الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطة الضم الفعل، ورد الفعل

خطة الضم الفعل، ورد الفعل

تاريخ النشر: 2020-06-23 | 20:53

تمثل منطقة الأغوار أهمية استراتيجية لإسرائيل, كونها تعتبر العامل الأهم في الحفاظ على أمنها القومي, لذلك لا تعتزم التخلي عنها بأي شكل من الأشكال, وقد بدأت الأطماع الإسرائيلية بهذه المنطقة في العديد من المحطات التاريخية لإسرائيل, حيث برزت هذه الأطماع في "خطة آلون 1968م", ومخطط "الجادة المزدوجة 1975م", وحتى تصريحات القادة الإسرائيليين طيلة فترة الوجود الإسرائيلي على أرض فلسطين.

 تكمن أهمية الأغوار بالنسبة لإسرائيل في أنها:

-     تعمل على توسيع حدود إسرائيل الشرقية, لاعتقادها بأنها مهددة دائماً من جيرانها, وخاصة في جبهتها الشرقية.

-     تمثل خطراً دائماً على أمن إسرائيل, نتيجة لما أفرزته حالة الاحتلال الإسرائيلي من عداء داخل المجتمع الفلسطيني, وهو ما يجعل إسرائيل في حالة قلق دائم.

-     حسب الزعم الإسرائيلي فإن منطقة الأغوار تعتبر خالية من السكان, وهي في نظر الإسرائيليين "أرض بلا شعب", ما يجعل عملية الضم أسهل لدى قادة الاحتلال.

-     ما تتمتع به منطقة الأغوار من ثروة زراعية وسياحية, إضافة للثروة المائية التي تجعل إسرائيل في حالة قلق دائم إذا لم تقم بضمها, خاصة في ظل الأزمة الإسرائيلية الحالية وشح الموارد لديها.

-     إن السيطرة على الأغوار يعني ازدهار المستوطنات بشكل كبير, وهو ما يوحي باستمرار المستوطنات ونموها و بقائها لأطول فترة ممكنة.

 

من ناحية أخرى, تعتبر السلطة الفلسطينية أن منطقة الأغوار هي الجزء الأهم الذي تبقى لها من مقومات إمكانية بقاء دولتها, كونها تمثل الشريان المغذي لباقي أجزاء الدولة, فمن خلال هذه المنطقة يمكن للدولة الفلسطينية أن تنمو وتزدهر وتعيش.

 

أما أهمية الأغوار بالنسبة للسلطة الفلسطينية فتكمن في:

 

-     ما تتمتع به منطقة الأغوار من ثروة زراعية ومائية وكذلك السياحة, وهذه الموارد من شأنها المساعدة على ازدهار الدولة الفلسطينية في المستقبل, حيث تعتبر منطقة الأغوار بمثابة السلة الغذائية للضفة الغربية, مما يجعل سيطرة إسرائيل عليها بمثابة ضربة موجعة للاقتصاد الفلسطيني.

-     تعتبر منطقة الأغوار ضمن الأراضي التي احتلت عام 1967م, لذلك فإن خطة ضمها تنسف ما تبقى من خيارات حل الدولتين, الأمر الذي يرفضه الشعب الفلسطيني بكل شرائحه ومكوناته.

-     أن وجود منطقة الأغوار في يد الفلسطيني تعطي اطمئناناً بوجود العمق الأردني للفلسطينيين, وبالتالي فإن ضمها لإسرائيل توحي ضمنياً بالانفكاك الفلسطيني الأردني, وبالتالي وجود فجوة كبيرة في العمق العربي للدولة الفلسطينية.

-     أن منطقة الأغوار تمثل مساحة واسعة للفلسطينيين في الضفة الغربية, وبالتالي فإن ضمها يحصر الفلسطينيين في منطقة ضيقة وبالتالي تستطيع إسرائيل السيطرة على بقية مناطق الضفة الغربية بسهولة.

بناءً على ما سبق فإن تهديدات بنيامين نتنياهو بضم منطقة الأغوار تواجهها مجموعة من التحديات وهي:

تحديات داخلية/ تتمثل في رفض أحزاب المعارضة لهذه العملية ومنها "حزب أزرق أبيض" دون موافقة المجتمع الدولي, حيث اشترطت الولايات المتحدة موافقة جميع الأطراف في الداخل الإسرائيلي على خطة الضم.

تحديات خارجية/ وتتمثل في رفض الاتحاد الأوروبي من ناحية, والدول العربية خاصة الأردن من ناحية أخرى تحدياً جدياً لعملية الضم, كذلك صلابة الرئيس والقيادة الفلسطينية وتهديداتهم بالتصعيد في حال تم الضم.

 

استناداً لما سبق, يصعب التنبؤ بتنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي وعده بالضم الكامل في الموعد المحدد وهو 1 تموز/ يوليو 2020م, ومن المرجح أن يعمل على ضم بعض المستوطنات في الضفة الغربية, ومن ثم يبدأ عملية الضم بالتدريج, طالما أن الوضع الفلسطيني والعربي في ترهل وضعف مستمرين, وبالتالي فشل مشروع التسوية السياسية في المنطقة, وأعتقد بأن ذلك يمكن أن يكون بداية لتأجيج الصراع في المنطقة, ودخول دول جديدة في الصراع ربما الأردن تكون أحد أطرافه الأساسية.

 

ختاماً: فإن الغموض في التصورات المستقبلية لهذه الخطة يكتنف الكثير من المحللين والكتّاب, لكن كافة السيناريوهات تخلو من التفاؤل خاصة في المرحلة المقبلة, لذلك يتوجب على الفلسطينيين الابتعاد عن التشاؤم, وعدم الخضوع للعجز في مواجهة حلول خلاقة لمواجهة السياسة الإسرائيلية المتطرفة, كما يمكن في هذا المقام وضع العديد من الخيارات الممكنة على طاولة صانعي القرار الفلسطيني لمواجهة هذه الخطة وهي:

1-     أن يسبق الرد الفلسطيني الفعل الإسرائيلي لإرباك وإبراز عجزه, كما يمكن أن تكون ردة الفعل الفلسطينية على النحو الآتي:

-          سحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل.

-          وقف التعامل باتفاقية أوسلو وما تلاها من اتفاقيات ملحقة لها.

-          الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي وفق قواعد المسؤولية الدولية.

-          تفعيل النضال الشعبي على الأرض, تمامًا كما حدث في الثاني والعشرين من يونيو 2020م في مهرجان أريحا الرافض لخطة الضم.

-          إدخال عناصر فاعلين جدد إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مثل الأردن, والاتحاد الأوروبي.

2-      فرض عقوبات على إسرائيل, من خلال رفع قضايا في محكمة الجنائية الدولية على قادة الاحتلال, كما حصل في:

-          قضية مقتل المُسعفة رزان النجار

-          قضية حرق الطفل أبو خضيرة

-          قضية قرصنة أموال المقاصة

-          قضية غش وتدليس في تنفيذ إسرائيل لاتفاقية أوسلو, وحرق المرحلة النهائية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط