الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خسارة معركة أو فشل مشروع تسوية لا يعني نهاية الصراع

خسارة معركة أو فشل مشروع تسوية لا يعني نهاية الصراع

تاريخ النشر: 2025-04-26 | 19:50

في ظل صراع وجودي كالصراع الفلسطيني الإسرائيلي الممتد لأكثر من مئة عام وبه تتداخل ملفات وقضايا متعددة لها أبعاد تاريخية ودينية وإقليمية ودولية قد تحدث مواجهات ومعارك واتفاقات هدنة ومحاولات تسوية سياسية ولكن لا يمكن حسم الصراع من خلال معركة أو حرب ما دام الشعب الفلسطيني متجذراً في أرضه ولم يستسلم للعدو، ولو كانت إسرائيل بكل قوتها وسلاحها النووي وتحالفاتها مع الغرب انتصرت على الشعب الفلسطيني ما كنا اليوم أمام هذه الحرب الإجرامية وتهديدات نتنياهو واليمين الصهيوني بتصفية القضية الفلسطينية.

قبل الاستطراد يجب توضيح وتفكيك بعض المفاهيم والمصطلحات:

أولا: كان صحيحاً إطلاق مصطلح الحرب عندما كانت بين إسرائيل والجيوش العربية ولكن عندما أصبح الصراع فلسطيني إسرائيلي أصبحنا أمام احتلال وشعب يقاوم الاحتلال.

ثانيا: كانت قناة الجزيرة أول من أطلق مصطلح الحرب عام ٢٠١٢ أثناء العدوان على القطاع وسمتها (الحرب على غزة) وكأن القطاع كيانية سياسية قائمة بذاتها ولا يوجد عدوان وحرب مفتوحة في الضفة والقدس، وهي نفس التسمية التي استعملها الإعلام الإسرائيلي ليضلل به العالم من خلال الزعم أنه لا يحارب الشعب الفلسطيني بل فقط غزة الخاضعة لحم حماس.

ثالثاً: وقعت منظمة التحرير اتفاق تسوية سياسية ولكنها فشلت وبالتالي عادت العلاقة الي ما قبل التسوية أي حالة صراع مفتوح.

رابعاً: حاولت حماس تصحيح المسار من خلال العودة للمقاومة المسلحة كبديل عن التسوية الفاشلة وكانت عملية طوفان الأقصى وحرب الإبادة والتطهير العرقي، والمعركة كانت بين إسرائيل وحزب سياسي وهو حركة حماس، وحماس لا تمثل كل الشعب الفلسطيني وما ستتمخض عنه (الحرب) من اتفاقات وتسويات سياسية يلزم حماس فقط ولا يلزم الشعب الفلسطيني.

خامساً: كل حروب حركة حماس كانت خارج السياق الوطني التحرري، إما لصالح أجندة خارجية، مشروع الاخوان المسلمين أو المشروع الإيراني الفارسي الشيعي.

سادسا: هناك فرق بين الحرب والصراع فهذا الأخير أشمل من الحرب العسكرية، والنصر أو الهزيمة في جولة من جولات الحرب لا ينهي الصراع. 

نعم، من يتابع النتائج الميدانية للحروب ،التي جرت بين العرب واسرائيل ،ثم الصراع المفتوح عسكرياً وسياسياً وثقافياً بين  الفلسطينيين من جانب و إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وغالبية دول النيتو من جانب آخر ،قد تبدو النتيجة لصالح العدو، ولكن لو حسبنا الأمر من منظور الصراع الاستراتيجي الوجودي الذي لا تحسب نتائجه حسب الميدان وموازين القوى العسكرية الراهنة وحسابات الأحزاب والأنظمة السياسية فقط بل أيضاً الجوانب الأخلاقية من الصراع وعدالة القضية وعلاقة المتصارعين بالأرض التي يتصارعون عليها وموقف الشعب من الصراع بالإضافة الى الموقف الدولي ، فإن حسابات النصر والهزيمة ستختلف. 

ومن هذا المنطلق، كلما ازداد الإرهاب والإجرام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وخصوصاً في قطاع غزة حاضنة الوطنية الفلسطينية، وبالرغم من الدمار والموت الذي ألحقه بأهلنا في القطاع وحتى مع احتمال إلحاق هزيمة عسكرية ميدانية  بفصائل المقاومة بسبب التفاوت الكبير في موازين القوى ...كل ذلك لا يعني أن العدو حسم الصراع لصالحه بل يؤكد أن إسرائيل تعيش أزمة وجودية لا تقل خطورة عن أزمة الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني التحرري ،مع أن العدو استنجد بواشنطن وحلف الأطلسي لمواصلة عدوانه بينما يقف الشعب الفلسطيني وحيداً تقريباً في المواجهة.

بالتأكيد لا نتجاهل حجم الدمار والموت في قطاع غزة وما يجري أيضاً في الضفة والقدس من مشاريع استيطانية واحتمالات ضم بعض المناطق وحتى مع نجاح العدو الإسرائيلي الأمريكي على تهجير مليون فلسطيني أو أكثر من القطاع ،ومع افتراض  هزيمة حركة حماس في المعركة الراهنة ،لا يعني نهاية القضية الوطنية الفلسطينية، فقطاع غزة  جزء من فلسطين وليس فلسطين، والصراع سابق ل-(حرب غزة) ولا يقتصر عليها والشعب الفلسطيني ليس في غزة فقط فهناك أكثر من 15 مليون فلسطيني نصفهم تقريباً   داخل فلسطين ونصفهم الآخر في الشتات يحمل معه هويته وانتمائه الوطني لفلسطين وليس لغيرها ،والأمم المتحدة وغالبية دول العالم يعترفون بحقه في تقرير مصيره وبدولة مستقلة في فلسطين في حدود 67 حتى وإن كان اعترافهم معنويا ولم يؤثر على مجريات حرب الإبادة.  

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط