الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دولة فلسطينية بإدارة إسرائيلية

 بعد انتهاء زيارته الاخيرة الى المنطقة صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن الفلسطينيين والاسرائيليين اقرب الى السلام من أي وقت مضى، ولكن لم ترشح أي معلومات من اجواء المفاوضات بأن هناك أي تقدم ما حصل ومن الممكن البناء عليه، ولكن التقدم يبدو من وجهة النظر الاسرائيلية والامريكية هو الرهان على قبول الطرف الفلسطيني التنازل للطرف الاسرائيلي الذي يصر على مواقفه المتعنتة في مجمل القضايا.

هنا يجري الحديث عن الأمن الذي توليه إسرائيل أهمية كبرى، ولا تعير القضايا الاخرى كالقدس واللاجئين أي إهتمام، لأن اسرائيل تريد تأمين حدودها بعد أي اتفاق مع الطرف الفلسطيني، وتريد دولة الاحتلال ان يعمل الفلسطينيون على حماية هذه الحدود كما تفعل باقي الدول العربية التي تقوم بهذه المهمة تحت مسميات مختلفة، ومنها الحفاظ على معاهدات السلام أو الخوف من اجراءات عقابية من قبل دولة الاحتلال أو الولايات المتحدة في حال سمحت هذه الدول بأي مقاومة وهجوم على دولة الاحتلال من داخل حدودها.

المتتبع للمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية والتصريحات والمواقف التي تصدر عن المسؤولين الاسرائيليين منذ عشرين عاما اي منذ بدء هذه المفاوضات يلاحظ ان دولة الاحتلال تسعى الى اقامة دولة فلسطينية مسخ مرتهنة وتابعة لها في كافة المجالات، ومن الممكن فرض منع دخول اشخاص غير مرغوب بهم الى الدولة الفلسطينية من وجهة النظر الاسرائيلية حفاظا على أمنها، ناهيك عن الاقتصاد الذي سيفُرَض عليه التعامل مع الاقتصاد الاسرائيلي وترويج البضائع الاسرائيلية.

أما الامن الذي يشكل القضية الاهم لدولة الاحتلال التي بالتأكيد ستفرض كل ما من شأنه حماية أمن مواطنيها وحدودها، حتى ولو تطلب الأمر الدخول الى اراضي الدولة الفلسطينية في حال تعرض المصالح الاسرائيلية لأية خطر، لأن اسرائيل تطالب بدولة منزوعة السلاح ليكون بمقدورها التدخل وقتما تشاء والدخول إليها دون مقاومة، وترفض اسرائيل انتشار أي قوة دولية في غور الاردن بهدف ابقاء سيطرتها الأمنية عليه،

ويبدو ان اسرائيل مصرة ايضا على انها لن توقع اي اتفاقية مع الجانب الفلسطيني ما لم تحصل على موافقة من الطرف الفلسطيني بالتنسيق الامني، والتنسيق أيضا في مسائل اقامة العلاقات مع الدول الاخرى، وليس هناك أدنى شك بأن دولة الاحتلال ستكون مسيطرة على الجو بواسطة الطائرات وعلى البحر بواسطة سفنها التي تجوب الشواطئ كما يحصل الان على شواطئ غزة، وسيبقى الوضع على ما هو عليه، وعلى البر ستبقى اسرائيل مسيطرة بواسطة العملاء واجهزة التنصت، بمعنى اخر لن تكون هناك اي سيادة وطنية فلسطينية على الارض التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية.

ان التفاؤل الذي يتكلم عن وزير الخارجية الامريكي ليس له أي أساس وخاصة ان الطرف الفلسطيني لا يشاركه هذا التفاؤل، ويبدو ان فترة التسعة أشهر التي حددت للوصول الى اتفاق سلام لن تكون كافية وبالتأكيد سيُطلَب من الطرفين تمديد هذه المدة من اجل اتاحة المجال لحل كل القضايا العالقة وهي كثيرة، وكل قضية من الممكن ان تفجر المفاوضات وتفشلها.

ولكن الضغوط الامريكية والاسرائيلية وحتى الاوروبية مستمرة على الطرف الفلسطيني الذي لا يملك أي أوراق قوية بسبب تخليه عن أي مقاومة تذكر لهذا الاحتلال الذي لا يفهم لغة التوسل والتنازل دون مقابل، ولكن يُطلب من الطرف الفلسطيني التنازل عما تبقى من الاراضي الفلسطينية، وكل مرة يزور كيري المنطقة يؤكد على أمن إسرائيل، وينسى أن الدولة الفلسطينية الوليدة الضعيفة والمنزوعة السلاح هي التي تحتاج الى الأمن، وليس دولة الاحتلال المدججة باحدث الاسلحة، وعلاوة على ذلك ما تملكه من السلاح النووي الذي يبدو ان العرب يريدون التعايش معه ولا يشعرون بخطره على المنطقة.

ان الامن والسلام الذين يتحدث عنهما كيري لن يتحققا دون نيل الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة وعودة لاجئيه الى بيوتهم، ولن يقوم الامن الاسرائيلي على على حساب الشعب الفلسطيني لصالح دولة الاحتلال التي تبقى في مقدمة اهتمامات الولايات المتحدة، إن ما تسعى إليه إسرائيل هو انشاء دولة فلسطينية هزيلة تابعة ومرتهنة لها، ولكن هذا النوع من الحلول لا يلبي طموحات كل الفلسطينيين، ولذلك سيجابه ويقاوم، لانه يحقق المصالح الاسرائيلية فقط، وليس المصالح الفلسطينية.

تسعى دولة الاحتلال الى اقامة دولة فلسطينية بإدارة إسرائيلية منزوعة السلاح ودون سيادة على برها وجوها وبحرها، والتنسيق الامني سيكون من الامور الاساسية لنجاح اي اتفاق مستقبلي بين الطرفين، وسيكون ممنوعا على الطرف الفلسطيني الانضمام للمنظمات الدولية خوفا من مقاضات المحتلين على جرائمهم، وإلا ستنقطع المساعدات عن هذه الدولة الفلسطينية الضعيفة التي ستعيش على المساعدات الخارجية واهمها الامريكية والاوروبية.

 

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط