الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خيار واحد.. ونهائي

خيار واحد.. ونهائي

تاريخ النشر: 2015-11-16 | 12:50

هجمات باريس فتحت كل الابواب، وأغلقت واحدا، لينتهي الجدل بين المؤسسات الأمنية والسياسية حول المسؤولية عن سوء إدارة الحرب الداخلية على الارهاب.

ربح الأمنيون الكرت، وانتزعوا مساحة طالما طالبوا بها، ولعل المدقق في تصريحات وزير داخلية الجمهورية، يتأكد من تغيرات مهمة، فقد صار لمديري الدوائر صلاحيات كاملة، ابتداء من تقييد حرية الأفراد الى مصادرة المقدرات وصولا الى المداهمة والاعتقال وحظر التجول واعلان حالة الطوارئ، وهذا لم يكن ممكنا في السابق داخل دولة تعتمد مركزية صارمة في قراراتها.

لم يعد بين التقدير والقرار والتنفيذ سوى الحكومة، فلا برلمان ولا قضاء ولا أحزاب ولا مجتمع مدني، وهذا لن يقتصر فقط على حالة الطوارئ، بل سيصبح ثابتا لا يجرؤ أحد على تغييره، وستضمنه التغييرات القادمة في التشريعات.

الاخفاقات الأمنية تحتاج الى مسؤول يدفع الثمن حسب العادة الأوروبية، وكان يمكن لأقطاب الأمن ان يجدوا انفسهم بعد فترة خارج مواقعهم، لكن الواضح أنهم قد كشروا عن انيابهم، متذرعين بأنهم لم يأخذوا الفرصة الكاملة، والحرية التامة، بل تم تعطيلهم من طرف المؤسسات القضائية والسياسية والتشريعية، فمثلا تضم قائمة "s" نحو اربعة آلاف متطرف، ومن بينهم من ثبت بأنه أحد منفذي اعتداءات باريس، بيد ان تصرف الأجهزة مع هؤلاء، مقيد بتشريعات، تحرم الأمن من التوقيف والاعتقال.

 

جدلية الحريات والاعتبارات الأمنية، لن تستمر سوى في المستويات غير المؤثرة، فكل حزب يطمح بالفوز، سيلامس التخوفات الشعبية من الارهاب، وحتى احزاب الوسط واليسار، لم يعد أمامها سوى "سرقة" تأييد من يؤيدون رؤى اليمين، وإلا فلا حظوظ وفيرة، سيما وأن الفرنسيين من أصول عربية وإسلامية، وبمعدلات كبيرة، يفضلون السلبية السياسية، فلا يذهبون لصناديق الاقتراع، ويكتفون برفع الأصوات خلال نقاشاتهم الداخلية غير المسموعة.

 

المسلمون المعتدلون باتوا أمام اختبار، فأي مساس بحضور ووجود العرب والمسلمين، سينعكس سلبا عليهم وعلى مستقبل أبنائهم، وفي ذات الوقت يحرصون على حماية مكتسباتهم، عبر إعلان تأييدهم للسلطات، وهنا يصبحون عرضة لاتهامات بعض قواعدهم الاجتماعية، وفي المقابل ليس من المضمون أن يحصلوا على براءة من الشك في ولائهم للدولة وقيمها، وبين نارين، يتجه المعتدلون لمعسكر القيم الأوروبية، هاربين من متطرفين لا يتوقفون عن الإساءة للمعتدلين بالسلوك والألفاظ والحكم والتقييم.

الفائدة اليتيمة للارهاب في أوروبا، أنه سيعجل الحسم في تناقضات الهوية الاسلامية داخل الدول الغربية، في سياق الإجابة عن سؤال مهم: كيف تكون مسلما وأوروبيا في ذات الوقت؟.

فحتى اللحظة يتصارع المسلمون أمام مشروعين: أوروبي يعمل على إدماج القادمين في المجتمع الجديد وفق قواعده، والآخر إسلامي استطاع استقطاب الحائرين في هويتهم، والمشروع الأخير لم يستقطب الممارسين للطقوس الدينية فقط، بل أوسع من ذلك، حتى تأسلمت مصطلحات كثيرة، وتتردد على ألسنة المسلمين في الغرب، أكثر من تكرارها على ألسنة سكان الدول ذات الأغلبية المسلمة.

أب يريد الحفاظ على تقاليده، ولا يرتاح إلا داخل عباءتها، وولد يحب والديه لكنه تعود على نمط الحياة في دولة الولادة والمنشأ، جدل داخل العائلات، وكذلك في عمق التجمعات والمجتمعات والجاليات المسلمة في الغرب، ومع وحشية الإرهاب، ربما سيتجه أولياء الأمور، الى التنازل عن تصميمهم السابق، باتجاه ترك أولادهم للمجتمع الأوروبي، فمهما كانت سلبياته، لن يكون أبدا بقتامة الاستبداد العقدي وما ينتجه من تصرفات عدائية.

قد يتساءل البعض: لماذا إما صوب هذا أو ذاك..!.

أنا لا أحب أن أكون بين خيارين فقط، لكن الحياة تدفعنا أحيانا لأن نكون أمام خيار واحد، فكيف سنكون..!!.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط