الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

د.عزم يكشف.. خطة ليبرمان: لا نريد قيادة فلسطينية بديلة

د.عزم يكشف.. خطة ليبرمان: لا نريد قيادة فلسطينية بديلة

تاريخ النشر: 2016-08-26 | 11:38

أمد/ رام الله - كتب د. أحمد جميل عزم*: يلخص تقرير لصحيفة "هآرتس" الوضع الإسرائيلي الحالي بالقول: "لا يوجد تقريبا أي ضغط دولي، والمجتمع الفلسطيني منقسم". وفي إشارة بالغة الدلالة، تتوقف الصحيفة عند حقيقة أنّ الإسرائيليين عادوا لسياسات عمرها أربعون عاما، أي لعهد السبعينيات. وهذا ما تجسده خطة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأخيرة. بكلمات أخرى، فإنّ الإسرائيليين يعتقدون أنّ ما حاولوه قبل أريعين عاما، وسقط على صخرة المقاومة الفلسطينية، بات ممكناً الآن. والواقع أنّ خطة ليبرمان تتجاوز الخطط القديمة؛ من البحث عن قيادة بديلة إلى التعامل مع الأفراد مباشرة.

هناك "بنية تحتية" ومعطيات ملائمة لتنفيذ الخطة. ولن تتمكن السلطة الفلسطينية من مواجهتها، إذا ما وُضعت موضع التنفيذ، إلا بتغيرات جذرية في السياسات والأداء والتفكير.

سمى ليبرمان خطته، التي اقترحها قبل أيام، خطة "العصا والجزرة"، من دون أي اكتراث للإيحاءات المهينة والسلبية في التسمية. فالقرى التي لا يخرج منها مقاومون (إرهابيون بحسب تعبيره)، ستحظى بـ"عقوبات أقل"، ومزايا أكثر، مقارنة بالتي توجد فيها مقاومة. ومن أمثلة ذلك، بناء مستشفى في قرية ما، وستاد كرة قدم في قرية ثانية، ومنطقة صناعية في مكان ثالث. وتعطى كل منطقة تصنيفا وفق لون معين؛ فالمناطق الخضراء حيث لا يوجد مقاومة، والبرتقالية والحمراء حيث يوجد السلاح والمقاومة، وهذه لن تشهد "مكاسب" بل سيجري تكثيف هدم البيوت والاقتحامات والمصادرة هناك.

في الماضي (السبعينيات والثمانينيات)، كان الإسرائيليون يتولون المسؤولية الأمنية والإدارية المباشرة في المناطق المحتلة العام 1967، وكانوا يبحثون عن قيادات بديلة. وحاولوا في البداية إقامة انتخابات بلدية، بهدف إظهار قيادات محلية، تتفاوض مستقبلا مع الإسرائيليين، أو يصبحون قيادة محلية بدلا من منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها، وليحافظوا أيضاًعلى الهدوء لصالح الاحتلال. وفشل هذا المسعى لأنّ أنصار المنظمة فازوا في الانتخابات. ثم جرت محاولة تأسيس روابط قرى، تعين تعيينا، قوامها مخاتير وشخصيات متعاونة. وتمت مواجهة هؤلاء بعنف مسلح من قبل الفصائل، ونُبذوا اجتماعياً. لكن ما يسعى إليه الإسرائيليون الآن، في ظل الواقع الراهن (بوجود السلطة الفلسطينية)، مختلف من ثلاث زوايا. أولاها، أنّ الإسرائيليين لن يقوموا بأي مشاريع بأنفسهم، وبالتالي لن يكون ممكناً رفض المشاريع بل سيجري التعاون مع المانحين الغربيين واليابان وغيرهم لتحديد مكان المشاريع فيما يسمى "أراضي السلطة الفلسطينية". والأمر الثاني أنه سيجري التعامل مع الأفراد مباشرة في قضايا حياتية. وعلى سبيل المثال، يجري الآن الاستعداد لإطلاق موقع على الإنترنت بالعربي، لتبيان الخطة الإسرائيلية للفلسطينيين. وسيجري تعزيز دور رجال أعمال وبعض التجار، وربما بعض العاملين في أجهزة السلطة، وأصحاب مكاتب خدمات عامة متصلة بالتصاريح وغيرها، بشكل غير رسمي (وهو أمر يجري الآن بالفعل)، ليكونوا قناة غير رسمية بين الأفراد الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية، في شؤون الحياة اليومية، وتراخيض السفر، والبناء، والعمل... إلخ. وهؤلاء ناشطون الآن ويتمتعون بعلاقات طيبة مع السلطة الفلسطينية ومسؤوليها في الوقت ذاته.  

المتغير الثالث المهم في الوقت الراهن، أنّ البنى الشعبية المنظمة، من فصائل واتحادات ونقابات، إما مهلهلة ومنقسمة، أو منشغلة بمطالب وقضايا معيشية، ولا تشتغل بالسياسة، سوى ما يتعلق بالانقسام والتنافس الداخلي، بل إنّ هناك حالات نقمة واستياء من أداء السلطة الفلسطينية، وصدامات معها، أحياناً، يستغلها الإسرائيليون لتسويق فكرة "العلاقة المباشرة مع الفلسطينيين (الأفراد)". والأهم من هذا أن نهج السلطة الفلسطينية هو التركيز على ما يسمى بقضايا التنمية والبناء، وفق قواعد اللعبة والموافقات الإسرائيلية. لذلك، قد لا تعني خطة ليبرمان الكثير لشرائح من الفلسطينيين، سوى أن مطالبهم اليومية لن تمر عبر "السلطة" إلى الاحتلال، بل تذهب إليه مباشرة.

لإفشال خطة ليبرمان، التي تهدف حقيقة إلى القضاء على الفلسطينيين كشعب له حقوق وطنية، وتحويله لأفراد بمطالب حياتية، هناك متطلبات؛ منها، أولا، صدور قرار حاسم من قبل السلطة الفلسطينية، بمنع الأفراد والتجار ورجال الأعمال والمؤسسات من أي تعامل مباشر مع ما يسمى "الإدارة المدنية" وضباطها، وحصر كل شيء بيد الأجهزة الرسمية الفلسطينية. وثانيا، التفاهم مع المانحين الدوليين لئلا يكون العمل ضمن أجندة الأمن الإسرائيلي، بل ضمن الخطط الفلسطينية الوطنية. وثالثا، تجديد الشارع السياسي وأطر العمل الوطنية الشعبية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط