الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دولة رئيس الوزراء: شبابنا الفلسطيني إلى أين؟

بينما كنت أتصفح موقعي على الفيس بوك قبل حوالي شهر، استوقفني سؤال مهم وجهه دولة رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله حول الآليات والاقتراحات لحل مشكلة البطالة لدى الشباب، وصدفة كنت قد انتهيت في حينها من إنجاز دراسة لي بمشاركة زميلي الدكتورة عطاف ابو غالي والدكتور حسن مهدي حول صورة المستقبل والتفكير الإيجابي وعلاقتهما بالأزمات لدى الشباب الجامعي في محافظات غزة، حيث انتهت نتائج الدراسة إلى أن الشباب الفلسطيني هو شباب مأزوم بكل ما تعنية الكلمة من معني، حيث يعاني (70.9%) من الأزمات بدرجة كبيرة، لاسيما الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها حوالي (78.2%)، والأزمات السياسية (72.9%)، والأزمات الأكاديمية (68.7%)، والأزمات الاجتماعية الثقافية (59.5%)، والأزمات الأمنية (54.7%)، والأزمات النفسية بنسبة (49.9%). وقد انعكست هذه المعاناة من الأزمات كواقع مؤثر على الشباب ومستقبلهم؛ لذا فهم أكثر شعوراً اليوم بعدم الأمن، والتهديد، والقلق، وتوقع الشر والخطر، والإحساس بالغربة، وغموض صورة المستقبل وقتامتها مما يعوقهم عن تحقيق ذاتهم مستقبلاً، وفقدانهم لمعنى الحياة وجودتها.
لقد ساهمت الظروف والضغوط السياسية والاقتصادية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني كافة والشباب خاصة في زيادة الأزمات وتفاقمها، فالاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته، والانغلاق السياسي، والحصار الاقتصادي والإغلاق، والانقسام الفلسطيني، وما نتج عنها من فقر وبطالة، كلها ساهمت في خلق هذه الظروف المأزومة. فالأزمة بالنسبة للشباب الفلسطيني هي حقيقة من حقائق الحياة أحالت واقعهم إلى واقع قاس وصعب أصبحوا فيه كائنات عاجزة عن حل مشكلاتهم وإشباع حاجاتهم وتحقيق طموحاتهم التي طالما حلموا بها.
إن شبابنا اليوم يعيش حالة من الاغتراب والتشاؤم والإحباط والقلق واللامبالاة واللاأمل نتيجة الأزمات التي أصبحت تسيطر على نواحي حياتهم المختلفة وتشكل خطراً يهدد حياتهم ومستقبلهم، مما اضطر الكثيرين منهم إلى الهروب إما بالانعزال أو بالالتجاء إلى التطرف، أو الهجرة غير الآمنة التي راح ضحيتها العشرات غرقاً في البحر. وهذا يستدعي التدخل السريع من قبل المسئولين لوضح حلول لمشكلات الشباب، ولعل السؤال الذي وجهه دولة رئيس الوزراء يعكس شعوره بالمشكلة وتطلعه إلى إيجاد حلول لها.
إن الحلول التي ينبغي أن توجه لمواجهة الأزمات التي يعيشها الشباب تتطلب تغيير الواقع المعاش تغييراً جذرياً، فالشباب الفلسطيني اليوم كغيره من شباب العالم وفي زمن العولمة والانفتاح يعيش ثورة الطموحات، وفي ظل الأزمات الموجودة فهو يعيش حالة من التناقض بين تطلعاته وطموحاته وبين البيئة بكافة ظروفها القاتلة لتلك الطموحات.
إن حل مشكلة الشباب تتطلب سياسات وخطط تنموية على كافة المستويات التعليمية والاجتماعية والثقافية والصحية والأمنية، وإجراءات تمكينية للشباب من خلال العمل الفوري على توفير فرص العمل، وحل مشكلة الفقر والبطالة لتوفير الموارد اللازمة لمستوى معيشي يتلاءم مع مستوى طموحات هؤلاء الشباب، كما يتطلب سن القوانين الهادفة إلى رعاية الشباب واستثمارهم، وتوفير الأجواء اللازمة لنشر ثقافة الحرية والديمقراطية، وفتح باب الحوار مع الشباب، وترسيخ ثقافة الانتماء والعطاء للوطن لديهم، كما يتطلب توفير البرامج التدريبية لصقل قدراتهم وتنمية مهاراتهم، وهذا يتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات ذات العلاقة كالأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ووسائل الإعلام، والأحزاب وغيرها.
ان الشباب هم الثروة البشرية الأهم، والأداة المحورية للتنمية، وهم العمود الفقري لبناء المجتمع، حيث يمتلكون القدرة على الابتكار، وقوة العمل، وطاقة الإنتاج، ويشكلون العنصر الفعال القادر على المشاركة في إحداث التغير والتطور في المجتمع، لذا ينبغي أن يكونوا الغاية المستهدفة لأي خطة استراتيجية تنموية، لاسيما وأننا بحاجة لمجتمع قوي متماسك يعتمد على عنصر الشباب الذي سيحمل الراية من أجل استكمال مسيرة النضال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط