الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خيارات الفلسطينيين كلها مؤلمة..!

خيارات الفلسطينيين كلها مؤلمة..!

تاريخ النشر: 2018-03-01 | 10:44

منذ الاحتلال البريطاني فالصهيوني وحتى الثمانينيات، كان الخيار الفلسطيني هو تحرير وطنهم من الاحتلالات. وبغض النظر عن واقعية ومآلات ذلك الخيار، فإنه الأكثر طبيعية، لأن مطلب كل إنسان طبيعي هو أن يعيش حراً في وطنه التاريخي. ثم بعد خروج المقاومة الفلسطينية من شرق المتوسط وتقويض مشروع الكفاح المسلح، أصبح الخيار المؤلم جداً، هو "السلام"، على أساس القبول بجزء صغير من فلسطين التاريخية كوطن قومي فلسطيني.
عنى "السلام" بمواصفات أوسلو أولاً الاعتراف بشرعية وجود الاحتلال في فلسطين 1948 والتخلي عنها له رسمياً. وبدا هذا التنازل بالإكراه للعالَم الموافِق وكأنه جاء عن طيب خاطر. وعنى قانونياً التخلي عن المطالبات بثلاثة أرباع فلسطين إلى الأبد، وحرمان اللاجئين الفلسطينيين عملياً من حقهم في العودة إلى الوطن وتأبيد منفاهم.
مع ذلك، ضيّقت "عملية أوسلو" و"عملية السلام" مساحة الوطن الفلسطيني الموعود كل يوم، ووسعت المستوطنات، وأخضعت الفلسطينيين للإذلال والاعتقال والموت والحصار، وعكفت على كسر إرادتهم وتجريدهم من آخر سبل للمقاومة. ونجحت "العملية" في تصوير الفلسطينيين وكأنهم نظير للكيان، يخوضون معه مفاوضات من موقع التكافؤ. بل وأظهرت الفلسطينيين معتدين و"إرهابيين" حتى إذا قاوموا بسكين بائسة آلةَ القتل العسكرية الهائلة التي تحتل الجزء الصغير الذي قبلوه وطناً.
تشبث الفلسطينيون حتى بهذا التصور لحل "الدولتين" الذي يمنحهم أي جزء من فلسطين وبأي شروط، باعتبار أنه "مشروع التحرر الوطني" الجديد الوحيد المتاح بالإمكانيات والشروط الذاتية والدولية والموضوعية. ويوماً بعد يوم، تعرض هذا المشروع المختزل للتقويض المنهجي بمشاركة أطراف متوقعة وغير متوقعة، بما فيها المجتمع الدولي والولايات المتحدة.
والآن، بعد الافتضاح النهائي للانحياز الأميركي الذي لم يكن في حاجة إلى إثبات، بإعلان ترامب الخاص بالقدس، اعترفت قيادة أوسلو الفلسطينية بالمعروف وإعلان أن الوطن الصغير الجديد لا يمكن أن يتحقق بوساطة الأميركان. لكنها تتذرع لبقائها بوعد ضئيل هو التعويل على المجتمع الدولي الأوسع، مع معرفة أنه ليست لديه الإرادة ولا الرغبة في فرض أي شيء على كيان الاحتلال. وفي الحقيقة، يتعلق وجودها الذي ليس في يدها في النهاية على حقيقة مختلفة، هي الدور الوظيفي الذي يؤديه وجودها للكيان، سواء من حيث الأدوار الأمنية، أو المعنوية والأخلاقية باعتبار أنه في حالة تفاوض –وليس احتلال صريح- مع "سلطة" تمثل كل الفلسطينيين. وقد اتضحت أهمية هذا الدور، عندما احتجت شخصيات من الكيان على تهديد ترامب بحجب أمواله عن السلطة، لأن ذلك سيعجل انهيارها ويضر تماماً بموقف "إسرائيل".
يأس الفلسطينيين من الكفاح المسلح، ثم "الدولة" على أساس أوسلو، أصبح يدفع عدداً أكبر منهم إلى تأمل خيار مؤلم آخر، "الدولة الواحدة ثنائية القومية" في فلسطين التاريخية. وكانت هذه الفكرة مطروحة منذ بعض الوقت، وأيدها ساسة ومفكرون من الجانبين. ورأى الفلسطينيون وأنصارهم من مؤيدي الفكرة أن هذا الشكل هو الوحيد المتاح مع تعذر تحرير فلسطين بإخراج اليهود من فلسطين وانتزاع السلطة منهم. وبذلك، يكون أفضل طريق هو النضال من أجل انتزاع حق العودة للفلسطينيين، أو عيش الموجودين في الداخل منهم في دولة واحدة تعطي حقوقاً متساوية لكل مواطنيها من العرب واليهود. وسيكون ذلك كفيلاً بتوزيع السلطة بطريقة ديمقراطية تفرضها الديمغرافيا.
وبالنسبة لأنصارها من اليهود، فإنهم رأوا في ذلك الوسيلة الوحيدة للتخلص من الوصمة الأخلاقية والاعوجاج القانوني، والتخلص من التهديد الوجودي الذي يفرضه العداء المر مع الفلسطينيين وعمقهم العربي الشعبي، خاصة أن مغادرة المستعمِرين اليهود وعودتهم إلى أوطانهم ليست خياراً. ورأى هؤلاء أن وضع الكيان المتنفذ والعدواني واللاأخلاقي ليس قابلاً للاستدامة على المدى الطويل، سواء بحسابات الديمغرافيا المحلية والإقليمية، أو باحتمالات تغير الموازين الدولية أو الإقليمية.
يعرف الفلسطينيون أن هذا الخيار يعني شيئين موجعين أيضاً: التخلي عن مشروع التحرر الوطني بالكامل، بل وحتى عن احتمال العيش في وطن صغير سيادي على أرض فلسطين؛ ثم الشروع في نضال طويل وشاق وغير مضمون لتحصيل الحقوق المدنية والسياسية في مجتمع يحكمه الغرباء، والذي شرب أفراده كراهية العرب مع الحليب. وقد أصبح هذا هو التعريف الجديد لمفهوم "المقاومة" الفلسطينية، بالنضال الشعبي، بما فيه من التخلي عن مقاومة تشويش الهوية الوطنية وكل أحلام الحرية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط