الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خفايا الأمور وبواطنها

خفايا الأمور وبواطنها

تاريخ النشر: 2021-09-13 | 15:41

يحدثني أحيانا بعض الأصدقاء المقربين العارفين بخفايا الأمور وبواطنها عن أحداث خطيرة قذرة بشعة جرت أو لا تزال تجري في ربوع هذا الوطن , المحتل أرضا ، المختطف شعبا ، المضطهد إنسانا ، المنهوب موارد ، المصادر حقوقا ، المخدر مليا ، المسير دون أن يحس أو يدري ، الموجه ثعلبيا عكس اتجاه درب الحرية والكرامة , الملوث بيئة , المضيع شبابا ، المسلوب طفولة ، المهدور كرامة ، المشوه قيما والمميع ثوابتا !!
ومما يمكن البوح به من تلك الخفايا إصرار البعض على عدم الاعتراف بفساد نهجه أو بقابلية مشروعه الذاتي الارتزاقي النفعي العفن للتقهقر أو للانكفاء والانهزام ، رغم أن تاريخنا العربي الزاهر يوثق ويؤكد حصول ذلك لبعض الأولياء والأنبياء !! .
وفي زحمة مشاغل الحياة اليومية المرة القاسية وفي ظل الانغماس الطويل الرتيب بتفاصيل الواقع وهمومه وكذا الحروب الموسمية المزيفة ( الفالصو ) والأزمات المتلاحقة المفتعلة ينسى جل البسطاء الغلابة المساواة اللازمة المطلوبة ووجوب عدم العيش كعبيد بائسين في ظل الاحتلال وصنائعه وأذنابه الذين ارتقوا على أكتافنا ، عبيدا بائسين يلقى إليهم بالفتات بل كسادة أحرار رافضين لكل أشكال القهر والتمييز والاستغلال !! .
وبعد : لا أحد من عامة الشعب يدري يقينا كيف تحول كثير من مناضلينا العظام إلى لصوص محترفين وملاك كبار جشعين ، لا احد يجرؤ على السؤال : من أين لك هذا يا بروتوس ؟! ، وهل كان ذلك أمرا طبيعيا لازما أو واجب الحدوث في الحالة الفلسطينية لأننا لسنا ملائكة ومجرد بشر ؟! .
لا تقنعني الإجابات الجاهزة المعلبة أو ترضيني أو تريح ضميري ، وفي رحلة البحث عن إجابات وافية جلية واضحة تصدمني مليا الحقائق المطمورة عمدا والحوادث المفتضحة المسربة ومنها : تحول فلان التافه الجاهل في غمضة عمر من عنصر ثانوي بسيط إلى قائد كبير همام ومن جائع حاف إلى متخم ممتط لأفخم السيارات رباعية الدفع ومن قاطن ببيت متواضع من الزينك إلى مالك لأجمل المساكن وأغلى العقارات !! .
ومنها أيضا زواج الصبي فلان من الصبية فلانة سرا بلا داع أو رغبة حقيقة أو مبرر مقبول ، دون اقتراف الصبي أي جريمة أو عار ولكن سترة لمفعول بها وإرضاء لذويها وطاعة واجبة مستحقة لأمير شبق غاز صاحب مقام عال وكرامات طويلة منفلتة !!
وبعد : نعلم ونعرف أن جل الحيتان الكبار المفلسين أخلاقيا ووطنيا في شقي وطن - رغم حرصهم وتظاهرهم الشديد بغير ذلك - يتقاضون نثريات ومكافآت وبدل مهمات وهمية أضعاف رواتبهم الدسمة في الوقت الذي لا يجد فيه كثير من الموظفين الصغار والمتقاعدين قسرا ما يكفي لسد رمق عوائلهم أو دفع رسوم تعليم أفلاذهم في الجامعات المحلية المتواضعة !! .
وندرك أن إفقار الناس وإهدار كراماتهم وتحويلهم لمتسولين لا يمكن أن يكون أمرا عرضي عابرا أو نتاجا سطحيا ثانويا لسياسات مالية أو اقتصادية آنية خاطئة ، فهم عماد الوطن والبناء والتغيير والثورة والنصر المأمول الذي أصبح غائرا بعيدا المنال ، وعلى أي حال يبدو أن هناك من لا يريد لنا أن نلمس تحولا جذريا حقيقيا أو تطورا لافتا مبشرا بقرب تغيير قبح الواقع البائس المعاش ، بل عوزا مزمنا مرهقا وتفتتا ذاتيا وتفسخا اجتماعيا وسياسيا وتهجيرا ذكيا ماكرا لشبابنا وللأدمغة والكفاءات ودفعا متعمدا مقصودا لهؤلاء وهؤلاء نحو هاوية الغياب والرحيل والمجهول !! .
فعندما تغيب وتتبخر تماما فرص العمل والرزق الكريم الكافي تغيب معها أيضا قدرة الشباب على الادخار وتغيب حتما ولزوما على إثر ذلك قدرتهم على تكوين أسرة أو بناء عش صغير بدون مساعدة سخية من الأهل فتنتشر العنوسة وتستشري في صفوف أنجالنا وكريماتنا مع كل ما يحمله ذلك من مخاطر على القيم والفضيلة والأخلاق في مجتمع صابر مرابط مكلوم كمجتمعنا الفلسطيني !!
وبعد : إذا كان من حق أبناء وأحفاد القيادات المصنوعة المفروضة أن يتمتعوا بحياة سوبر مؤمنة تأمينا عاليا في ظل الاحتلال الظالم الجائر فمن حق أبنائنا المحرومين أيضا التمتع بحياة شبيهة لائقة بالحد الأدنى طالما الاحتلال باقيا وجاثما وكلنا في الهم سواء !!
لهذا وغيره مما لا مجال لذكره لا معنى وطنيا حقيقيا أو إنسانيا لأي تفاهمات سياسية مع المحتل في ظل ظروف الإفقار والبطالة والتمييز والحصار الجائر وفقدان الأمل وتمسك هذا الأخير بالتنفيذ الجزئي المزاجي الاستعلائي لتفاهمات قميئة لا تضمن حياة كريمة لائقة بالقدر الكافي لأبنائنا وبناتنا وعموم الأجيال القادمة !!
وإذا كانت الأرض قد ضاعت سالفا فلا يجب أن يلحقها أو يتبعها ضياع سريالي لا شعوري آخر للإنسان رأس مالنا الوحيد الباقي يا من تتباكون عليه صباحا وعشيا ؟!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط