الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حي سلوان في القدس... القصة الكاملة في المحاكم الإسرائيلية

حي سلوان في القدس... القصة الكاملة في المحاكم الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2021-06-16 | 14:00

فؤاد بكر
فؤاد بكر

لا تختلف قضية حي سلوان في القدس المحتلة عن قضية حي الشيخ جراح، من حيث التفاصيل التي تتعلق برفع الدعاوى من قبل الجمعيات الإستيطانية التي تبذل جهودا للسيطرة على المزيد من العقارات، على أهالي أحياء القدس، وتعتبر مدينة سلوان من القرى الكبيرة في فلسطين، الملاصقة لأسوار وأبواب القدس القديمة من الناحية الجنوبية الشرقية المحاذية للمسجد الأقصى، وتمتلك جزء كبير من أراضي المشاع الواقعة بين القدس والبحر الميت.

 وتبلغ مساحة أراضي القرية 5640 دونم، تتألف من 12 حي، ويسكنها 55 ألف نسمة، تواجه 6 أحياء منها خطر هدم منازلها أو الإستيلاء عليها وهي: وادي حلوة (6000 نسمة)، البستان (1500 نسمة)، بطن الهوى (726 نسمة)، وادي الربابة (1000 نسمة)، وادي ياصول (1000 نسمة)، وعين اللوزة (500 نسمة). بل تحاول دولة الإحتلال الإسرائيلية تحريف القضية الفلسطينية عن مسارها، وتحويلها إلى قضية عقارية بحتة.

 بات حلها في المحاكم الإسرائيلية، التي تصدر أحكاماً بناء على القوانين الإسرائيلية التي جردت الفلسطينيين من حقوقهم، وأضفت الصبغة القانونية على شرعنة عملية الإستيلاء عبر مسوغات قانونية عنصرية صممت خصيصا لهذه الغاية، أولها قانون أملاك الغائبين عام 1951.

فقد صادرت دولة الإحتلال الإسرائيلية ما يزيد عن 73 ألف دونم لإقامة المستوطنات عليها بشكل غير شرعي، ومخالف للقانون الدولي، وتحاول أيضا من خلال إستيلاء الجمعيات الإستيطانية كجمعية "عتيرت" و"العاد" تهجير سكان القرية الأصليين وتحويلها إلى مدينة "داوود التوراتية" مكانها، وبمعنى آخر، محاولة تهويد مدينة القدس.

كما رفعت الجمعيات الإستيطانية عشرات الدعاوى ضد 700 فلسطيني يسكنون في "بطن الهوى" التي تبلغ مساحتها 5 دونمات، منذ الإنتداب الإنجليزي مرورا بحكم الأردن حتى عام 1967، حتى اليوم، تمثلت الإدعاءات التي تقدمت بها الجمعيات الإستيطانية أمام المحكمة، أن ملكية الأرض في "بطن الهوى" تعود إلى أبناء الطائفة اليهودية في فترة الحكم العثماني وفق مستندات تاريخية مفبركة، مستغلة الضعف النسبي للمواطنين في مواجهة هذه المحاولات لتفوقها السياسي والإقتصادي، صادرة عن الحاخامين الرئيسيين في مدينة القدس المحتلة، لإدارة الوقف لمصلحة أبناء الطائفة اليهودية، بقرار صادر عن المحكمة الإسرائيلية يخولها بإدارته عام 2001.
وبحجة أن الملكية التاريخية لحي "بطن الهوى"، وبدون الخوض في الحيثيات القانونية الدقيقة، نجزم أنه لو لم يكن هناك تعاون بين المؤسسات الحكومية الإسرائيلية بما فيها المحاكم الإسرائيلية، لم يكن بمقدور هذه الجمعيات الحصول على هذه المستندات التي أهلتها لرفع الدعاوى، بإعتبار أن قرار تعيين الجمعيات الإستيطانية لإدارة الوقف مشبوه، أولا كون الجهة التي تقدمت به هي الجمعية الإستيطانية ذاتها، وكون نقل إدارة الوقف من الحاخامين إلى الجمعية منافية للشروط التي يعتمدونها، ثانيا وهو الأهم أن الملكية التي يدعون أنها تعود إليهم، تخرج من صلاحيتهم كونها تعود إلى إدارة أملاك الغائبين وفق قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي.

الأمر الذي يعتبر بغاية الخطورة، هو ربط أملاك الفلسطينيين في وقف القدس المحتلة، وإخضاعهم للسيطرة الإسرائيلية، كونه لا يوجد في منطقة القدس تسجيل أراضي لعدم إستكمال عملية تسوية الأراضي، ما أدى إلى هدر حقوق الفلسطينيين في تسجيل وتثبيت ملكيتهم، الأمر الآخر، وهو رفض "إسرائيل" الإعتراف بإعادة الممتلكات والعقارات الفلسطينية.

يواجه اليوم أكثر من 1550 فلسطينيا التهجير القسري، بسبب خطر التهديم الفوري للمباني التي يسكنونها، بعد أن تقدمت بلدية القدس إلى محكمة الشؤون المحلية مخطط تحت عنوان "إخلاء وبناء"، وبسبب ما أشرنا له سابقا، إعتبرت المباني الفلسطينية غير شرعية، ولابد من تهجير العائلات الفلسطينية في حي "بطن الهوى" من "مدينة سلوان" في القدس المحتلة.

ما يحدث في القدس هي عملية تطهير عرقي، وتهجير قسري للشعب الفلسطيني، بخطة ممنهجة في إطار مخططات تهويد القدس وتوسيع الإستيطان غير الشرعي، بدعم من الأجهزة الحكومية الإسرائيلية المختلفة، بعد أن نجحت الحركة الصهيونية عام 1948 ببسط سيطرتها على أجزاء من مدينة القدس، وطمست أغلب معالمها، عن طريق إستعمال القوة والسلاح وإرتكاب أفظع الجرائم، فهي تتكلل اليوم في طرد الفلسطينيين من بيوتهم وتشريدهم مرة أخرى، ولكن هذه المرة بطريقة الحرب الناعمة، وبطريقة إستيلاء وسرقة مشروعة، بهدف قلب الميزان الديمغرافي، تمهيدا لبناء القدس اليهودية الموحدة لإسرائيل.

لا بدّ من تفسير مصطلح النقل في المادة 8/2/ب/8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أنه قد جاء مطلقاً وكقاعدة عامة، فإن المطلق يجري على إطلاقه، كل ذلك يجعل المستوطنات بأساليبها غير مشروعة، على عكس ما يدعي به الطرف الآخر، أو من خلال بيع الاراضي الفلسطينية إلى الإسرائيليين في هذه المادة، وبما أن حكومة إسرائيل قد قامت بنقل مباشر وغير مباشر من خلال التسهيلات القانونية والمادية والإمتيازات التي تمنحها لسكانها الذين يسكنون المستوطنات الإسرائيلية الواقعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يثبت مسؤوليتها الجنائية بدءاً من قانون القومية اليهودية وقانون تنظيم الاستيطان في "يهودا والسامرة" أي الضفة الفلسطينية رقم 5777 والذي أقره الكنيست الإسرائيلي عام 2016.

لذلك، لابد من المجتمع الدولي التحرك فوراً لوقف سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها دولة الإحتلال الإسرائيلية، وعلى السلطة الفلسطينية متابعة ملف الإستيطان المقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك لوضع حد للجرائم التي ترتكبها دولة الإحتلال الإسرائيلية بكل أنواعها، الإنسانية التي تتمثل بجريمتي الإضهاد والفصل العنصري (الأبارتهايد)، وجرائم الحرب الإستيطان، الأسرى، تهويد القدس..

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط