الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطاب ثقافي نهضوي في مواجهة الاستلاب الحضاري والتطرف الديني

خطاب ثقافي نهضوي في مواجهة الاستلاب الحضاري والتطرف الديني

تاريخ النشر: 2021-02-13 | 14:45

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

المنعطف الحاسم الذي تمر به المنطقة العربية حيث الصراع الدائر في اكثر من قطر وازدياد فاعلية التدخل الاقليمي والدولي في ظل غياب دور قومي مقابل وكذلك طرح مخطط التصفية النهائية للقضية الفلسطينية دون ردود سياسية فعلية في مواجهتها سوى الرفض اللفظي بل و ضلوع أطراف عربية في تسويقها وفي مرحلة تشهد إقبالا على التطبيع مع الكيان الصهيوني وانحدارا في الموقف السياسي والأخلاقي العربي على مستوى نخب سياسية وإعلامية ..كل ذلك يطرح بإلحاح ضرورة تعميم مفاهيم ثقافة وطنية تحررية وهي مسألة متاحة الان لما أنجزته الثورة التكنولوجية في مجال نقل المعلومات والأفكار والثقافات ..

تعميم ثقافة وطنية تحررية مقاومة للمخطط الأمريكي الصهيوني الرجعي التصفوي للقضية الفلسطينية و للمشروع القومي العربي الديمقراطي التقدمي الذي يهدف إلى تحقيق مكاسب ملموسة على صعيد قضية الوحدة العربية بإنهاء التجزئة السياسية الممنهجة وعلى صعيد التنمية الاقتصادية للتخلص من علاقات التبعية للنظام الرأسمالي العالمي هي مهمة سياسية نضالية اضحت في الظروف الحاضرة مهمة عاجلة تستدعي القيام بها القوى الوطنية والقومية والديمقراطية الثورية بدون ابطاء لانها تأتي في ظل انتعاش ثقافتين تعمل كل منهما على استمرار حالة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي البائس التي تعيشه شعوب المنطقة العربية اولهما :الثقافة الغربية البرجوازية التي سادت في مجتمعاتنا العربية والإسلامية في ظل المرحلة الاستعمارية التي أوصلت هذه المجتمعات إلى مرحلة التخلف وهي مرحلة سبقتها مرحلة الانحطاط بكل أشكاله التي نجمت عن عهود الهيمنة العثمانية للعالم العربي وهذه الثقافة الغربية ما زالت قادره على الصمود رغم أفول وانحسار ظاهرة الاستعمار بسبب انتصار حركات الاستقلال والثورات الوطنية التحررية التي أنجزت هدفها بتحقيق الاستقلال الوطني ذلك ان الثقافة الغربية الوافدة مع حركة الاستعمار الأوروبي الغربي والتي تعبر عن الخصائص القومية والدينية للمجتمعات الغربية ما زال بريقها الحضاري تتأثر به النخب السياسية والثقافية في مجالات الأدب والفكر والفن رغم انتشار مفاهيم الثقافة الوطنية وهذا الصمود للثقافة الغربية يعود بالدرجة الأولى إلى تطور في شكل الحضارة الغربية البرجوازية ذاتها بحيث أصبحت بفضل الثورة التكنولوجية حضارة لها طابعها الاستهلاكي التي تجد منتجاتها التي غزت الاسواق العالمية إقبالا و رواجا خاصة في البلدان المتخلفة غير الصناعية ...

أما الثقافة الثانية التي انتعشت في هذه المرحلة بسبب توفر حاضنة طائفية لها فهي الثقافة السلفية المتطرفة التي كانت وراء ظهور التنظيمات والجماعات الإسلامية الجهادية التي توصف بالتكفيرية قياسا بأحزاب الإسلام السياسي التي تعرف وتتميز عن غيرها بالاعتدال ..

وكلتا الثقافتين الغربية البرجوازية ذات الطابع الاستهلاكي والسلفية المتطرفة التي تعتمد على نصوص دينية مشكوك في مصدرها وصحتها هما ثقافتان تتعارضان في نهجهما مع الإطار العام للحضارة العربية الإسلامية وهو إطار ديني وسياسي واجتماعي وثقافي زاخر بالتعددية الدينية والطائفية والعرقية وتسود فيه مبادئ التعايش وقيم التسامح والاعتدال ويخلو من اتجاهات التطرف والهيمنة على الآخر..

لذا فإن بناء الإنسان العربي في هذه المرحلة التي تشهد صراعات سياسية وطائفية طاحنة في بعض أرجاء المنطقة يجب أن يكون هذا البناء وفق أصول الثقافة القومية والوطنية القومية الديموقراطية التحررية وكذلك وفق تعاليم الإسلام الحنيف بعيدا عن التطرف والفكر الظلامي ..ثقافة بعيدة في مفاهيمها عن الخطاب الثقافي الغربي البرجوازي الاستعماري الذي يسوده طابع الاستلاب الحضاري الذي يعمل على تشويه الشخصية القومية وبعيدة أيضا عن الخطاب السلفي المتطرف التكفيري وكل من الخطابين تسود علاقة التناقض بينهما وانتعاشهما على حساب الثقافة الوطنية والقومية والتقدمية واليسارية بشكل عام وكذلك ايضا على حساب الفكر الأسلامي المستنير الذي يتعاطى مع الديمقراطية والحداثة ..انتعاش ثقافة الاستلاب وثقافة التكفير هو الذي يجعل من الحالة العربية الحالية في وضع متفجر بائس يستقطب الصراع فيها بسبب الإرهاب المتنامي قوى إقليمية ودولية عديدة..

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط