الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دبلوماسيةُ صفقةِ القرنِ نشطةٌ ووقحةٌ

دبلوماسيةُ صفقةِ القرنِ نشطةٌ ووقحةٌ

تاريخ النشر: 2019-05-30 | 04:51

يبدو أن الإدارة الأمريكية قد أطلقت العنان لمنظمي صفقة القرن ومساعديهم، للقيام بأوسع حملة دبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط، وتنظيم زياراتٍ قصيرةٍ لعواصم القرار العربية والدولية المختلفة، للتأكيد على أهمية وجدية الصفقة، ومراجعة الأدوار المنوطة بأطرافها، وتوجيه دعواتٍ رسميةٍ لقادة الدول للمشاركة في الورشة الاقتصادية التي ستعقد في عاصمة البحرين المنامة نهاية الشهر القادم، التي يبدو أنها ستكون صافرة انطلاق الصفقة، وعلى جميع الدول المشاركة فيها بأعلى وأرفع مستوى، إذ لا يسمح بالغياب، ولا يقبل من أحدٍ التسويف أو العرقلة، بل يجب على كل الأطراف الحضور الفاعل والمشاركة الإيجابية.

قسم مساعدو الرئيس ترامب الأبعة الكبار الأدوار فيما بينهم، فذهب كبيرهم صهر الرئيس جاريد كوشنير الى الرباط وعمان، وهما العاصمتان العربيتان المعنيتان بالقدس، إذ ترأس الأولى لجنة القدس منذ تأسيسها نهاية ستينيات القرن الماضي، وتشرف الثانية على الإشراف على المسجد الأقصى وتدير الأماكن المقدسة في المدينة، حيث سيكون للعاصمتين دورٌ كبيرٌ في الصفقة، كونهما يضطلعان على أحد أهم ملفات القضية الفلسطينية، فضلاً عن أن عمان مرشحة لأن تجري تغييراً جذرياً في قوانينها، يسمح بموجبه بمنح الرقم الوطني لمئات آلاف الفلسطينيين، ومنحهم الجنسية الأردينة بكامل حقوقها وامتيازاتها.

ومن عمان سينتقل إلى الرياض حيث سيلتقي فيها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي تربطه معه علاقة صداقة وثيقةٍ ومصالح كبيرة، ويبدو أنهما متفاهمان كلياً على الصفقة، ولن يكون معه في حاجةٍ للضغط عليه أو إقناعه، فهو شريكٌ معه ومساعدٌ له، وماضٍ معه وينسق وإياه، وينتظر مثله التوقيت المناسب للإعلان عن المباشرة في تنفيذ بنود الصفقة، وقد سبقت وسائل إعلامه في الترويج لها والتبشير بها، وتهديد المعارضين لها والتعريض بهم، بل إن بعضهم أصبح يصف إسرائيل بالشريك ويبشر بزيارتها، ويدعو لإنصافها وتبرئتها، إذ أنها تتعرض لهجماتٍ واعتداءاتٍ فلسطينية تهدد أمنهم وحياة مستوطنيهم.

أما الغراب جون بولوتون رائد الفتنة وصانع الخراب، الذي يدق طبول الحرب ويهدد باستخدام القوة، فقد ذهب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يتوقع منها أن تكون واحدة من أكبر الممولين لمشاريع صفقة القرن الكبرى، وبدوره أكد لولي عهدها وجوب المشاركة في القمة الاقتصادية القادمة، والاستعداد للتعامل الإيجابي مع الملفات التي ستطرح على منصة المؤتمر.

ومن أبو ظبي سينتقل إلى مصر وبقية العواصم الخليجية، التي ستتلقى منه نفس التعليمات، وستسلم بطاقة الدعوة للمؤتمر، التي أعلنت غالبيتها عن نيتها المشاركة فيه قبل توجيه الدعوة الرسمية إليها، ومن المتوقع أن يشرف في المنامة على بعض التفاصيل المتعلقة بالمؤتمر.

وكان من قبل قد زار موسكو، وأطلع قيادة الكرملين على الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، وطلب منها تأييد خطتهم وإزالة العقبات من طريقها، فقد آن الأوان –بزعمهم- لإنهاء مشكلة الشرق الأوسط، وإيجاد حلٍ لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، والبحث عن حلولٍ اقتصادية تريحهم وتنعش حياتهم.

أما اليهوديان الصهيونيان المستوطنان الجنديان في جيش العدوان الإسرائيلي، ديفيد فريدمان وجيسون غرينبلات، فهما يقيمان في مدينة القدس المحتلة، وينسقان بدقةٍ مواقفهما مع الحكومة الإسرائيلية، وينقلان توجهات إدارتهما في واشنطن إلى قادة الكيان الصهيوني، حيث لا يخفون أبداً انحياز الإدارة الأمريكية معهم، وتفهمها لمواقفهم وتقديرها لحجم تنازلاتهم، ولا يترك المبعوثان الفَجَّان فرصةً أو مناسبةٍ إلا ويستغلانها في التأكيد على صفقة القرن، وتسريب بعض بنودها، أو نفي بعض ما يشاع عنها أو يسرب وينسب إليها.

وقد لا يضطر المندوبان الأمريكيان إلى منطقة الشرق الأوسط للقاء مسؤولين عربٍ آخرين، ورغم أنهما باتا يدركان أن الفلسطينيين جميعاً قد عزموا أمرهم ووحدوا كلمتهم على رفض صفقة القرن، إلا أنهما ما زالا يأملان ويبذلان أقصى الجهود لمقابلة مسؤولين فلسطينيين من السلطة الفلسطينية أو من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أو من عامة الفلسطينيين عموماً وشخصياتهم المستقلة.

الدبلوماسية الأمريكية دبلوماسية مزدوجة، تستخدم لغتين متناقضتين، فهي مع الكيان الصهيوني ناعمة ورقيقة، ولطيفة وودودة، وتخاطبها بأدب، وتسألها بهدوء، وتتوسل إليها برجاءٍ للقبول، وتتمنى عليها الصبر وعدم الضجر، وترجو منها الثقة والطمأنينة، وتسر إليها ناصحةً بصدقٍ أن مآلات الصفقة لصالحهم، ومستقبل المشروع يخدمهم، وأن بعض الصبر سيعود عليهم بالنفع الوفير والخير الكبير

أما دبلوماسيتهم مع الأنظمة العربية المؤيدة والمعارضة لها، فهي دبلوماسية غير لائقة وليست مؤدبة، بل تحط من القدر وتخدش الكرامة، فهي خشنة وقاسية، وفظة وعنيفة، وسمجة ووقحة، وحادة وجارحة، ومباشرة وصريحة، إذ تأمرهم بالموافقة والقبول، والتسليم والانصياع، والعمل والتنفيذ، وتكلفهم بالتمويل والتسهيل، والتبرع والتنازل، وإلا فإن عصا التأديب تنظرهم، أو سيف القصاص يتعقبهم، والانقلابات تهددهم، والبدائل يتربصون بهم، والويل كل الويل لمن يعارض إرادتهم، أو يقف في طريقهم، أو يتردد في تنفيذ أوامرهم، وللأسف فقد خطعت الأنظمة لهم وقد نسوا أن الشرف كلمة حق، وأن الحياة وقفة عز.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط