الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دور الفصائل في الحراك

دور الفصائل في الحراك

تاريخ النشر: 2019-03-18 | 15:34

الحراك الشعبي: بدنا نعيش، أو ثورة الجياع والفقراء في قطاع غزة مازالت متواصلة، رغم إنفلات عقال بطش واجرام ميليشيات الحقد والكراهية الحمساوية. وبات برنامج الدفاع عن الحقوق الدنيا للإنسان الفلسطيني، والذي يتركز على تأمين لقمة عيش كريمة، غير مغمسة بالذل والمهانة، والمرتبط إرتباطا عضويا بالعملية السياسية بمجملها من الإستعمار الإسرائيلي إلى الإنقلاب الحمساوي إلى صفقة القرن، هو الناظم والحافز للجماهير الشعبية المسحوقة. 

هذا الحراكالثورة بدأ، ومازال سلميا، ويرفض القائمون عليه حرف بوصلته، أو الشذ عن رؤيتهم العقلانية لإنتزاع ابسط حقوقهم من خلال التظاهرة، والإعتصام، والإضراب، ورفع الشعار الواقعي والمسؤول. لكنه العميق عمق وجوهر المسألة السياسية المرتبطة بالمشروع التحرري الوطني، وطي صفحة الإنقلاب الأسود. لذا تمكن القائمون على الإضراب من إستقطاب القطاعات الجماهيرية الأوسع، وحفز القوى والفصائل السياسية لتأييد مطالبهم، وتقديم الدعم المعنوي لهم، ودعاها لعقد الإجتماعات العاجلة لمناقشة إرهاب ميليشيات حركة حماس ضد ابطال ثورة الجوع، وإصدار البيانات السياسية الفصائلية الفردية والوطنية العامة، المنددة بالإعتقالات لإبناء الشعب المطالبين بلقمة العيش، والإعلامين، ومحاموا منظمات حقوق الإنسان، ومناضلوا فصائل العمل الوطني وخاصة حركة فتح، ورفض التعدي على حرمات البيوت والعائلات المسالمة، وإستهجهان فرض الإقامات الجبرية، والطوق الأمني على المدن والمخيمات... إلخ مما اثار ردود فعل عدد من قيادات حركة حماس الإخوانية أمثال يحيى موسى، وباسم نعيم وغيرهم من قيادات الإنقلاب الحمساوي البشع، واطلقوا العنان لإتهاماتهم ب"تعهير" و"تخوين" الفصائل، وإلصاق ابشع التهم بها، لإنها (الفصائل) رفضت الصمت، ورفضت التساوق مع مخطط وجريمة حركة الإنقلاب الإخوانية، ولم يستسلموا لمنطق الترهيب.

غير ان عدم إستجابة قادة فصائل العمل الوطني لصوت الإنقلابيين الناعق كالغربان، ومواصلتهم الرفض لخيار قيادة الإنقلاب. وإصرارهم على موقفهم، جاء بعد ان إكتشفت تلك القوى تواطؤ حركة حماس مع حكومة بنيامين نتنياهو على تمرير هدنة مذلة ورخيصة، لتعويم صفقة القرن عبر تثبيت ركائز الإمارة السوداء في القطاع، وتعميق الإنقسام بين مكونات الشعب العربي الفلسطيني، وفصل القطاع عن الضفة، كما اعلن بيبي قبل ايام عن هدف السماح بتحويل الأموال للإنقلابيين المتناقضين مع المشروع الوطني. 

مع ذلك مازالت مواقف الفصائل بحاجة إلى تطوير، ورفع سقف المواجهة مع سياسات وإنتهاكات وجرائم قادة الإنقلاب الأسود، لا سيما وان الأهداف المطلبية للجماهير الفلسطينية المنتفضة في مدن ومخيمات القطاع تصب مباشرة في برنامجها الإجتماعي والإقتصادي والسياسي، الأمر الذي يحرجها أكثر فأكثر فيما لو وقفت عند حدود موقف المستنكر، والرافض لسياسات الإنقلاب فقط. مع ذلك لم تسلم من أذية وبلطجة الإنقلابيين عليها، وتم إعتقال العديد من كوادر الشعبية وغيرها من فصائل م.ت.ف. ويمكن الإفتراض أن هذا الموقف يعتبر بمثابة المدخل المنطقي لإنتقالها من حالة المراوحة، إلى مستوى جديد أرقى يتمثل بالرفض عبر البيانات لتلك السياسات. لكن الخطوة النوعية المطلوبة كي ترتقي الفصائل إلى مصاف ومواقع الجماهير الفلسطينية المظلومة والمسحوقة، تحتاج إلى الإنخراط في الكفاح الشعبي المطلبي والسياسي مباشرة، والوقوف على رأس ثورة الجياع، وألتقاط اللحظة السياسية لتتمثل دورها ومكانتها النضالية، وخاصة فصائل وقوى اليسار، صاحبة البرنامج الإجتماعي الملتصق بحاجات ومصالح الفقراء والمسحوقين وحتى الطبقة البرجوازية الصغيرة والمتوسطة، التي أنهكها الإنقلاب وسياساته الضرائبية المتوالدة كالفطر. فضلا عن السياسات الإجتماعية والقانونية والثقافية المتناقضة مع النظام الأساسي (الدستور)، ومع مصالح الشعب العليا

ولكي تمثل صوت الشعب بقطاعاته وطبقاته الوطنية، تملي الضرورة على الفصائل عموما واليسار خصوصا لتنهض بدورها، ان تتبنى حاجات ومطالب البرجوازية الوطنية، التي أفلسها الإنقلاب، واستباح حقوقها، ودفعها دفعا إلى هاوية الفقر والسجون، لإن مصانعها ومؤسساتها، وشركاتها وورشها سحقت وأغلقت، وباتت في خبر كان. وفي الوقت ذاته نقلت تجار الدين والدنيا والربا واللصوص وقطاع الطرق، والمافيات والخوات، والأنفاق، وتجار المخدرات والدعارة إلى مواقع طبقة الأسياد

الثورة المتواصلة منذ يوم الخميس الماضي تحتم على فصائل العمل الوطني المختلفة التخندق في خنادق الشعب المخطوف، وتملي عليها الضرورة تحمل مسؤولياتها الكلية تجاة ثورة الجياع الطبقية والوطنية، والربط بين الشعارات المطلبية والوطنية لطي صفحة الإنقلاب، ووأد صفقة القرن الترامبية، وقانون "القومية الأساس " الإسرائيلي، فهل تفعل؟.      

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط