الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دورة زمن النكبة وتجلياتها

دورة زمن النكبة وتجلياتها

تاريخ النشر: 2026-05-12 | 11:25

مازالت دورة زمن النكبة الفلسطينية تمخر عباب الزمن عاما تلو الآخر، في عملية تراكمية وكيفية تثقل أعباء وأثقال ومصائب الشعب العربي الفلسطيني، حتى باتت تهدد وجوده الوطني، وتعصف بمصيره ومستقبله السياسي والقانوني والاجتماعي، مع صعود المشروع الاستعماري الصهيوني الى الذروة، المدعوم كليا من الدول الامبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، في ظل ضعف وتآكل العامل الذاتي الوطني نتاج الأزمات البنوية، واستشراء الوهن الناجم عن المراوحة المرتدة للوراء، وغياب وتشظي البعد القومي. رغم توسع وتعمق دعم الرأي العام العالمي للقضية والشعب الفلسطيني وأهدافه السياسية والقانونية، في معادلة إشكالية شديدة التعقيد.
تؤكد التجربة الفلسطينية والعربية على مدار عقود الصراع الطويلة، التي تقترب من إكمال ثمانية عقود، كلما تقدم الفلسطينيون والعرب خطوة نحو جادة السلام، وقدموا تنازل تلو التنازل، كلما زادت وحشية وغطرسة دولة الإبادة الصهيونية، وتراجعت وانكفأت الدولة الإسرائيلية اللقيطة والطارئة خطوات عن خيار التسوية السياسية، وأوغلت في تيهها وانفلاتها من عقال كل قانون وضعي وخاصة قوانين ومعاهدات وقرارات الشرعية الدولية. لإدراكها انتفاء أية مساءلة سياسية أو دبلوماسية أو قانونية، بفضل الفيتو الأميركي، والدعم اللا مشروط من قبلها، ومن خلفها اباطرة رأس المال المالي وكارتلات السلاح والتكنولوجيا بمشتقاتها العالمية كافة والحكومة العالمية.
هذا الدرس الأهم والأخطر على القضية والشعب والمشروع الوطني، لم يتم استخلاصه والاستفادة منه، عبر استلهام واستنباط مخرجات سياسية مؤهلة لمواجهته، من خلال الإمساك بالحلقات المركزية في محطات الصراع كافة، على مدار ال78 عاما الماضية من النكبة الأولى. مع أن قيادة الثورة نجحت في وضع اليد على أكثر من حلقة خلال سيرورة الثورة، منها: إطلاق شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة مطلع عام 1965، وهي الحلقة الأهم في تاريخ النضال المعاصر، وتجلت أهميتها الأساسية في تكريس منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ورغم بؤس ولعنة اتفاقيات أوسلو، الا أن قيادة المنظمة تمكنت بفضل الدعم العالمي من تجاوز غموض ومتاهة تلك الاتفاقية البائسة، بالحصول على القرار الاممي 19/67 في 29 تشرين ثاني / نوفمبر 2012، الذي رفع مكانة الدولة الفلسطينية في هيئة الأمم المتحدة الى دولة مراقب. غير أن هذه النجاحات على أهميتها، اصطدمت بافتقاد القيادة القدرة على الإمساك بالعديد من الحلقات الهامة، وخاصة ما يتعلق بملف انقلاب حركة حماس على الشرعية الوطنية، وعدم تصفيته في المهد، نتاج الارباك والشلل في كيفية وأده، وكذلك عدم التمكن من إدارة الصراع مع دولة اسبارطة الإسرائيلية، كما يجب وتملي الضرورة، والانحناء أكثر من انحناءات مرور العواصف السياسية، مما ضاعف من عمليات الاستيطان الاستعماري والتهويد والمصادرة واستباحة الحقوق الوطنية كافة، وصولا للإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية على مدار الشهور الماضية ما بعد 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، التي ما زالت تعصف بوجود الشعب الفلسطيني في عموم الوطن – من العاصمة القدس مرورا بكل محافظات الضفة الغربية وصولا الى قطاع غزة.
مؤكد أن موازين القوى تميل بشكل هائل لصالح إسرائيل النازية، لأنها محمية من الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، في ظل غياب حليف دولي قوي، حيث لا يكفي الاعتماد على التحول النوعي الاستراتيجي في الرأي العام العالمي على أهميته وضرورته، لأن المعادلات السياسية والدبلوماسية والقانونية تفرضها القوة الدولية بالتلازم مع وجود قوة عربية مؤهلة وقادرة على تشكيل رديف للقوة الدولية، وعلى أهمية الخطوة السعودية المشتركة مع فرنسا في تشكيل مؤتمر دعم خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 ومخرجاته 2025، الا أن خطة الرئيس دونالد ترمب  - ال 20 نقطة لوقف الحرب -، وقرار مجلس الأمن 2803 في نوفمبر 2025، القت ظلالا كثيفة عليه، وحرفت بوصلة الجهود العالمية لتكريس وتعزيز خيار حل الدولتين، وأعادت القضية للخلف خطوات كبيرة، وتركت الشعب أسير العربدة العدوانية الإسرائيلية النازية التي لم تلتزم بتطبيق النقطة الأولى من الخطة المثلومة، وحتى الان لم تلج القوات الدولية للفصل بين الأطراف، ولم تتمكن اللجنة الإدارية الفلسطينية من تولي مهامها، ولم يتم الربط الديالكتيكي بين جناحي الوطن بقيادة م. ت .ف، فضلا عن تعمد مواصلة التسويف والمماطلة بذرائع واهية وبعيدة عن الواقع.
آن الأوان عشية عقد حركة فتح مؤتمرها الثامن بعد غد الخميس 14 أيار / مايو الحالي، ان تقف الحركة الوطنية بفصائلها كافة لإجراء مراجعة شاملة للتجربة الوطنية بهدف استنهاض الذات، والخروج من نفق المرحلة المظلمة الى النور، ومكاشفة الذات، ووضع الأصابع على الجروح والخطايا، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير والمشروع الوطني، وقهر موازين القوى المختلة لصالح العدو الإسرائيلي بأدوات فعل نوعية بالاستناد الى برنامج وطني جامع.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط