الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خسرنا اليونان .. ماذا بعد ؟!

خسرنا اليونان .. ماذا بعد ؟!

تاريخ النشر: 2016-02-01 | 14:39

تعتبر دولة اليونان من أكثر الدول الأوروبية دعما للقضية الفلسطينية خلال الحقب التاريخية الماضية، وقد تعاظم هذا الدعم والمساندة بوصول اندرياس باباندريو وحزب الباسوك إلى سدة الحكم في العام 1981م، إلا أن هذا الدعم قد تراجع نسبيا في منتصف التسعينات بعد وفاة باباندريو.

واستبشرنا خيرا بتشكيل اليساري الكسيس تسيبراس الحكومة اليونانية بعد فوز تحالف "سيريزا" الذي يتزعمه بانتخابات تشريعية أجريت أوائل العام 2015، خصوصا مع حالة القلق التي انتابت إسرائيل بفوز حزب تسيبراس وهو الذي نظم أثناء الحرب الأخيرة على قطاع غزة اواسط العام 2014م عدة مظاهرات ضد دولة الاحتلال، كما أن تسيبراس صرح حينئذ بأن 'إسرائيل تقتل أطفالا في فلسطين، وهذا أمر غير مقبول، وعلى العالم أن يتوحد وأن يعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني".

هذه المواقف المتقدمة في دعم القضية الفلسطينية واعتراف البرلمان اليوناني بدولة فلسطين أواخر العام الماضي والتي قال حينها تسيبراس إن "قيام دولة فلسطينية طلب مشروع للشعب الفلسطيني أما حل قضيته فيعتبر مفتاحا لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط"، جعلت الكثيرين يشعرون بالتفاؤل بعودة اليونان إلى مواقفها القوية في دعم القضية الفلسطينية.

إلا أن إسرائيل لم تقف مكتوفة الأيدي أمام ذلك واستغلت حاجة اليونان في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها واشكالياتها مع الاتحاد الأوروبي، وجعلت المدخل الاقتصادي والأمني ممرا لها من اجل تعزيز علاقاتها مع اليونان.

ويقول اليكس فيشمان المعلق العسكري في يديعوت احرونوت: "من زاوية إسرائيل، فما يجري هو علاقة مهمة جداً مع دولة عضو في حلف شمال الأطلسي- خاصة في ضوء حقيقة أن الأتراك لم يجتهدوا في توطيد التعاون بين إسرائيل والحلف.. بدأت العلاقة مع اليونان سنة ٢٠١٠ بعد نشوب الخلاف مع تركيا، وفي سنة ٢٠١٣ ُوقعت مذكرة تفاهم أمني بين إسرائيل واليونان، وبدأ الجيشان في التدرب معاً. في يناير ٢٠١٥، بعد تغيّر الحكم في اليونان وانتخاب تسيبراس زعيم جبهة اليسار رئيساً للحكومة، نشأ تخوف في إسرائيل من أن تطرأ برودة على العلاقات مع اليونان. لكن هذا لم يحدث، بل على العكس استمرت العلاقات وتوطدت".

ففي الأيام القليلة الماضية وصل رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس برفقة بعض وزرائه في زيارة لإسرائيل للمرة الثانية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وناقش خلالها مع نتنياهو تعاوناً أمنياً بين الدولتين لمحاربة الإرهاب وتعاوناً في مجالي الطاقة والاقتصاد، وقبل ذلك عاد وزير الجيش موشيه يعالون من زيارة عمل لليونان حيث التقى وزير الدفاع، ووزير الأمن الداخلي، ورئيس الأركان وقيادة الجيش اليوناني، ُودعي لزيارة أخرى خلال الشهر المقبل.

واتفقت إسرائيل واليونان وقبرص خلال اجتماعهما الثلاثي في نيقوسيا قبل أيام على تعزيز التعاون بينها بهدف إقامة شراكة ثلاثية في مجالات متعدّدة، واتفق الزعماء الثلاثة على عقد القمة الثلاثية المقبلة في إسرائيل في النصف الثاني من سنة ٢٠١٦. وأعلن نتنياهو تشكيل لجنة مشتركة تكلف عملية تخطيط لمد أنبوب لتصدير الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى القارة الأوروبية عبر قبرص واليونان. وأكد أن هذه خطة طموحة ضمن خطط أخرى متعلقة بالاستفادة من موارد الطاقة . كما أعلن نتنياهو عن الدفع قدماً بمشروع مدّ خط [كابل] تحت الأرض يربط بداية بين شبكات الكهرباء في إسرائيل وقبرص، وفي ما بعد مع اليونان بهدف إقامة شبكة كهربائية واحدة مشتركة للدول الثلاث.

أمام كافة هذا التطورات المتسارعة فإننا أصبحنا على وشك فقدان العلاقة التاريخية مع اليونان، والتي ترضينا في بعض الأحيان بالأقوال الداعمة ليس أكثر، بينما الهاجس الاقتصادي والأمني هو المسيطر على التفكير اليوناني، وهو ما نجحت إسرائيل في اللعب على وتره، بعدما لم تحسن الدول العربية المنشغلة بأزماتها الداخلية في استثماره، لنكون قريبين من خسارة دولة كانت تعتبر من اكبر الداعمين للقضية الفلسطينية مثلما حدث من قبل مع الهند والصين، لتغلب لغة المصالح على العواطف، وهو ما يجب أن ندركه جيدا وألا نركن للمواقف التاريخية والعاطفية فقط.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط