الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دولة القاعدة ومتغيرات العالم العربي

كنّا وفي مقالة سابقة قد نوّهنا حول كيفية نشوء وانتشار القاعدة في العالم والاساليب التي اتبعت في تلك الفترة والحظ الذي اسعف قادة هذا التنظيم على الانتشار والعوامل الاستخبراتية والتدخلات الغربية في شؤون الوطن العربي والافريقي الامر الذي جعل الكثير من الابواب مفتوحة على مصراعيها لتنامي انتشار العديد من الافكار المتشددة وتحت الكثير من المسميات والاساليب والأيديولوجيات المختلفة التي تصب جميعها في بوتقة واحدة كما تم تسميتها من طرفنا دولة القاعدة العظمى وهي الدولة المواجه للسياسة الامريكية في تلك الفترة وفي البدايات والداعمة لها في الكثير من المناطق في نفس الوقت الامر الغريب الواقع والتناقض الاكثر غرابة المع والضد يجتمعان في اتجاه مصلحة واحدة ’’ تدمير النسيج العربي والاسلامي وتشتيت فكر المواطن ما بين المعتدل والمتشدد اضافة الى ذلك ما سمي العلماني او او ... هناك الكثير من المسميات كأعواد الثقاب على ارض وطننا العربي والتي قدر لها ان لا تجتمع فيما بينها مع ان مقومات التوحد ومقومات الالتقاء اكثر منها لدينا من العالم الغربي ولكن ضيق الافق وانتهازية رجال السياسة العرب والانتماءات المختلفة لدى هؤلاء جعل موضوع التلاقي ورقة ضائعة في مهب ريح صراعات الجهل والتخلف.....

ولو تتبعنا مسار انتشار لواء القاعدة في منطقتنا بمسمياتها وكيف استفادت من ثورات ما سمي بالربيع العربي وايضا لو تتبعنا العلاقة الخفية ما بين الاسلام المعتدل والاسلام المتشدد وحسب المسميات الجديدة وشعرة معاوية التي تربط بعضهما ببعض لوجدنا ان تلك الشعرة اقوى من خيوط العنكبوت والتواصل فيما بينهما كما التواصل والتلاقي بين تلاقيات خيوط العنكبوت والتي تتبنى الفكر الواحد الموحد الذي لا يؤمن بمبدأ الحوار او التلاقي مع الآخر على خطوط عريضة لمصلحة الوطن والمواطن ..

والجميع يعرف ان الهدف لدي كلا الطرفين المتشدد منه او المعتدل هو السيطرة على مقاليد الحكم بشتى الطرق ومهما كان الثمن التضحيات فقط الفرق الوحيد هو ان الاول يؤمن بالسيطرة على الحكم بازدواجية الخطاب والحيلة الخطابية والدينية والمناورة والقوة معا اما الطرف الاخر فيؤمن فقط ان القوة هي المفتاح الاول والاخير للسيطرة والانتشار وكان الانتشار الاكثر بين اواسط الطبقات الفقيرة والمهمّشة للمعرفة الجيدة ان ابناء تلك الطبقة اكثر حقدا واكثر تشددا واكثر عدائية على الاوضاع القائمة نتيجة للظلم القائم والمسلط عليهم من المجتمع اولا والحاكم ثانيا ....

ومن هنا وبعد بروز متغيرات الربيع العربي وانتشار الانفلات الامني وضياع بوصلة النظام والفوضى العارمة التي اجتاحت عقول البشر قبل قلوبهم شاءت الأقدار واصبح كل يغني على ليلاه وباسلوبه وكل يبحث عن المصلحة الخاصة وبطريقته بعيدا عن قوننة او نظام مما ادى الى انتشار الفوضى والسرقة والنهب والتي من خلالها انتشرت تلك الجماعات بمسمياتها واستغلت حالة الانفلاش والكثافة التسليحية الناتجة عن المتغيرات في ليبيا والتي فتحت الابواب على مصراعيها لدى المتشددين والمعتدلين على حد سواء في محاولات عقيمة للتملك على الحكم كل بطريقته واسلوبه اما بالحيلة ومفعولها السحري او بقوة السلاح وبما ان الصراع اصبح اكثر دموية على السلطة ومقاليد الحكم لدى الساسة الجدد ونظرا لقلة الخبرة والحنكة الدبلوماسية والأفاق السياسية لديهم وايضا لا ننسى الميولات الحزبية المتعدددة والضيقة والإرتباطات الخارجية والإملاءات المتعددة الاطراف جعلت الامور اكثر تعقيدا واكثر انفلاشا واكثر شراسة وكان ذلك كله على حساب الوطن والمواطن ....

وبمقارنة بسيطة بين اباطرة تنظيم القاعدة ونشأتها وحسب السرد التاريخي ابّان نشأته عن طريق عبد الله عزام واسامه بن لادن والظواهري والاساليب المتبعة والأهداف الواضحة المعالم آن ذاك و التوحد الفكري والتواصل التنظيمي والمسمى الواحد والاساليب المتبعة في ذاك الوقت والتماسك الأيديولوجي فيما بين رجالاته والطموحات المستقبلية لديهم وبين رجالات اليوم لهذا التنظيم لوجدنا فارقا كبيرا من حيث الفكر والاسلوب والاهم من ذلك كله الأهداف المطلوب تحقيقها لتتحول بوصلة الاتجاه لدى ساسة التنظيم الجدد من مواجهة للسياسة الغربية والامريكية واسرائيل الى مواجهة عربية عربية سواء في تونس أومصر أوالمغرب العربي أوسوريا المصنفة الاولى كارض الجهاد المقدس وانتشار التنظيم ومفتاح الانتصار ضد الطغيان واصبحت بلاد العرب هي الهدف الاول في قوانين رجالات القاعدة هذه الايام وهي مفتاح الانتشار الاكبر ... وعلى ما يبدو وحسب المعطيات الموجودة على الارض و بعد العمل المضني لدى ساسة الغرب على تنمية واذكاء مشاريع الطائفية بمختلف مسمياتها والصراعات القبلية الحديثة والدينية وازدياد مسالك التمويل لدى هؤلاء والارض الخصبة بعد ربيعنا العربي البغيض كانت بوادر تنوع الاسلوب وتغير الاهداف حسب معطيات الممول وحسب اوامر السيد الخفي لدى تلك الجماعات واصبح التناحر فيما بينها سمة من سمات التحول في اهدافها والدليل على ذلك الصراع القائم هذه الايام بين جبهة النصرة تنظيم داعش رغم النتماء الفكري والتنظيمي الواحد والتابع للقاعدة .....

ان تفكك النسيج التنظيمي والعسكري والامني لدى دول ما يسمى بالربيع العربي وانتشار السلاح بشكل غير مسبوق جعل من هذه الدول بؤر خصبة لانتشارها وما يحدث على الحدود الجزائرية التونسية او الحدود الليبية التونسية وانتشار تسريب السلاح فيما بين هذه الدول ووقوعه بين ايدي تجار الدم وعصابات المال التي لا هم لها سوى المصالح الشخصية البحتة الامر الذي جعل الطريق ممهدا الى انتشار الصراع الارهابي بمسمياته والاقتصادي على اوجه بين مثلث الموت تونس وليبيا والجزائر وبما ان قاعدة المغرب العربي هي صناعة محلية مائة بالمائة ومنابعها محلية ليست مستوردة من افغانستان او غيرها فان منشأها جبال الاوراس بالجزائر امتدادا بجبال الشعانبي وتوابعها في تونس وايضا المساحة الجزائرية الصحراوية على الحدود مع مالي والنيجر وايضا الشريط الصحراوي الليبي ولا ننسى هنا أن مالي والنيجر اصبحت المأوى الآمن للعديد من هؤلاء ..

بعد كل ما تقدم ونظرا لتعقيدات السياسة في واقعنا العربي تلاقت المصالح بين تنظيم دولة القاعدة العظمى ودولة امريكا الاكثر عظمة وتوحدت الاهداف وتضاعفت المساهمات فيما بينهما وتشعبت اذرع الارهاب وتلونت وتغيرت كحرباة في صحراء قاحلة مترامية الاطراف والنتيجة واحدة ضياع وانفلات امني وانهيار مجتمعي وسيطرة مطلقة لامريكا ومستفيد اول واخيرا ذاك الحاضر الغائب في جميع تلك الصراعات ألا وهي اسرائيل المستفيد الاول فيما يحدث والهانئ الوحيد في تلك المعادلة فهل سيتعظ ساسة هذه الأيام ام يزداد الضياع اكثر ضياعا ..

الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط