الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حين تسأل " سوزان التونسية" بأي سبب..رقصت..؟!

حين تسأل " سوزان التونسية" بأي سبب..رقصت..؟!

تاريخ النشر: 2024-07-03 | 14:39

قد لا يحيد القول عن جادة الصواب إذا قلت أن الفن انهار كما  انهارت الكثير من الأمور في المنظومة المشكلة لمفاهيمنا وأخلاقنا،فصار الزحام على من تتعرى أكثر،حتى صارت هيفاء وهبي و”ابوس الواوا” عنواناً آخر للمرحلة المترهلة للفن.

أثناء قراءتي لكتاب صبحي حديدي،الخاص بإدوارد سعيد: ادوارد سعيد الناقد،استغربت وجود مقال مسهب لإدوارد سعيد عن الراقصة المصرية تحية كاريوكا بعنوان: احتفاء براقصة شرقية تحية كاريوكا.

كانت قراءة مختلفة تماماً عن أي توقّع،بقدر ما كانت صدمة التساؤل: ما الذي يمكن ان يكون قد رآه ادوارد سعيد أدبياً برقص تحية كاريوكا.طبعا، تساؤلي تساؤل ساذج،يمكن دحضه عند التفكير ان الابداع يشمل الرقص كما يشمل الادب واشكال الفن المختلفة.ومقال ادوارد سعيد عن تحية كاريوكا ليس اقل من وضع الرقص الشرقي كفن أساسي في فهم الحضارات ولا يقل أهمية بالحاجة لفهمه وتأمله من أنواع الرقص الأخرى كالباليه مثلا.

ومقال ادوارد سعيد هذا ينتمي كما يشير الحديدي في هامش المقال الى “النوع الاستثنائي (النادر) الذي اعتاد سعيد كتابته بين الحين والآخر، يجمع في ضمير القارئ إحساس المفاجأة بأحاسيس ضرب القدوة الممتازة في موقف المثقف الموسوعي من قضايا وشخوص عصره،وحاجة ذلك الموقف الى المزيج من اللمسة الإنسانية،والعمق الفكري ونزعة المسح البانورامي للعناصر الثانوية ذات التأثير الخاص في صناعة التفصيل الشخصي والتفصيل المشهدي.”

طبعاً،لم يخل ابداع ادوارد سعيد في ذلك المقال من طريقته الخاصة بالتعبير الذي مزج الفكر والادب في تحليله وتصنيفه وتعريفه لرقص تحية كاريوكا وعلاقة تحية كاريوكا بالحراك السياسي واهميته في حينه بمصر،ودورها في ذلك،ومن ناحية أخرى كان نصيب ذكريات ادوارد سعيد المراهق ووجود تحية كاريوكا كجزء فاعلا ممتعا من ذكرياته البعيدة.

في مقال بديع للغاية،تناول فيه كذلك أهمية ام كلثوم وكونها المطربة الأعظم في العالم العربي على مر القرن العشرين،وسحر تأثيرها واعتبارها شخصية طاغية في عملية إعادة اكتشاف فنون الشعوب الجارية على نطاق عالمي،ودورها في انبثاق حركة نساء العالم الثالث بوصفها كوكب الشرق التي تحولت صورتها الى مثال للاحتشام الداخلي والوعي النسائي.فاعتبرت رمزا وطنيا وحظيت بالاحترام على مر عهود الحكم من العهد الملكي الى عهد عبد الناصر بعده.

بنفس القدر من الأهمية لأغانيها بكلمات قوية ومحترمة ورومانتيكية، كانت أغانيها إلهاما للراقصات.فملأ صوت أم كلثوم بأغانيها العظيمة الآذان وأطربها،وكان الرقص على إيقاع أغانيها تغذية العيون. وكانت تحية كاريوكا التي تتلمذت على يد الراقصة بديعة مصابني أكثر من أبدع في تجسيد هذه الحالة من التماهي بين المطربة العظيمة بكلمات أغانيها وسحر الالحان.

فكرت بالرقص كما يطغى على عالمنا اليوم،فيفي عبده وقفزاتها غير المنقطعة،الاغراء لا الرقص الذي يتمثل بكل راقصة أخرى. أكثر من ذلك،امتهان الكثيرات للرقص بالأغاني والاستعراض بكل ما تم وصفه في الفقرة السابقة.

هكذا خطرت لي " سوزان" " أيقونة" حفل الفنان" المخضرم"راغب علامة على ركح مسرح قرطاج،في هذا الموضع..!

أضحك بينما أفكر بجديّة أو أهميّة الكتابة بهذا الصدد…

لقد امتلأت الشاشات بالمعروضات الأقرب الى العريّ المليئة بالإغراء والايحاءات،التي تجعل المتلقّي يشعر بالأسى من ناحية، والى حجم البخس التي صارت عليه الأجساد،وترجيح الاثارة والاغراء والتعري على الفن.فكان كل ما نراه اليوم،فقد تشكّل هيفا وهبه عرّابة هذا النهج،لأن نانسي عجرم وبالرغم من جرأتها أوّلا،إلّا انّها كانت صاحبة صوت قد فرض نفسه.هيفا أثبتت انّ النجومية بالغناء أو بالموهبة الفنية ليست بالضرورة مرتبطة بالصوت.فيكفي أن تمتلك الانثى حضوراً مليئاً بالإغراء الطاغي والجرأة على التعرّي وإقحام المشهد بالإيحاءات لتصبح أيقونة الفن والغناء والرقص والتمثيل.ولكنها كذلك،تبدو قدّيسة وفنّانة ملتزمة أمام ما يجري الآن.أو ما جرى بالأمس على ركح مسرح قرطاج،وكانت " سوزاننا التونسية" عنوانا بارزا لذاك المشهد المخزي..مشهد يشي بالأبتذال وألإنحطاط..ويمكن أن يوصَف بالانحراف في كثير من الأحيان..

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط