الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

درس الإنتصار في الأمم المتحدة

درس الإنتصار في الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2018-06-14 | 22:09

لم يمض الوقت طويلا للرد على الفيتو الأميركي ضد مشروع القرار الكويتي في مجلس الأمن مطلع الشهر الحالي حزيران/يونيو حتى تعود دول المجموعة العربية بقيادة الجزائر ودول منظمة التعاون الإسلامية بقيادة تركيا لطرح مشروع قرار أممي جديد لتأمين الحماية الدولية  للشعب العربي الفلسطيني، وإدانة عمليات القتل الإسرائيلية للمواطنين الفلسطينيين الأبرياء في الوطن الفلسطيني عموما  وفي قطاع غزة خصوصا في الجمعية العامة للأمم المتحدة وعلى أرضية قرار "متحدون من أجل السلام"، لكبح التوحش الأميركي، ورفع الصوت عاليا على الحرب المفتوحة، التي تشنها إدارة ترامب ضد الشعب الفلسطيني، ووقوفها بصلافة وعجرفة مارقة مع جرائم الحرب الإسرائيلية، وتساوقها وشراكتها مع إسرائيل الإستعمارية في تبديد عملية السلام عبر الجهود الحثيثة لتصفية القضية الفلسطينية.

كان العالم على موعد جديد فجر الخميس الموافق 14 يونيو 2018 للإنتصار من على منبر الجمعية العامة لفلسطين، وتبني مشروع القرار الجزائري التركي، الذي وقفت خلفه الغالبية العظمى من البشرية. وتصدت بقوة وشجاعة للتغول الأميركي، ومحاولات سفيرة الولايات المتحدة إدخال تعديلات مسيئة ومخلة لمشروع القرار بهدف ضرب جوهره من خلال المساواة بين الضحية والجلاد، ومحاولات وسم حركة حماس الإنقلابية ب"الإرهاب" لتغطي عورات دولة الإستعمار الإسرائيلية وجرائمها.

ورغم المحاولات المستميتة من قبل هيلي ودانون، المندوب الإسرائيلي في ممارسة سياسة القرصنة على قوانين وأعراف الأمم المتحدة لتمرير التعديل المتناقض مع روح المشروع المقدم، إلآ ان رئاسة الجمعية العامة تصدت لتلك الجريمة، ورفضت تمرير تلك التعديلات، التي حصلت على أغلبية 66 صوتا مقابل 58 صوتا ضدها، وباقي الحضور إمتنعوا عن التصويت، لإن أية تعديلات تطالب بها أي دولة من الدول ودون التوافق مع الدولة او مجموعة الدول المتقدمة بمشروع قرار ما تحتاج إلى الحصول على الثلثين، وليس على الأغلبية المطلقة، وبالتالي فشلت أميركا، وهزمت شر هزيمة مع حليفتها الإستراتيجية إسرائيل أمام إرادة الشعوب المحبة للسلام والعدالة السياسية، وإنتصرت البشرية لصالح فلسطين الدولة والشعب والمنظمة والشرعية الوطنية، حيث صوت لصالح مشروع القرار 120دولة، وكان ضده بالإضافة لإميركاوإسرائيل 6 دول جلها الجزر غير المرئية المعروفة و45 دولة تحفظت.

هذا الإنتصار الجديد حمل أكثر من درس للقوى المختلفة، وأولها أميركا ترامب، حيث أكدت البشرية ودولها الصغيرة والكبيرة، انها قادرة على هزيمة القرصان الأميركي، وتستطيع ان توجه له اللطمة تلو الأخرى، وترفض كل اسلحة التهديد والوعيد، وتلقي في  ذات الوقت بالجزرة الأميركية أرضا وخلف ظهرها، التي تلوح بها الإدارة الترامبية للعديد من الدول، كي تتخلى عن خياراتها السياسية، وتدير ظهرها لمواثيق وقرارات ومعاهدات وقوانين الشرعية الدولية. ثانيا درس للقيادة الإسرائيلية الإستعمارية، ان الرهان على راعي البقر الأميركي لن يفيدها نهائيا،  بل العكس صحيح، انه بات يشكل تهديدا لمستقبلها ومصيرها، لإن العالم لم يعد مستعدا لطأطأة الرأس امام البلطجة الأميركية، ولا امام جرائم الحرب الإسرائيلية، وبالتالي فإن خيار مواصلة الإستيطان الإستعماري على حساب الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية بحدها الأدنى وعملية السلام، لن يكون في مصلحة إسرائيل. وكل حملات الديماغوجيا والترويج للبضاعة  الإسرائيلية الفاسدة لن تثني العالم عن الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني المشروع والمستند للشرعية الدولية؛ ثالثا الدرس الأبلغ والأهم لحركة حماس الإنقلابية، التي آن لها ان تستلهم الدرس جيدا قبل فوات الأوان، لإن التعديل الأميركي، الذي سعت بغطرسة ودونية مندوبة أميركا هيلي تمريره، كان يهدف لوصم الحركة ب":الإرهاب"، وهو ما رفضتة القيادة الفلسطينية نهائيا، وحالت دون إدخال أية تعديلات على مشروع القرار، وهو ما يعني حرصها (وهي ليست المرة الأولى) على عدم وضع حركة الإنقلاب في دائرة الإرهاب، وإبقاء الباب مفتوحا أمامها لتوطين نفسها في المشروع الوطني؛ النقطة الأخرى أن رهان حماس على أميركا، هو رهان فاشل وخاطىء، وينطبق عليه ما قاله الرئيس المصر ي الأسبق، حسني مبارك "اللي متغطي بأميركا عريان". وهو ما يتطلب من حركة حماس إعادة نظر بسياساتها الإخوانية الإنتهازية والرخيصة، التي تعتقد انها من خلال مد خيوط التواصل مع إدارة ترامب لتنفيذ صفقة القرن، يمكنها الحصول على موطىء قدم فيها، وتتمكن من  البقاء على رأس إمارة غزة على حساب المشروع الوطني الفلسطيني، هذا لن يكون في مصلحة حركة الإخون وفرعها الفلسطيني، لإن أميركا ليس لها صديق سوى إسرائيل. وعليه فإن من مصلحة حركة حماس ان تعود لجادة المصالحة الوطنية، وتسقط خيار الرهان على أميركا وإسرائيل، لإن ذلك يتناقض مع إدعاءاتها وتصريحات قياداتها وبرنامجها المعلن.

الإنتصار الفلسطيني الجديد يتطلب من القيادة الفلسطينية المتابعة مع الإشقاء العرب ومنظمة التعاون الإسلامي وكل دول العالم المناصرة للحقوق الفلسطينية مواصلة الجهود الحثيثة مع الأمين العام للأمم المتحدة لمطالبته بوضع رؤية وآلية للحماية الدولية خلال ال60 يوما القادمة، التي تحتاج إلى إعادة تصويت عليها لتطبيقها على أرض الواقع، حتى لا يذهب الإنتصار الفلسطيني في مهب الريح.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط