الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"دردشة" في "التنفيذية"!

"دردشة" في "التنفيذية"!

تاريخ النشر: 2018-09-12 | 10:53

 ليس من مصلحة مؤسسات السلطة نفسها أن تتغول على دور مؤسسات المنظمة
تشهد القضية الفلسطينية تطورات غير مسبوقة منذ أن بدأت إدارة ترامب تنفيذ خطواتها في سياق «صفقة العصر»، بخصوص القدس وقضية اللاجئين الفلسطينيين. ومع التحام الرؤيتين الأميركية والإسرائيلية تجاه الملف الفلسطيني، بات من نافل القول أن مواجهة تداعيات هذا الالتحام تتطلب من الحالة الفلسطينية جهوداً استثنائية كي تستطيع مواجهة المخاطر القائمة والقادمة.
سبل مواجهة هذه المخاطر ناقشها المجلسان المركزي (آذار/2015 ـ كانون الثاني 2018) والوطني، وخرجا بقرارات متقدمة في هذا الاتجاه، وهذا يعني بداهة أن اللجنة التنفيذية في مقدمة المعنيين بترجمة هذه القرارات عبر آليات واضحة ومباشرة من موقع التقدير المسؤول لحجم هذه المخاطر وجدية تهديدها للقضية الفلسطينية برمتها.
لكن ما حصل، أن القرارات المتخذة تاهت في دوامة من الإحالات ما بين اللجان المشكلة بطريقة أوضحت أن مصيرها ليس أفضل من سابقاتها التي وضعت في «ثلاجة» الانتظار.
لطالما أخذ على أسلوب عمل اللجنة التنفيذية غياب القرار الجماعي واللجوء إلى الأغلبية العددية على حساب الأغلبية السياسية، ربطاً بالطابع الائتلافي الذي تشكلت على أساسه منظمة التحرير.وفي محطات عدة لعب هذا الأمر دورا سلبيا خاصة مع تمرير قرارات كثيرة خاطئة. لكن المسألة تغيرت فيما بعد حيث ندرت اجتماعات اللجنة وخاصة في المراحل التي شهدت تطورات عاصفة ذات صلة بالقضية الفلسطينية.
ويرتبط هذا الأمر بسياسة محسوبة وضعت مؤسسات المنظمة وخاصة اللجنة التنفيذية على هامش الحدث، واستبدلت كما غيرها من المؤسسات الوطنية بدائرة ضيقة احتكرت اتخاذ القرار. واللافت أنه فيما بعد اجتماع الدورة التاسعة والعشرين للمجلس المركزي، شهدت اجتماعات اللجنة انعطافة عندما اعتمدت الاجتماعات التشاورية للجنة وبشكل اسبوعي برئاسة أمين سر «التنفيذية» وبغياب الرئيس.
هذه الانعطافة تعني بوضوح أن توجه القيادة الفلسطينية الرسمية يذهب باتجاه المزيد من تغييب اللجنة وتهميش دورها، لأن القاعدة في اجتماعها هو حضور رئيسها وتوافر النصاب الذي لا يقل عن الثلثين .
سبق ذلك، ومهد له، إحالة الكثير من مهام اللجنة إلى اجتماعات تشاورية، يتم فيها النقاش دون بوصلة التوجه نحو اتخاذ قرار واضح، وهو أقرب إلى الدردشة منه إلى البحث الجدي في القضايا المطروحة. بذلك، يتم ابعاد اللجنة التنفيذية بشكل متعمد عن دورها في إدارة الشأن الفلسطيني العام، باعتبارها «حكومة الشعب الفلسطيني»، وأحيل الكثير من مهامها إلى مؤسسات وإدارات السلطة الفلسطينية، كما شطبت دوائر عدة في إطار اللجنة على الرغم من حيوية دورها وضرورة وجودها.
لكن الأهم في كل هذا هو مصير القرارات التي اتخذها المجلس المركزي، في دورتيه السابعة والعشرين والثامنة والعشرين وكذلك المجلس الوطني. فإذا كانت اللجنة على هامش البحث الجدي في قضايا تتعلق بالدوائر والهيئات المعنية بها، فكيف لها في الآلية التشاورية المستجدة أن تفعل شيئا تجاه تنفيذ تلك القرارات المصيرية. وإذا لم تقم اللجنة نفسها بمتابعة هذا الأمر فمن هي المرجعية الأخرى المعنية بذلك؟
وما تشهده اللجنة التنفيذية مؤخرا يؤثر على أن الجهد الرسمي يبذل على إقصاء وتهميش المؤسسات ذات الصلة بتصويب السياسات التي انتهجت منذ عشية التوقيع على أوسلو حتى اليوم، وأن القرارات التي اتخذت في هذه بحضور القيادة ذاتها، يراد لها أن توظف كرسائل لأطراف مختلفة ذات صلة بعملية التسوية التي ثبت فشل الرهان عليها.مما يعني أن الرهان على المفاوضات بأسسها السابقة ما يزال قائما، والمفارقة أن التصريح الرسمي يتحدث باتجاهين مختلفين.
فمن جهة، يهاجم «صفقة العصر» والقرارات التي اتخذها ترامب حول القدس واللاجئين، وهذا سليم. ومن جهة أخرى ،يعيد تقديم رؤيته القديمة حول التسوية والمفاوضات وكأنما هناك إدارتين أميركيتين تحكمان الولايات المتحدة، واحدة تسعى لشطب الحقوق الفلسطينية بالتتالي، وواحدة يستنجد بها لإنقاذ «حل الدولتين» الذي نعاه ترامب.
وبما أن الموقف الأول لا يتجاوز حدوده الإعلامية ويكتفي بحرب التصريحات التي لا يحتاج شنها أكثر من وسيلة إعلامية، فإن مواصلة توجيه الخطاب بشأن «حل الدولتين» وفق القواعد السابقة هو الاطار الحقيقي للسياسات الرسمية الفلسطينية. ومعنى ذلك، أن قرارات «المركزي» و«الوطني» في جهة، والسياسة الرسمية في الجهة المقابلة.
ولذلك، عندما اشتد التعارض بينهما، وارتفعت الدعوات السياسية لتنفيذ تلك القرارات، وانتقلت هذه الدعوات إلى الشارع في تظاهرات واعتصامات حاشدة، قامت أجهزة السلطة الأمنية بقمعها، والتفتت القيادة الرسمية بعد ذلك إلى المؤسسات التي أصدرت تلك القرارات لتعمل على تجميدها داخل المؤسسة التي أصدرتها. وخرجت في الدورة التاسعة والعشرين للمجلس المركزي بقرارات هبطت عن سقف قرارات المجلس الوطني الأخير. وبالتالي حاولت أن تجعل من قرارات الدورة الأخيرة لـ«المركزي» وآليات التنفيذ قول الفصل عند الحديث عن ضرورة تطبيق قرارات المؤسسات الوطنية الائتلافية.
فهل انتقلت القيادة الرسمية من مرحلة الموافقة على تمرير السياسات التي لاتريدها من أجل تسكين الحالة الفلسطينية، إلى مرحلة إغلاق الباب الذي «يأتيها منه الريح» وتضغط كي تصدر القرارات الوطنية مكبلة بآليات« عدم تطبيق».. هذا إذا لم تستطع منع إصدارها؟ وهل بات من السهل عليها إلى هذه الدرجة أن يعاد فك وتركيب المؤسسات الائتلافية وتعويم قراراتها؟ وهل من مصلحة مؤسسات السلطة نفسها أن تتغول على دور مؤسسات منظمة التحرير في الوقت الذي تتقاعس فيه هذه المؤسسات عن دورها المفترض في تفعيل الدور الفلسطيني في أروقة الأمم المتحدة ؟.
المشكلة أن هذا يجري في ظل هجمة شرسة ضد منظمة التحرير في سياق العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني على يد أصحاب «صفقة القرن»، والذين بدأوا عناوين صفقتهم بمجموعة من الشروط هدفت لإعادة تأهيل الحالة الفلسطينية بما فيها منظمة التحرير بمؤسساتها ودوائرها المختلفة. وكان ضغط هؤلاء يتركز على قطع رواتب الأسرى وذوي الشهداء ،وشطب جميع الدوائر والمؤسسات التي تتصل بالتراث النضالي الفلسطيني اجتماعيا وثقافيا وسياسيا.
والخطير في الموضوع، أن محاولات تفريغ منظمة التحرير وهيئاتها من طابعها المؤسسي الائتلافي ستنعكس بشكل كارثي على الحركة الشعبية الفلسطينية والنقابية داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها. وسيلحق الضرر بالأطر والهيئات الوطنية الناشطة في حملات مقاطعة الاحتلال وعزله، ويضعف دور الجاليات الفلسطينية التي نشطت وراكمت الانجازات تحت راية المنظمة وبرنامجها.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط