوحة: مصر، الأردن، أذربيجان، باكستان، الامارات، إيطاليا، اليمن، الكويت، فلندا كازاخستان، نيبال، استراليا، نيوزليندا، بروناي، بلجيكا، كوريا الجنوبية، إستونيا، بولندا، هنغاريا، بلغاريا، اليونان، قبرص، اليابان، سنغافورة، كوسوفو، وغيرها، وفق ما نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية.
ورغم ان إسرائيل استخدمت نفوذها في حق النقض على تواجد ممثل عن تركيا في المؤتمر، وترفض من حيث المبدأ مشاركة القوات التركية والقطرية في القطاع، مع ان قطر هي الدولة الحاضنة للمؤتمر في عاصمتها الدوحة، كما أن كل من تركيا وقطر دولتان ضامنتان لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي، الا ان الولايات المتحدة سمحت لممثل إسرائيلي، هو الجنرال "يكي دوليف" عبر تقنية الزووم المشاركة في اعمال المؤتمر، وهو ممثل إسرائيل في مقر القيادة الأميركية في كريات غات. كيف وعلى أي أساس يمكن تفسير ذلك؟ وما هي معايير المشاركة من عدمها؟ ومن المسؤول عن تفسير هذه الالية؟ وأين دور الإدارة الأميركية في نجاح صاحب الخطة والمتبني للقرار في لجم إسرائيل، ووضع حد لانتهاكاتها وجرائم حربها المتواصلة على الشعب الفلسطيني؟ وما هو دور الدول الضامنة الأخرى في التقرير بما يجوز ولا يجوز لحكومة نتنياهو؟
ومن الملفات التي سيناقشها مؤتمر الدوحة، مهام القوات الدولية في القطاع، ومواقع عملها ومسؤولياتها، وهل ستعمل في المناطق المسيطرة عليها حركة حماس بهدف نزع سلاحها مع باقي الفصائل، أم ستقتصر مهامها في المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية؟ وهل الجيش الإسرائيلي سيبقى الى ما لانهاية من الوقت في القطاع، ام يفترض أن ينسحب من الأراضي الفلسطينية؟
المؤكد ان الفوضى والدويخة البناءة القائمة ليست عن جهل، انما عن إعداد وتخطيط هادف لتحقيق المشروع الأميركي الإسرائيلي في القطاع، وامتدادات ذلك في الوطن العربي والاقليم لإعادة هيكلة الشرق الأوسط وفق الاجندة المشتركة لهما. الامر الذي يفرض على الاشقاء العرب والقيادة الفلسطينية التنبه للأخطار القادمة، والعمل لقطع الطريق عليها.

 

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط