الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطأ أوباما الذي لا يزال يقوم على خطأ!

خطأ أوباما الذي لا يزال يقوم على خطأ!

تاريخ النشر: 2016-02-18 | 08:28

غراني مقال الكاتب الأستاذ مشاري الذايدي، على الصفحة الأخيرة، عن الكاتب الأميركي ديفيد إغناتيوس، بأن أضيف سطورًا في الموضوع الذي تعرض له الكاتبان معًا.
ذلك أن إغناتيوس، كان قد كتب مقالاً، نقلته عنه «الشرق الأوسط»، وكان قد قال فيه إن رؤية هيلاري كلينتون، لما جرى في مصر، في 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وقت جريانه، كانت هي الأصح، وهي الأقرب للواقع، وفي المقابل، كانت رؤية الرئيس الأميركي أوباما، هي الأشد خطأ وخطرًا!
والمعروف أن كلينتون كانت تتبنى وقتها، كوزيرة للخارجية في بلادها، انتقالاً تدريجيًا للسلطة، فيما بعد مبارك، بل إنها كانت ترى أن انتقال السلطة في القاهرة، من نظام مبارك، إلى نظام آخر خارج نظام مبارك، يحتاج لسنوات، وأن تعهد الرئيس الأسبق، في الخطاب الذي ألقاه بعد «25 يناير» بأيام، بأنه لن يترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولا ابنه جمال كذلك، كان يكفي جدًا للبناء عليه.
ولم تكن كلينتون وحدها في هذا الطرح، فالسفير الأميركي فرانك وزنر، كان يتبنى الرؤية ذاتها، وكان قد طار إلى شرم الشيخ، بعد 25 يناير بساعات، مبعوثًا من أوباما، والتقى فيها بمبارك الذي أبدى، بشكل واضح، عدم رغبته في الترشح رئاسيًا مرة أخرى، وأن ابنه لن يترشح، وأن كل ما يهمه الآن، أي وقتها، أن يرعى انتقالاً هادئًا للسلطة، لا تسقط فيه البلاد فريسة للمتطرفين.
وحين عاد وزنر إلى بلاده، فإنه نقل هذا الكلام إلى ساكن البيت الأبيض، وكان الأمل في ذلك الوقت، أن يتحلى أوباما بشيء من المسؤولية الجادة، تجاه ما يحدث في بلد بحجم مصر، ثم تجاه منطقة بكاملها كانت ولا تزال تموج بأحلام التغيير.. ولم يكن أحد ضد هذه الأحلام.. ولكن كل عاقل، كان ضد أن تبالغ الأحلام في التحليق في السماء، فلا يكون أمامها في النهاية، إلا أن ترتطم بالأرض، التي هي الواقع، وبكل قسوة!.. وهذا هو ما حدث بالضبط، بكل أسف!
وبدلاً من أن يتبنى الرئيس الأميركي، رؤية وزيرة خارجيته، ورؤية مبعوثه الخاص إلى مبارك، فإنه خرج في ليلة الأول من فبراير (شباط) من ذلك العام، ليقول إن انتقال السلطة في القاهرة، يجب أن يتم «الآن»!
أفتح قوسًا هنا، لأقول، إن انضمام الإخوان إلى حشود المظاهرات، بدأ في اللحظة نفسها، التي انتهى فيها أوباما من خطابه ذاك.. ولا يغيب عن فطنة القارئ الكريم، معنى هذا الارتباط المباشر، بين خطاب يجري إلقاؤه في البيت الأبيض، وبين حركة فورية في الشارع يقوم بها الإخوان في مصر.. لا يغيب أبدًا!
أعود إلى إغناتيوس الذي يقول في مقالته، إن اندفاع أوباما وراء الرغبة في الانتقال الفوري للسلطة في مصر، كان من الأخطاء الكبرى التي اقترفها الرئيس الأميركي على مدى رئاسته!
ثم أعود إلى الأستاذ الذايدي، الذي أضاف إضافتين مُهمتين، في تعليقه على المقال.. أما أولاهما، فهي إشارته إلى أن الكاتب الأميركي، مقرَّب من إدارة أوباما، وأن هناك من يعتبره الوجه الصحافي لها.. وأما الإضافة الثانية، فهي أن كلينتون لم تكن وحدها التي تبنت تلك الرؤية، ولا كان وزنر وحده معها، لأن الدولة السعودية، ومعها دولة الإمارات، كانت تتبنى الرؤية نفسها.. فهذا ما جرى في حينه، ولا بد أن يؤرَّخ له بأمانة، وأن يظل يقال!
ولست أريد أن أقول إن أوباما لو كان قد أنصت إلى رأي الملك عبد الله، باعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها، لكان حال المنطقة، الآن، حالاً آخر، ولكانت المنطقة قد تجنبت كل هذا العنف، الذي هي في غنى عنه، ولكانت المنطقة نفسها، قد خلت من «داعش» وغير «داعش».. غير أننا، كما ترى، نقول: لو!
ولكن.. ما أريد أن أقوله بشكل محدد هنا، هو أن إغناتيوس إذا كان يرى ذلك، في هذه الأيام، فالمؤكد أنه قد نقل ما يراه، إلى إدارة أوباما، بحكم أنه قريب منها، وأنه واحد من وجوهها الصحافية، فلماذا، إذن، لا تتصرف هذه الإدارة تجاه مصر، حاليًا، بناء على ما تبين لها، وليس بناء على ما كان منها، تجاه مبارك، قبل خمس سنوات!!
في لغة أوضح، فإن المتوقع منها، كإدارة أميركية حاكمة، أن تتصرف مع القاهرة، في عام 2016، على أساس ما تبين لها، من خطأ موقفها، في 2011، وليس أبدًا، بناء على الخطأ القديم ذاته، وكأنها لم يتبين لها شيء!.. إن كل متابعي الشأن المصري الأميركي، يكتشفون بسهولة، أن الولايات المتحدة لا تزال تتصرف مع الحكومة المصرية، وكأن موقفها يوم ألقى أوباما خطابه في 2011، كان هو الصحيح.. وهو الأمر غير المفهوم بالمرة!
ليت إغناتيوس يهمس في أذن أوباما بهذه العبارة الخالدة: الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.. وهي عبارة تعود إلى الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، في واحد من خطاباته الباقية.
وإذا شئنا عبارة من واقع عصرنا، قلنا إن موقف أوباما كان في وقته، خطأ، وإن سياسته تجاه مصر، منذ اقتراف ذلك الخطأ، وبامتداد سنوات خمس، هي خطأ قائم على خطأ!.. وأولى بإدارته، أن تبدل موقفها الراهن، من الدولة المصرية، ما دام الضباب الذي أحاط بالخطأ الأولي، قد تبدد وانقشع!

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط