الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دور الأدب في تشكيل الحالة الفلسطينية

دور الأدب في تشكيل الحالة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-04-25 | 10:36

بعد ثورة اللغة وظهور نظرية دخول التاريخ من خلال الأدب، تم الانتباه إلى دور الأدب وتأثيره على تشكيل رؤى ووعي وقناعات الناس بما يحمل من مواقف وترجمات للواقع بصورة مختلفة تجسد المواقف واللحظات الحياتية بحجم إيمان الكاتب بما يكتب، وبمقدار ما يتذوق القارئ لمعاني الأبجديات .

والأدب الفلسطيني ليس مجرد قصة أو قصيدة أو نص، كتبه الكاتب للشهرة، أو قرأه القارئ للمتعة، بل هو تصوير للحدث الاجتماعي والسياسي والوطني بما يعزز مفهوم القضية الفلسطينية وعدالتها .

وفي يقيني المحدود فإن جل الأدب الفلسطيني جاء كعلاقة توجيهية قيادية وإن تلبس بمشاعر مختلفة ما بين الحب والحرب، والرومانسية والقلب، علاقة تدفع بالقارئ وتؤهله لتحمل المسؤولية وتدعوه لأن يكون أكثر التحاماً بقضيته الوطنية، لذا نجد أن خلال السنوات العشر الأخيرة ظهر العديد من الكتاب والأدباء الجدد الذين يحملون هماً وطنياً ظهر في كتاباتهم التي لاقت قبولاً عن شيوخ الأدب لما استطاعوا أن يوظفوا الحرف في تصوير الواقع، ورسم الأمنيات.

ولما كانت النفس بحاجة إلى رخاء في غذائها الفكري والعاطفي كحاجة الجسم إلى النعيم بعد التعب، فقد أثر الأدب الحديث وتنوعت صورة على المجتمع الفلسطيني بأن رأى فيه صور الوجبة الترفيهية رغم احتوائها على الكثير من السعرات الحرارية الوطنية، فنادراً جداً ما تجد منهم من خرج من عباءة القيم، بل أصروا على تعزيز الهوية والتراث دون تهميش للمعاصرة في إطار من الاتفاق والقواعد والتجويد.

وبالمقابل كان للأدب الفلسطيني تبعيات حادة نوعاً ما على المجتمع، فالتصور الأدبي وتذوقه الذي يختلف من شخص إلى آخر قد أضفى سواداً على القليل من الناس رغم قناعاتهم بجمال اللغة والصورة، ودفع بالعديد من الكتاب الجدد إلى كتابة المزيد مما راق للقراء، دون حساب للأثر السلبي وذلك تأثراً بالمشهد السياسي الأخير والمتمثل بالانقسام السياسي وانعكاسه على الحياة العامة .

ولأن الكاتب الحقيقي لا يساوم على قلمه، ولا ينسخ أفكار غيره، مهيأ نفسياً وعقلياً لحمل رسالة مفادها التحرر من القيود، والتعافي من أمراض التعصب والحزبية، ولأنه من الباحثين عن الحقيقة، ولأن الكتابة الآن طغت عليها الصورة حتى صارت تعرف بها، فإننا الفلسطينيين نحمل ذنبنا، لأننا قد نكون استهلكنا ثقافة غيرنا، ولم نلتفت جيداً إلى دور الأدب الفلسطيني الخاصة في نصرة قضيتنا، فكان النساخون منا وكتاب العادة، وساهم الفساد الإعلامي في تلميع من تعود الكتابة على حساب الكاتب الحقيقي، وأصبح لكل مدعي كتابة أو ثقافة جمهوره الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي، فتشوهت الصورة حول القضية الفلسطينية، ودارت الشكوك حول الحقوق والثوابت الوطنية التي لا تسقط بالتقادم.

إن الأدب الفلسطيني الحقيقي كان ولا زال رافداً أساسياً لحركة التحرر الوطني، وعاملاً ملهماً في صقل الشخصية الوطنية، وتعزيز الجبهة الداخلية في ظل اضطراب المفاهيم وتصادم العلاقات وغياب الرؤية السليمة الواعية، رغم كل المحاولات لطمسه، وتجريده من مضمونه من قبل الأقلام المأجورة، والمواهب المزورة المدعومة من ثوار مواقع التواصل الاجتماعي الذين يدمنون المظاهر .

وعليه كان الأدب الفلسطيني أصدق وأغنى المصادر للتعرف إلى أحوال الناس وشؤونهم ومعاناتهم اليومية من الاحتلال وممارسته العميقة، إضافة إلى أن تدويل الأدب الفلسطيني جعل القراء من خارج الوطن يفكرون خارج حدود العقل والواقع، وجعلهم يتعاطفون مع أصحاب القضية الحقيقيين الذي خاضوا تجارب لم يعرفوها عنهم ، ولم يسمعوا بها من قبل .

وهنا .. يتركز الدور المطلوب من الأدباء في ممارسة النقد للأساطير الأدبية السائدة في المجتمع، ونعني بهذا النقد، نقد أشباه الكتاب والمثقفين، دعاة التنطع، ودعم المواهب الكامنة،  وتعرية القاع للمشهد الثقافي/ الأدبي في المجتمع بعد تردي الأوضاع الثقافية وتداخل المصطلحات وتعارض القيم والترويج للثقافة الاستهلاكية لبعض النساخين الجدد كطرق للخروج من الأزمة ومحاصرة أصحاب الكلمة الحرة بحجة تشجيع المبدعين.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط