الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خريف نوري المالكي.. وما بعده!

خريف نوري المالكي.. وما بعده!

تاريخ النشر: 2022-08-01 | 09:18

من استمع للتسجيلات الصوتية المسربة لنوري المالكي مع قيادة ما يسمى كتائب «ائمة البقيع» والتي هي جزء من تنظيم أكبر يسمى «أمة الأخيار» الذي يتزعمه مرجع شيعي يسمى «آية الله الميرزا»، يدرك أن نوري المالكي ما زال يتضور جوعا للعودة إلى السلطة وبأي طريقة كانت حتى لو كانت عبر السباحة في بحر من الدماء، فالرجل في تلك التسجيلات يتحدث عن حرب دموية قادمة، ويحرض على الحشد الشعبي الموالي لإيران، كما همز ولمز تجاه المرجعية والسيد السيستاني، وتحدث عن الحرس الثوري باعتباره ضمانة أساسية لدعم المعسكر الشيعي وليست «اطلاعات» أي ?لمخابرات الإيرانية.

في تلك التسجيلات من السهل اكتشاف أن المالكي يعيش حالة من عدم التوازن والتناقض والتخبط، لذا أعتقد أن الرجل يمر بمأزق مركب «نفسي وسياسي» مع بدء تلمسه دلالات أنه أصبح ورقة ساقطة انتهت بانتهاء حقبة (أوباما _ هيلاري كلينتون) وانتهاء «فيلم داعش الدموي» ونتائجه والذي شارك في إعداده وإخراجه، وقد أشرت في مقال لي هنا في الرأي بتاريخ 18/ 7/ 2022 تحت عنوان «فضائح أوباما... لماذا لا يُحاكم» إلى تلك العلاقة التي ربطت إيران بأوباما والدور الذي أنيط بالمالكي وقتها، وفائض القوة التي مُنحت له للقيام بهذا الدور.

وبحكم الزلزال «السيكولوجي» الذي أصاب حياته ونقله من شخص مغمور فقير الحال والقيمة، ولا حضور له إلى حاكم لبلد عظيم بحجم ومقدرات العراق وبغطاء من طهران وواشنطن، بحكم هذا الوضع لم يستطع المالكي بعد سنوات من خروجه من المشهد تقبل حقيقة أن دوره انتهى، ولا يدرك «أبو اسراء» أنه كان مجرد أداة لا أكثر ولا أقل، وفي التسجيلات المشار إليها لمست شخصيا محاولته كسر وتحطيم حقيقة أنه «انتهى» من خلال التحريض والتطاول على مقتدى الصدر وجعله ندا له، واتهامه للصدر بأنه بات بوابة لتقوية السنة العرب والكرد على حساب الشيعة في المعاد?ة الداخلية العراقية، وذهب إلى ما هو أخطر بحيث دخل على خط تصنيف الأجهزة والقوى والمؤسسات داخل إيران التي تدعم السيطرة للمعسكر الشيعي في العراق معتبرا الحرس الثوري هو الجهة «المؤتمنة» على هذه الأجندة، واستصغر دور المخابرات الإيرانية، وهو تصنيف مزعج جدا لدولة شمولية أوتوقراطية مثل إيران لن تتساهل مع هكذا جرأة عليها.

المالكي وبتقديري يخوض معركة البقاء بأي ثمن وعلى أرضية المعادلة الصفرية، فهو مغامر ومقامر سياسيا، وخروجه بعد اقتحام أنصار مقتدى الصدر للمنطقة الخضراء شاهرا سلاحه، يدلل على أنه يتسلح بعقلية الديكتاتور الذي سُلبت منه السلطة، ويحاول الايحاء بنوع من القوة والرجولة.

المالكي لم يستوعب إلى الآن مغزى اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وكيف أن واشنطن وطهران تتخلصان من أدواتهما بعد انتهاء مهام تلك الأدوات، سواء أكانت تلك المهام بالاتفاق المباشر مع كل طرف منهما أو غير المباشر من خلال التقاء المصالح.

في محاولتي لاستشراف ما يجري في العراق امل ان لايكون القادم هو مزيد من الفوضى، والتي قد يرافقها مزيد من الدمار والضياع، وكنت أعتقد أن إدارة بايدن وريثة إدارة أوباما لديها أجندة جديدة للمنطقة وتحديدا العراق الذي تحول بسببها إلى (مختبر) لكل أنواع الفيروسات السياسية والأمنية وتحديدا بعد أن مُنحت إيران بسبب مشروع «داعش» السطوة الكاملة، فالعراق اليوم هو أحد أهم أوراق إيران على الإطلاق في المفاوضات بشأن البرنامج النووي وبشأن نفوذها الإقليمي.

واشنطن العاجزة عن استرداد هيمنتها التقليدية على المنطقة تتركها لإيران وتركيا والاحتلال الإسرائيلي!

وعلينا انتظار المفاجآت التي ستأتي إما من خلال صدام المصالح بين هذه القوى الثلاث، أو التوافق بين البعض منها، وأي نتائج تنتج عن ذلك لن تكون لصالح العرب.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط