الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خروج "مسيرات العودة" عن أهدافها ومطلقاتها الأولى

خروج "مسيرات العودة" عن أهدافها ومطلقاتها الأولى

تاريخ النشر: 2023-09-02 | 08:02

يبدو أن مسيرات العودة على حدود قطاع غزة خرجت عن أهدافها ومطلقاتها الوطنية كما تم تحديدها عندما تم الإعلان عنها لأول مرة عام 2018 كتحرك شعبي فلسطيني على كافة المناطق الحدودية في كافة الأراضي الفلسطينية التاريخية وفي بعض المناطق الأخرى في العالم والمخيمات الفلسطينية وكان ذلك في 30 مارس سنة 2018 الذي يتزامن مع الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض - منذ 1976 والشعب الفلسطيني يحيي يوم الأرض بمسيرات في كل أماكن تواجده- آنذاك قررت الفعاليات الوطنية في الداخل والخارج استمرار المسيرات حتى ذكرى النكبة في الخامس عشر من نفس العام وهو نفسه الموعد المحدد لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

خلال عامين من التصعيد بالمسيرات والارباك الليلي ذكرت وزارة الصحة في غزة "الإحصائية التفصيلية لاعتداء قوات الإحتلال على المواطنين في مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية شرق قطاع غزة منذ 30/3/2018 وحتى 14/5/2019.وقالت الصحة ان 305 فلسطينيا استشهدوا وأصيب 17335 فلسطينيا وصلوا للمشافي، موضحة أن من بين الشهداء 59 طفلا و10 إناث و1 مسن".

مع بدء المسيرات تكثفت الاتصالات والوساطات مع حركة حماس لتخفيف الحصار ووعود بتسهيلات مالية مهمة وتسهيل مرور البضائع والأفراد عبر معبر رفح في تزامن مع الحديث عن هدنة طويلة المدى، وكان لقطر ومصر الدور الرئيس في تنفيذ هذه المهمة حيث قررت قطر في أكتوبر 2018 تقديم مبلغ 150 مليون دولار لحماس وبعد حرب 2021 قررت زيادة الأموال لقطاع غزة والتي وصلت الى 30 مليون دولار شهرياً يتم إدخالها عبر إسرائيل أو تحت إشرافها، كما وعدت مصر بتخصيص نصف مليار دولار لمشاريع في غزة.

كانت المسيرات في بدايتها تأكيداً على وحدة الشعب في كل أماكن تواجده وتمسكه بحق العودة لفتت انتباه العالم الى معاناة الشعب الفلسطيني وحصار غزة ، ولكن فيما بعد انحرفت المسيرات عن هدفها الأول عندما تم توظيفها من حركة حماس وبعض فصائل المقاومة  كأداة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية ومالية في سياق محاولاتها لكسر الحصار عن القطاع والاعتراف بسلطتها كما أنها أبعدت الأنظار عن المعركة الحقيقية التي تجري في الضفة والقدس، وخصوصا عندما تم تغيير المسمى إلى (مسيرات العودة وكسر الحصار، وفيما بعد أصبحت مسيرات مقتصرة على حدود القطاع يتم تحريكها كلما تأزمت الأوضاع المالية والاقتصادية لحركة حماس وسلطتها، وهذا ما نستشفه من خلال بيان الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، قبل أيام والذي تم نشره على المواقع الرسمية للحركة وجاء فيه: " إعادة تجهيز وتأهيل مخيمات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وأكدت الهيئة أنه سيتم بدء العمل الفعلي في مخيمات العودة على حدود غزة اعتباراً من ظهر اليوم الأربعاء"

جاء قرار عودة فعاليات (مسيرات العودة وكسر الحصار) في ظل ضائقة مالية تمر بها حركة حماس وسلطتها واستمرار حصار قطاع غزة، وردا على عدم قدرة الوسطاء على إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات السابقة ومنها تعهدات تضمنتها اتفاقية الهدنة التي تم توقيعها برعاية مصر وقطر والأمم المتحدة ولم تكن واشنطن في بداية عهد بايدن بعيدة عن الموضوع، حتى مصر لم تلتزم كاملا بتعهداتها بتنفيذ المشاريع التي وعدت بها، أيضا هناك إحجام من الجهات الدولية المانحة عن تقديم مساعدات لقطاع غزة سواء لإعادة إعمار ما دمرته الحرب أو لمشاريع جديدة، في وقت يتزايد فيه سكان القطاع بسرعة وانعدام فرص العمل وحتى فرص السفر للعمل في الخارج.

ولأن المسيرات خرجت عن هدفها الأول وأصبحت أكثر توظيفاً من طرف حماس وبعض فصائل المقاومة في غزة لتحقيق أهداف جزئية لا علاقة لها بحق العودة كما لا يتم التفاعل مع هذه المسيرات في أماكن تواجد الفلسطينيين الأخرى، فمن المتوقع ألا تكون بنفس الزخم والحشد الشعبي الذي كان في العام الأول للمسيرات، وسيكون هناك نكوص عن المشاركة خصوصاً أن محصلة المسيرات الأولى من شهداء وجرحى لم تكن تتناسب مع أي منجز وطني حقيقي، هذا إن كان هناك أي منجز باستثناء مساعدات محدودة ساعدت حماس على الاستمرار بالسلطة حتى اليوم.، وما زال مئات إن لم يكن الآلاف من الشباب يجولون شوارع غزة على كراسي متحركة أو على عكاكيز وينتظرون مساعدات مالية تأتيهم من هذه الجهة أو تلك.

ولكن من الممكن قراءة المشهد بطريقة مختلفة إذا تم وضع قرار العودة للمسيرات في سياق التصعيد في المنطقة وخطاب التهديد بحرب شاملة سواء من دولة الكيان الصهيوني أو من طرف حركة حماس على لسان نائب رئيس المكتب السياسي العاروري وتهديد قادة الاحتلال وعلى رأسهم نتنياهو باغتيال العاروري، وفي هذه الحالة يصبح التصعيد على جبهة غزة جزءاً من التصعيد الشامل والتهيئة والاستعداد لحرب قادمة.

في الحالتين فإن حصار غزة واحتمال الحرب الشاملة والتهديد الوجودي الذي تشكله الحكومة العنصرية الإسرائيلية قضايا مصيرية تخص كل الشعب الفلسطيني وبدلا من قرارات منفردة تتخذها حماس وبعض فصائل غزة كان يحب الذهاب الى الوحدة الوطنية الشاملة وتمتين الجبهة الداخلية، وحتى على مستوى المسيرات كان يجب التوافق الوطني بين غزة والضفة لتفعيل مسيرات شعبية سلمية في كل الأراضي الفلسطينية تحت إشراف قيادة وطنية موحدة.   

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط