الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

داحله

  ما أن تسأل شخصاً ما عن أحواله حتى يبادر بإجابة سريعة ومقتضبة يختزلها في كلمة واحدة "داحله"، والحقيقة أن الكلمة بقدر ما تختزل السؤال بقدر ما تثير الكثير من الدهشة، خاصة وأنها باتت نقطة إلتقاء للشرائح المجتمعية المختلفة بغض النظر عن المكونات الحياتية المرافقة لهم، وما يمكن لنا أن نستقيه من مفهومها العام أن الأمور لدى صاحبها تسير دون توقف ودون بذل الكثير من الجهد، لدى الشعوب المستقرة التي تنعم بالأمن والأمان ورفاهية العيش والخدمات المميزة التي تقدمها الدولة لهم قد تكون أمورهم "داحلة"، حيث تتكفل الدولة برعايتهم من المهد إلى اللحد، وبالتالي أمورهم "داحلة" بقوة الدفع التي تخلقها الدولة.

لكن كيف يمكن لأمورنا أن تتقاطع في حركتها معهم؟، ولنبدأ بالهم الوطني الذي يسكن تفاصيل حياتنا، فمن الواضح أن مشروعنا الوطني على أرض الواقع يراوح مكانه، لطالما ادعى البعض، بحسن نية أو بمفهوم نظرية المؤامرة، أن هنالك طبخة يتم إعدادها على نار هادئة، مرت سنوات طويلة دون أن تنضج طبختهم، وهؤلاء لم يتخلوا بعد عن حلمهم بأن العالم سيقدم لهم وجبة جاهزة على نظام "التيك أوي"، ومن يحاول منا أن يتفحص الواقع بإعمال العقل يفقد قدرته على التركيز، عملاً بمقولة الشعب الليبي "تقرب تفهم تدوخ"، ثلاث حروب طاحنة وتسع سنوات عجاف وماراثون لقاءات وكشكول مفاوضات ومجلد إتقاقيات وما زال انقسامنا على حاله، قبلنا أن نلتقي في بيت "ملم" تارة في القاهرة وأخرى في مكة والدوحة ودمشق وبيروت والخرطوم والشاطيء "عاصمة غزة"، وخرجنا بعدها ننفض ما اتفقنا عليه، يبدو أن المصالحة تتعثر عند كفيلي "الوفا والدفا"، فهل حقاً أمور الوطن "داحله"؟.

لنتجاوز الشأن العام بهمومه وشجونه، عل الشأن الخاص هو من يقودنا إلى فهم ديناميكية الحركة التي تجعل أحوالنا "داحله" كما يحلو للكثير وصفها، لن ندع الفقر الذي تتسع رقعته يومياً أن يكبح جماح حركة "داحلة"، ولن نمكن طابور البطالة الذي يسابق نهر النيل في طوله أن يلتف على عجلاتها، ولن نسمح لمشكلة الكهرباء أن تعرقل مسيرتها بعد إكتشافنا لفصيلة "الليدات"، ولن نستمع إلى العالمين ببواطن الأرض وهم يصرخون ليلاً ونهاراً حول مياهنا الملوثة براً وبحراً، ولن نتوقف البتة عند نوعية الخدمات على اساس أنها باتت من الكماليات أو المكملات للحياة والموت، سنلقي بكل ذلك خلف ظهورنا على إعتبار أنها تنطلق من الماديات التي تتحكم بناصية الغرب، وعلى إعتبار أننا في الشرق نحتكم لقواعد مغايرة عن الغرب لا تمت بصلة للماديات، فهل فعلاً نعيش في مجتمع كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا؟، وهل يحب كل منا لأخيه ما يحبه لنفسه؟، وإلا كيف يمكن لأمورنا أن تكون "داحلة"؟.

ضحكت عندما سألت صديقي عن أحواله فأجابني بأنها داحلة، ضحك هو الآخر وراح يفند مضمون إجابته، قال أن "داحله" توحي للبعض بأن الأمور تسير على خير ما يرام، ولكن قد يفهمها البعض ضمن اشتراطاتها، والشرط الأهم والذي بدونه تنتفي صفتها هو توفر الانحدار، انتفض حينها مدرس اللغة العربية مقاطعا صديقي قائلاً " أنا البحر في أحشائه الدر كامن .. فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي"، قلنا وما الذي يوجد بداخل صدفة "داحله"؟، قال داحلة في لغتنا العربية هو أن يكتم المرء ما يعلمه ويخبر بغيره، حمدت الله أن كلمة داحلة لم ترد في اتفاقيات المصالحة وإلا لأدخلتنا في حيص بيص آخر.

×
أخبار
السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط