الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطيئة اللجنة التنفيذية

لا شيء أكبر من الوطن ، فالوطن للجميع ويتسع للجميع ، وأي تفكير يجعل الوطن شيئاً دوني هو تفكير ظلامي ، تفكير يختصر الوطن في مصالح فئوية على حساب مصلحة الكل الوطني ، فالوطن لا يمكن تقزيمه في إمارة أو دويلة أو سلطة ، لأنّ الوطن هو بكل مكوناته الاجتماعية والفكرية والسياسية والدينية وحتى القومية ، ومن يحمل اسم الوطن عليه أن يحافظ على الوطن وأبناء الوطن بقدر ما هو متاح أمامه وبقدر ما هو ممكن فعله ، ولفلسطين وبسبب ظروف نشأة قضيتها خصوصية الجمع بين الوطن المادي والوطن المعنوي ، وذلك نتيجة النكبة التي ألمت بالشعب الفلسطيني عام 1948 وجعلته ينتشر خلال عقود سبعة في كل أرجاء العالم .

فلسطين التي انتفى وجودها في نهاية النصف الأول من القرن الماضي ، وتحولت إلى قضية إنسانيّة بحتة ، ثم انطلقت ميلاداً جديداً من أزقة المخيمات بانطلاق الثورة الفلسطينية في الفاتح من كانون الثاني عام 1965 ، مسبوقاً بميلاد منظمة التحرير الفلسطينية تعيش اليوم أزمة الضياع والتيه من جديد ، ضياعٌ وتيه فلسطيني بإرادة فلسطينية ، عندما يتم القبول بجزء الوطن كوطن بديل للكل الفلسطيني فإنّ هذا يعني أنّ الجزء الآخر من الوطن أصبح خارج الحساب الوطني وخارج الرواية التاريخية الفلسطينية ، لأنّ الجزء الآخر لم يعد ملكاً وحقاً تاريخياً للشعب الفلسطيني بقدر ما أصبح وطناً قومياً للغزاة الصهاينة ، فحل الدولتين كما إقامة الإمارة الحمساوية لا يخدم الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في كل فلسطين .

ومنظمة التحرير الفلسطينية التي قاتل الفلسطينيون من أجل تكريسها كممثل شرعي وحيد للشعب العربي الفلسطيني ، وككيان سياسي ووطن معنوي لكل الشعب العربي الفلسطيني ، تعاني اليوم من أزمة وجودها بسبب عدم الاهتمام ببنيتها السياسية والتنظيمية والشعبية ، وأولى ما تعانيه المنظمة التقوي بالسلطة الوطنيّة عليها ، فبدل أن تكون السلطة الوطنيّة ذراعاً نضالياً للمنظمة تحولت المنظمة إلى ورقة خاسرة بيد السلطة ، وغاب بذلك التمثيل الفلسطيني الحقيقي على جميع المستويات الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية ، وأصبحت السلطة هي التي تحتل المقعد الفلسطيني وإن كان باسم دولة فلسطين أو باسم منظمة التحرير الفلسطينية ، وغياب منظمة التحرير عن الساحة الدولية حتى عبر السفارات الفلسطينية التي أصبحت تتبع ما يسمى وزارة الخارجية الفلسطينية دون أن تكون تابعة للدائرة السياسية في اللجنة التنفيذية للمنظمة ، هذا الغياب الذي فرض نفسه ممارسة خاطئة للسفارات الفلسطينية التي لا يعنيها سوى أبناء السلطة الوطنيّة ، وقد ظهر ذلك واضحاً جلياً في التعامل مع نتائج الأزمة السوريّة على الصعيد الفلسطيني .

ففلسطينيو سوريةّ الذين قذفت بهم الأزمة السّورية في عرض البحر الأبيض المتوسط وعلق الكثير منهم في مقدونيا وقبرص ومصر لم يلقوا الاهتمام اللازم من قبل السفارات الفلسطينية في تلك الدول ، رغم توجيه عشرات النداءات لهذه السفارات وللقيادة الفلسطينية حتى بلغ السيل الزبى دون حل واضح لمعاناتهم .

حتى أنّ معاناة المخيمات الفلسطينية في سورية لم تكن موضع اهتمام القيادة الفلسطينية ولم تكن على جدول أعمال اللجنة التنفيذية في أي اجتماع من اجتماعاتها كبند مستقل ، وحتى أنّ الطلب الذي تقدم به السيد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني إلى اللجنة التنفيذية عبر السيد الرئيس بطلب عقد دورة استثنائية للمجلس المركزي الفلسطيني لمناقشة وضع المخيمات الفلسطينية في سورية وخاصة مخيم اليرموك لم يجد أذناً صاغية داخل اللجنة التنفيذية وربما لم يصل إلى أسماع أعضائها ، وكأنّ ما يجري في اليرموك لا يعني مملكة السويد التي تحظى بالاهتمام الفلسطيني باثنين من مواطنيها تم خطفهم داخل الأراضي السّورية ، وكأنّ نصف مليون لاجىء فلسطيني طالتهم الأزمة السّورية لا يعادلون في الحسابات الفلسطينية الرسمية مواطنين اثنين من السويد ، حيث أنّ نصف مليون لاجىء فلسطيني لا يساوون جناح بعوضة سويدية لدى اللجنة التنفيذية للمنظمة التي هي كانت وما زالت وستبقى الوطن المعنوي والكيان السياسي لكل الشعب العربي الفلسطيني ، فهل تدرك اللجنة التنفيذية خطيئتها بحق أبناء شعبها وتبادر لأن تكون ممثلا حقيقياً لكل الشعب العربي الفلسطيني .

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط