الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطاب البلطجي ترامب

خطاب البلطجي ترامب

تاريخ النشر: 2018-09-28 | 14:41

نبض الحياة 
ألقى الرئيس دونالد ترامب خطابه في الجلسة الإفتتاحية للدورة ال73 للجمعية العامة للأمم المتحدة أول أمس الثلاثاء الموافق 25/9/2018، وليته لم يتكلم، ولم يخاطب زعماء وقادة الدول والأمم، لإنه كان أجدر وأكرم للولايات المتحدة صمت رجل العقارات الشعبوي المتغطرس. ولعل من اللحظات الأكثر إثارة في خطابه، هو إطراؤه لنفسه وإدارته، عندما إدعى، "أن إدارته حققت من الإنجازات ما لم تحققه أي إدارة أميركية سابقة." مما أرغم المستعمين على الخروج عن المألوف، عندما إنفجروا بالضحك على ما إدعاه الأميركي البشع. لإن الجميع يعلم علم اليقين ان إدارة ترامب، هي الإدارة الأسوأ في تاريخ الأمم المتحدة من حيث الأداء والإلتزام بمواثيق وقوانين ومعاهدات الشرعية الدولية. لا بل هي الإدارة الأكثر بلطجة في تاريخ اميركا المعاصر منذ تأسيس الأمم المتحدة قبل  73 عاما، كونها عملت وتعمل على تهشيم وتشويه ومطاردة الأمم المتحدة، وتلاحق مؤسساتها ومنظماتها الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والشعوب وتأمين العدالة. ولعل ما ذكره في خطابه يدلل على ذلك بشكل صريح، عندما أعلن رفضه لمحكمة الجنايات الدولية، وعدم التعاون معها، وبذات القدر عدم العودة للجنة حقوق الإنسان الأممية، وقبلها الإنسحاب من منظمة اليونيسكو. 
أضف أن راعي البقر الجديد في ذات الخطاب هدد وبشكل سافر دولة ذات سيادة، هي فنزويلا ورئيسها، وأعلن ان إدارته ستهاجم الرئيس نيكولاس مادرور، وحرض الجيش دون مواربة على القيام بالإنقلاب على رئيس منتخب بشكل شرعي. كما وهاجم الإشتراكية، وكأن منظومتة الرأسمالية أفضل حالا. وتناسى الرئيس الأفنجليكاني الشعبوي، ان إدارته قد تكون الأسوأ في تاريخ القيادات الرأسمالية، فهو أسوأ من ريغان وتاتشر وكل الزعماء، الذين إبتلت بهم شعوبهم خلال العقود السبعة والنصف الماضية. 
وبالتوقف أمام القضية الفلسطينية وعملية السلام، لاحظ اي مستمع لخطاب الرئيس ترامب، ان الرجل كأنه رئيس عصابة وقاطع طريق، وفي ذات الوقت رجل مرعوب يخشى إسرائيل وحلفائها، ويحسب الف حساب لصوتها ونفوذها في الولايات المتحدة الأميركية. فضلا عن انه أسير خيارات ومحددات أركان الحكومة العالمية من أصحاب رأس المال المالي، الذين جلهم يسبح بحمد إسرائيل الإستعمارية. وهو ما عكسه في تباهية بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبنقل السفارة من تل ابيب للعاصمة الفلسطينية العربية الأبدية. فضلا عن دعمه المطلق لدولة الإستعمار الإسرائيلية. 
ولم يحاول رئيس أميركا ال45 مراجعة ذاته، أو الإصغاء لصوت العقل والسلام الفلسطيني الإسرائيلي، وللصوت الأميركي المتعاقب والسابق لإدارته منذ التوقيع على إتفاقيات أوسلو 1993، ولا حتى لبعض اصوات قادة دول العالم، ولا لصوت القرارات الدولية ومرجعيات عملية السلام. لإن هاجسه المعلن، هو ضمان أصوات اليهود الأميركان في الإنتخابات النصفية لمجلس النواب الأميركي في نوفمبر القادم، خاصة وانه بات يعلم، ان الحزب الديمقراطي، هو المرشح بالفوز في الإنتخابات القادمة، وعليه يخشى الشروع بعملية العزل له من سدة البيت الأبيض في واشنطن. لهذا كان ترامب معنيا أولا بالتأكيد على موقفه المتكامل والمتماهي مع إسرائيل المارقة؛ ثانيا عدم التوسع في الموضوع خشية الإنزلاق بمواقف غير محمودة النتائج أكثر مما هو قائم في المشهد السياسي الأميركي الفلسطيني، لاسيما وان هناك تغير نسبي، عكسه في أعقاب لقائه مع نتنياهو أمس، عندما أكد لإول مرة أنه يحبذ خيار حل الدولتين، وطالب حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف تقديم شي للفلسطينيين. 
ورغم اللفتة الأخيرة، وهي ليست ذات شأن بالمعنى النوعي، فإن خطاب الرئيس الأميركي، كان خطابا تفجيريا يعكس روح البلطجي وشرطي العالم، وهذا ما أعلنه عن أن الولايات المتحدة، هي إمبراطورية، وقائدة العالم، وكأنه يوجه رسالة لإقطاب العالم مفادها: أميركا سيدتكم، وزعيمتكم، ومرجعيتكم، ولا خيار لكم غير الرضوخ لمشيئتها؟! هذة الروح الشيطانية المتعالية، هي ما حمله خطاب الشعبوي ترامب. 
ملاحظة: بعض المتابعين لما أكتب سألوني عما جاء في مقالي قبل يومين "التراجع الأميركي المحدود"، الذي تضمن معلومات عن تراجع أميركي نسبي في الخطة الأميركية، وأجبتهم بأن أهل السياسة لا يقولون كل ما لديهم من على المنابر، وقد يطلقوا مواقف متناقضة مع ما يجري تحت الطاولة، ومرة اخرى أعيدهم لما ذكره ترامب في أعقاب لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل، نتنياهو، لعلهم يلتقطوا طرف الخيط.
[email protected]
[email protected]  

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط