الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دور اسرائيلي جديد

لعل الحرب الدائرة في غزة , هي الحرب الأولى التي يشنها العدو الصهيوني بموافقة مباشرة من اطراف عربية , وصمت مريب من اطراف أخرى . قدر العدو أن الحصار الذي تعرضت له غزة قد أضعفها وأنهكها , وأن تدمير الانفاق , الرئة التي تنفست منها غزة في السابق , والاغلاق المستمر لمعبر رفح قد قطع عنها اخر شرايين الحياة . وان ثمة مناخ يسمح له بالانقضاض على غزة مستفيدا من ضعفها ومن حصارها , ومن تواطؤ دول بعينها , رأت أن القضاء على المقاومة في غزة , جزء من المعركة الداخلية التي تشنها ضد خصومها , والتي اشتدت وتواصلت بعد الانقلاب في مصر .
في ظل هذا المناخ بدأت دولة الكيان الصهيوني , وانطلاقا من الحرب في غزة , تسعى لترسيخ دورها الجديد في المنطقة , كطرف رئيس في المحاور التي تتشكل . في سعي منه ليكون جزءا من صراعات المنطقه وتوازناتها وتحالفاتها . بدلا من صورته القديمة كشرطي زرعه الغرب في خاصرتها , اثر وعد بلفور واتفاق سايكس بيكو , يتصرف لحماية مصالحه , وتهديد خصومه , ويمنع تطور المنطقة ووحدتها .
خلال حرب الخليج الأولى انهار دور الشرطي الاسرائيلي . لم تعد اسرائيل صالحة لهذا الدور , بل أضحت عبئا على حلفائها . اضطرت الولايات المتحدة للتدخل العسكري المباشر بقواتها وعدتها وعتيدها , طعمت قواتها ببعض الوحدات العربية , لكنها لم تستطع أن تستخدم الجيش الاسرائيلي , ولا حتى حشدت قواتها في مناطقه . بل ومنعته من الرد على الصواريخ العراقية التي سقطت على مدنه , وارسلت له وحدات أمريكية لحماية اجوائة , ولم يفلح رئيس الوزراء اسحق شامير في ايجاد موطئ قدم له في الحرب . قيل له بلهجة حازمة : ابق مكانك ولا تتدخل . اكتفت اسرائيل بعد الصواريخ التي تسقط , ولم تستطع أن تطلق طلقة واحدة . تكرر ذلك لدى احتلال العراق . لم تشهد المعركة أي مساهمة اسرائيلية مباشرة .
في زمن الصواريخ العابرة للقارات , والطائرات التي تتزود بالوقود في الجو , والأساطيل التي تمخر في البحار , والاتصالات والتجسس والمراقبة عبر الأقمار الصناعية , انتهت مهة الشرطي الاسرائيلي , بل اصيح عبئا على حلفائه . ولعل هذا ما دفع ب هنري كيسنجر الى التحذير بأن ايام اسرائيل باتت معدوده , وقالت بعض أوساطه أنه حددها ببضع سنوات .
نحن العرب من ألقى لدولة الاحتلال طوق نجاة عبر مبادرات واتفاقات السلام . ومنحناها بضع سنوات تسترد به انفاسها . لتحاول ايجاد موقع جديد لها في خارطة الشرق الأوسط , ولتكون جزءا من نسيجه . الرئيس محمود عباس في مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية الآخير وعدها بان يفتح أمامها ابواب الدول العربية والاسلامية عند شروعها في السلام . لكنها في حقيقة الأمر لا تريد الولوج من هذا الباب . هي تريد الاستمرار في مشروعها الاستعماري الاحلالي الذي سنتهي باحلال اليهود مكان العرب في كل فلسطين .
في ظل تراجع دور الدول الكبرى , وانتهاء نظام القطب الواحد , وازدياد تأثير المحاور الاقليمية , فان الولوج من بوابة الانقسامات العربية . واثارة الخلافات المذهبية والطائفية , شكل مدخلا هاما لدور اسرائيلي جديد , تستعيد فيه مبررات بقائها , ويتم ذلك عبر التحالف مع الديكتاتوريات في العالم العربي ضد خصومهم و شعوبهم , في محاولة لرسم خارطة مختلفة للمنطقة العربية بأسرها . تسعى اسرائيل فيها لبناء محور تكون فيه حجر الرحى ومركز القرار . ولعل العدوان على غزة كان بداية تطبيقاته العملية .
التاريخ شهد أمثلة مشابه , فكم من تحالف تم بين أمراء مسلمين مع قادة الحملات الصليبية في وجه نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي . وعند فشل الحملات الصليبية حاول من تبقى منهم اعتبار أنفسهم امارة مشرقية بعد أن فقدوا الدعم الغربي المتواصل . بضع سنوات مرت , و لفظت بلادنا كل ماهو غريب عن نسيجها . فهل تكون نهاية الحرب في غزة , وانتصار المقاومة فيها , بداية تفكك المحورالعربي الصهيوني وانهياره , واعلان لفشل التقسيم الطائفي والتحريض المذهبي , واعادة البوصلة نحو وجهتها الأولى , نحو القدس وفلسطين معركة الأمة كلها بكل قواها , كما كانت بداية الحرب في غزة اولى تطبيقاته العلنية .

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط