الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خلاف مصر وتركيا يُقلق أميركا!

استمرار تردي العلاقة بين تركيا رجب طيب أردوغان و"حزب العدالة والتنمية الإسلامي" الحاكم ومصر المشير عبد الفتاح السيسي يُقلق الإدارة الأميركية كثيراً، يقول متابعون في واشنطن، ومنها تطوُّر الأوضاع في الشرق الأوسط، ويضعها في موقف حرج. فهي من جهة اختلفت مع السيسي منذ الثورة الثانية في 30 يونيو 2013 التي أطاحت الرئيس محمد مُرسي و"جماعة الإخوان المسلمين" التي ينتمي إليها لاقتناعها في حينه بأن ما حصل كان إنقلاباً شارك فيه الجيش برجُلِه القوي السيسي. وما أعقبه من حملات أمنية وقضائية على المنتمين إليها كان مبالغاً فيه بحيث ظهر وفي وضوح أن انتهاكات للقانون تحصل يومياً، وأن الخوف من عودة حكم عسكري إلى مصر موجود. لكنها في الوقت نفسه لم تشأ أن تفرط في علاقة التحالف القائمة بين أميركا ومصر منذ التحوُّل التاريخي في السياسة الخارجية، والإصطفاف الدولي الذي أقدم عليه الرئيس الراحل أنور السادات في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي. ودافعها إلى المحافظة على التحالف هو السلام القائم بين مصر وإسرائيل، وحاجتها إلى مصر في الحرب الاقليمية – الدولية على الإرهاب الإسلامي البالغ التطرُّف والمُمارِس العنف والتكفير في آن واحد، وخوفها في الوقت نفسه من وقوع هذه الدولة العربية المسلمة بغالبية مواطنيها في براثن الإرهاب والتنظيمات التي تمارسه وتدعو إليه. وهي (أي الإدارة الأميركية) من جهة اخرى تحالفت مع "حزب العدالة والتنمية" الحاكم تركيا منذ نحو 12 سنة بعدما راهنت على أن إسلاميته الحديثة والمعتدلة قادرة على احتواء، أو بالأحرى على استقطاب التيارات والحركات الإسلامية التي بدأت تنتشر في العالمين العربي والإسلامي وعلى التعاون معها لتجنيب دولهما التطرُّف والإرهاب. ومن أسباب الخلاف اكتشاف "الإدارة" في واشنطن أن رهانها لم يكن في محله ليس لأن اسلامية "العدالة والتنمية" التركي وزعيمه أردوغان تكفيرية وعنفية بل لأنها عجزت عن احتواء الإسلامية الأصولية المتطرِّفة العربية التي راحت تعمل على هواها في سوريا والعراق ولبنان واليمن وليبيا وغيرها من الدول، وفي الوقت نفسه لأنها تعاملت مع بعض التيارات الإسلامية هذه وخصوصاً في سوريا إذ مَدَّتها بالأسلحة ودرَّبتها وأمّنت دخولها إلى الأراضي السورية. ومن أسباب الخلاف أيضاً تمسُّك أردوغان بمواقفه الجذرية من الأوضاع في سوريا والقائمة على ضرورة القضاء على نظام الأسد وإقامة منطقة حظر طيران جوي أو أكثر داخل سوريا، والإستعداد لتدخُّل عسكري برِّي في حال استدعت الضرورات ذلك. ومن أسبابه ثالثاً "الخطوات" غير الديموقراطية التي يتخذها أردوغان في بلاده سواء تجاه الإعلام والحريات عموماً، أو تجاه مناصري فتح الله غولن المقيم في أميركا وصاحب المشروعات التربوية الكثيرة (عددها بالمئات وربما يصل إلى 1600) داخل تركيا وخارجها، والإسلامي المعتدل وحليف أردوغان سابقاً. طبعاً لم يؤدِ ذلك ولن يؤدي إلى طلاق بين تركيا "العدالة والتنمية" وأميركا لأن ما يجمعهما كثير. فهما عضوان في حلف شمال الأطلسي. وتركيا معترفة بإسرائيل ولا تزال تتعاون معها مخابراتياً وفي قضايا أخرى رغم الموقف السياسي الأردوغاني المؤيد للقضية الفلسطينية. وهي دولة قوية عسكرياً ومزدهرة إقتصادياً وقادرة على إقامة توازن اقليمي في الشرق الأوسط عندما ينتهي كلياً النظام الاقليمي السائد منذ نحو قرن ويبدأ صوغ نظام جديد.
كيف تعالج الإدارة الأميركية التردي بين مصر السيسي وتركيا أردوغان؟
بالصبر والتفاوض وأخذ مصالح كل منهما في الإعتبار. فهي من جهة تعرف أن مساعدة مصر في هذه المرحلة ضرورية جداً من جراء المصاعب الأمنية والإقتصادية التي تواجهها. وهي قد تجد نفسها مضطرة في مرحلة مقبلة إلى التجاوب مع "المطالب السورية" لأنقره بعد رفض طويل فرضه عليها خوفها من انعكاس التجاوب ضرراً عليها والإنعكاس سلباً على المنطقة. وقد يتم ذلك في حال فشلت المحاولة الروسية المنفردة لرعاية مفاوضات وربما تسوية بين المعارضين السوريين ثم بينهم وبين نظام الأسد، علماً أنه فشل محتمل. كما أنه قد يتم في حال استمر نظام الأسد في القصف الجوي المدمِّر للحجر والقاتل للبشر في سوريا. طبعاً لن تكون المعالجة الأميركية سهلة. فالرئيس السيسي من جهة ليس سهل الإقتناع في ظل إغراءات قد تقدمها له روسيا وفي ظل عدم اقتناع حليفته السعودية بـ"السياسة السورية" لأميركا رغم انها حليفتها. والرئيس أردوغان من جهة أخرى صار أكثر إسلامية مما كان وذلك مقلق، فضلاً عن أن رغبته في إحياء العثمانية بعد تجديدها لا يمكن إخفاؤها.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط