الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول مسألة الديموقراطية في الفكر السياسي العربي

حول مسألة الديموقراطية في الفكر السياسي العربي

تاريخ النشر: 2018-03-28 | 23:56

الانتخابات الرئاسية والتشريعية هي عملية ديموقراطية ظهرت في الفكر السياسي كنتاج للحضارة الغربية البرجوازية وقد وفدت لدول العالم الثالث بعد الحصول على الاستقلال الوطني كمحاكاة لطبيعة الحكم في النظم الغربية ولاشك انها أسلوب حضاري وصل إليه النشاط العقلي في الغرب بعد انهيار عصر الاقطاع السياسي وافول استبداد هيمنة الكنيسة باسم الدين على كل مظاهر الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية لذلك فإن الدول الغربية منذ أندحار هذه الهيمنة الكنسية تشهد بين الفترة والآخرى انتقالا سلميا للسلطة السياسية في أنظمة الحكم الجمهورية وبعيدا عن عمليات الإقصاء والتزوير . .في روسيا والمانيا وفرنسا وايطاليا وبلغاريا وغيرها من النظم الجمهورية في اوروبا مثلا تجري الانتخابات الرئاسية على الفوز بمقعد الرئيس بسلاسة دون أي منغصات تشوه العملية الديموقراطية فيتم تداول السلطة اما بمغادرة الرئيس ليحل مكان مقعده الرئيس المنتخب الجديد وأما بابقائه في نفس الموقع لفترة رئاسية أخرى وكان آخر هذه الانتخابات ما جرت مؤخرا في روسيا الاتحادية حيث أعيد انتخاب الرئيس فلاديمير بوتين لفترة رئاسية جديدة ..هكذا هي الديموقراطية الغربية استطاعت أن تحد من الصراع السياسي على السلطة بالتنافس السلمي على السلطة بين الأحزاب السياسية وهذا ليس غريبا في مجتمعات رأسمالية قطعت شوطا حضاريا كبيرا في التقدم العلمي والاجتماعي تقودها الطبقة البرجوازية التي أنشأت الدولة القومية في بلدانها بعد انهيار عصر الاقطاع وافول تقاليده الكلاسيكية والأرستقراطية الجامدة ...
في الحالة السياسية العربية والدستورية منها بشكل خاص فإن الانتخابات التي تجري في النظم الجمهورية لم تكن معروفة كموروث سياسي وثقافي في الحضارة العربية الإسلامية حيث نظام الشورى والبيعة هما الشكل الذي كان سائدا في مسألة تداول السلطة في الدولة العربية الإسلامية وايضا هي لم تتشكل وتظهر في الحياة السياسية العربية كنتاج لعملية تحول طبقي في المجتمعات العربية كما حدث في الدول الغربية الراسمالية من تطور مادي بسبب حدوث الثورة الصناعية لذلك ظلت هذه الانتخابات العربية تعكس حقيقة الواقع العربي السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي ما زال يعيش في مرحلة التخلف الحضاري بكافة أشكاله حيث الأمور السياسية في مسألة الحكم بشكل خاص تدار في الغالب بأسلوب العنف (الانقلاب ) و بعقلية التعصب والتمييز للإنتماء القبلي والجهوي والتنظيمي لذلك فإن أغلب الأنظمة السياسية العربية التي تصل للحكم عن طريق استلهام أسلوب الديموقراطية الغربية هي تصل في اطار عملية صورية شكلية معروفة نتائجها سلفا بانتخاب الرئيس بالفوز ب 99% من أصوات الناخبين ولذلك سرعان ما تظهر جوانب قصورها وعيوبها وعجزها عن القيام بتحقيق ما وعدت به الجماهير في برامجها الانتخابية من تقدم في موضوع التنمية الوطنية ووضع الحلول المناسبة الجذرية لعديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المعيشية الطاحنة التي تعاني منها فئات اجتماعية كثيرة لذلك تصبح غير مقبولة من قبل شعوبها وهذا الوضع السياسي المضطرب بطبيعة الحال من شأنه أن يؤدي إلى معارك الصراع على السلطة وهو ما يحدث بالفعل في عديد من دول المنطقة ..لقد عانى الفكر السياسي العربي من قضية الديموقراطية بسبب الانتهاكات والخروقات أثناء إجراء الانتخابات وكذلك ما ظهر بعد الوصول إلى السلطة السياسية من تناقض واضح بين النظرية والممارسة وبين الحرية السياسية وعدم الاعتراف بالآخر ومن تعميق العصبوية والحزبية والفئؤية لذلك فإن الديموقراطية الصحيحة المطلوبة في بلداننا العربية وفي بلدان العالم الثالث النامية هي التي تعمل على خلق نظام سياسي ديموقراطي ثوري يضع المواطن أمام حقوقه وواجباته ويحدد دوره في تحقيق الأهداف الوطنية هذا على مستوى الفرد اما على مستوى المجتمع فهي التي تعمل على تجديد الحياة السياسية بكافة أشكالها ومظاهرها بعيدا عن الاستبداد السياسي والظلم والطغيان الاجتماعي ... أنظمة سياسية عربية متعددة وصلت إلى الحكم عن طريق ممارسة الديمقراطية الغربية البرجوازية المتمثلة بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية تموج بها المنطقة ما زالت مكبلة بعلاقات التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي العالمي ولم تنجز أي تحول نهضوي من شأنه التخلص من هذه العلاقات مما يجعلها فاقدة للشرعية الوطنية وذلك في سياق حالة إقليمية ودولية مفادها أن الاستقلال الحقيقي للدولة الوطنية الحديثة اليوم هو في تحررها الاقتصادي الكامل من أي شكل من أشكال الهيمنة الراسمالية الامبريالية ..

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط