الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دلالات زيارة مصر

صديق عربي مختص في الشأن الفلسطيني، قال لي مستنتجا في قراءته لرد الفعل في الساحة على زيارة الرئيس ابو مازن لمصر مطلع الأسبوع، بأنه "متحفظ" نسبيا. لكني أكدت له، عدم دقة إستنتاجه. لإن الساحة الفلسطينية بكل مكوناتها بدءا من قمة الهرم السياسي وصولا للشارع وعامة الناس عبرت عن إرتياحها العميق للزيارة، لإدراك الكل الفلسطيني بإستثناء أعداء مصر التاريخيين من الإخوان المسلمين ومن لف لفهم من الجماعات الإسلاموية التكفيرية، أهمية العلاقة الفلسطينية المصرية، وحرصهم على حماية وتطوير العلاقة الثنائية المشتركة.

وكان المرء كتب هنا في هذه الزاوية أكثر من مرة، ان العلاقة المصرية الفلسطينية، وتحديدا علاقة مصر مع منظمة التحرير ثابت من الثوابت السياسة المصرية، وايضا وجود قناعة راسخة لدى القيادة الفلسطينية أن ديمومة العلاقة وتطورها، وحمايتها من الهنات والتباينات والتعارضات الطبيعية، التي تنشأ في سياق سيرورة الأحداث قاعدة اساسية في السياسة الفلسطينية.

نعم شهدت العلاقة الثنائية في الأونة الأخيرة بعض التباين، وحدث برود نسبي في حرارتها. غير ان الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية للمنظمة ولجنة فتح المركزية والحكومة، جميعها كانت حريصة اشد الحرص على إعادة الدفء للعلاقة. وهو ما حصل في الزيارة الأخيرة، التي تشير المصادر العليمة، انها كانت أكثر من إيجابية، وحملت في ثناياها الكثير من الآفاق الواعدة، ليس بإستنهاض العلاقة فقط، بل وبإعطاءها مقومات وحوافز لتطويرها من خلال الإتفاق على وضع أسس ناظمة وراسخة في كل الملفات ذات الصلة لتجذيرها وتعاظمها، وبالتالي وضعها على سكة صلبة تحول دون التأثيرات الجانبية، التي يمكن ان تصادفها في الواقع الراهن او في المستقبل. لاسيما وان التكامل بين القيادتين الفلسطينية والمصرية أمر في غاية الأهمية للشعبين الشقيقين والنظامين السياسيين.

ولعل اهمية الزيارة تكمن في أنها جاءت عشية إنعقاد القمة العربية في دورتها ال28 في المملكة الأردنية الهاشمية بعد ايام؛ وعشية لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب؛ وفي ظل إصرار حركة حماس على خيار الإمارة، ورفض المصالحة الوطنية؛ وأيضا لإدراك الطرفين برفض حكومة إسرائيل المتطرفة لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وللرد على كل القوى المتربصة بالعلاقات  الأخوية العميقة بين القيادتين والشعبين.

إذا دلالات زيارة الرئيس ابو مازن لمصر عديدة وإستراتيجية، لإن الزيارة لم تكن لكسر الجمود، انما لإعطاءها دفعة قوية، ومدها بكل مقومات التطور، لتعكس بنتائجها عمق الروابط التاريخية والجغرافية بين فلسطين ومصر. خاصة وان القيادة الفلسطينية وشخص الرئيس عباس تحديدا يدرك مكانة واهمية وإستراتيجية العلاقة مع الشقيقة الكبرى. وبالتالي من يعتقد من الفلسطينيين والعرب وجود تحفظ وعدم تفاعل فلسطيني مع نتائج الزيارة، خانه التقدير الدقيق في إدراك نبض الشارع والقوى السياسية والقيادة الفلسطينية وعلى رأسها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية.

مصر المحروسة ونظامها السياسي بقيادة الرئيس المشير عبد الفتاح السيسي تحتل موقعا ومكانا خاصة في السياسة الفلسطينية. ولا يمكن لكائن من كان تجاهل طابعها الإستراتيجي. وقادم الأيام ستعكس حيوية ومتانة هذه العلاقة، وقيمة ودلالة الزيارة الإستثنائية في المشهد الفلسطيني المصري، وعلى المستوى العربي. لاسيما وان ما يجمع مصر وفلسطين أعمق واعظم من كل التباينات والهنات.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط