الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول العنف في فلسطين

يبدو أن المعركة تدور الآن في فلسطين على الهوية والوطنية الفلسطينية وتمزقها ليس سياسياً فقط إنما إجتماعياً وهذا مخيف جداً وخطير و يؤسس الى ما هو أسوء من الحاضر السيئ، ربما لا أستطيع أن أكتب تأصيلا مبني على إحصاءات أو دراسات علمية تظهر حجم التفكك في النسيج الإجتماعي والمشكلات الخطيرة بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتفشي ظاهرة العنف.

هذا عدا عن العنف المسلح التطرف و الأفكار المنحرفة بين الشباب في الحركات الإسلامية وتأثير التنظيمات والجماعات الإسلامية المتطرفة والمسلحة عليهم و إنضمامهم اليها والأوضاع في فلسطين خاصة القطاع تشكل تربة خصبة لهم.

لكن يكفي النظر إلى البيانات النادرة التي تصدرها الشرطة في الضفة الغربية والقطاع أو منظمات حقوق الانسان أو التقرير الشهري الذي تصدره الهيئة المستقلة لحقوق الانسان حول حال حقوق الانسان والعنف الممارس من الناس على بعضهم من الإعتداءات على الحق في الحياة والقتل بفعل الشجارات او استخدام السلاح والظواهر الإجتماعية التي تتفشى في المجتمع، وعنف السلطات الحاكمة و الإنتهاكات التي تمارسها على حقوق الإنسان عدا عن عنف الاحتلال وممارساته وجرائمه الخطيرة ضد الفلسطينيين.

ومدى خطورة ذلك والذي يتعاظم منذ الإنقسام بأشكال مختلفة ضد الخصوم السياسيين من الطرفين و بشكل ثأري و إنتقامي من طرفي الانقسام، وقد يقول قائل إن العنف في المجتمع الفلسطيني ظاهرة قديمة بقدم الشعب الفلسطيني ومشكلاته و طبيعته العائلية والعشائرية والتمييز بين مواطنين ولاجئين ومدني وحضري وبدوي وفلاح وعدم قبول الآخر والحقد والكراهية والتربية الحزبية المقيته.

و القائمة منذ النكبة وقبلها وغياب نظام سياسي فلسطي يوحد ولا يفرق كما هو قائم الآن بفعل الإنقسام الذي كشف عورة الفلسطينيين جميعهم وعدم قدرتهم على توحيد أنفسهم ولملمة ما تبقى منهم سواء في فلسطين أو مخيمات الشتات و أماكن هجرتهم التي تتعاظم أيضا بفعل ما يجري في محيطهم العربي ويكون الفلسطيني الحلقة الاضعف في دفع الثمن.

في بيان للشرطة في حكومة الوفاق في الضفة الغربية قالت أنها تعاملت مع 974 شجار منذ بداية شهر رمضان كما قتل 5 مواطنين، وأن هذه الشجارات كانت جراء أسباب بسيطة ولا تستدعي إستخدام هذا العنف، وفي غزة لم تصدر الشرطة تقريرها، و العنف والشجارات تزداد في رمضان شهر الرحمة والمغفرة وقلة صبر الناس وعدم استخدام العقل، و ربما يكون العدد قريب من ما جرى ويجري في الضفة.

العنف في تعاظم و ازدياد من دون اي رادع اخلاقي او قانوني واستسهال استخدام العنف بالإعتداء بالأسلحة البيضاء والنارية ووسائل أخرى، ظاهرة العنف تعبر عن قلق حقيقي وخطير، لكن للعنف أسباب نفسية و إجتماعية وإقتصادية وما يرافق ذلك من ازدياد نسب الفقر والبطالة المستشريان في المجتمع الفلسطيني وقلة الحيلة، و غياب سيادة القانون وعدم قدرة السلطة على خلق فرص عمل.

الإنقسام وما نتج عنه من تدهور في العلاقات الاجتماعية و الأوضاع الكارثية الصعبة التي يعيشها الناس وما يرافقها من أمراض نفسية كالإحباط والاكتئاب وتأثير الأوضاع السياسية عليهم وعجز السلطة و عدم إيفاء الحكومة بتعهداتها و حصول الناس على حقوقهم والخدمات السيئة المقدمة لهم من أزمة الكهرباء في قطاع غزة المستمرة منذ سنوات في القطاع وغيرها من الأزمات التي لا تعد ولا تحصى، وتأثير ذلك النفسي والعصبي على حياتهم، وعدم قدرتهم على الاحتمال ومقاومة كل هذا العنف الممارس عليهم من الإحتلال والحصار المفروض على الناس منذ ثماني سنوات وتقييد حركتهم ومنعهم من السفر، و دورات العدوان المستمرة على القطاع وما خلفه من دمار وقتل وصدمات نفسية وعصبية.

أو ما يمارسه من إنتهاكات جسيمة في الضفة من استيطان والاعتقالات والحواجز، أو ما تقوم به السلطات الحاكمة في الضفة والقطاع من استبداد وتفرد و ممارسات تمس بحقوق الانسان من غياب حرية العمل السياسي والحريات العامة وقمع حرية الرأي والتعبير.

غياب الأفق السياسي وانعدام الأمل في إنهاء الانقسام و إعادة الإعتبار للمشروع الوطني و إنهاء الإنقسام لمواجهة الاحتلال و الحصار والسماح بحرية العمل السياسي و ووقف الإستبداد و سياسة التفرد والإقصاء و القمع والانتهاكات والملاحقات و التقييد على الحريات العامة وحرية التعبير، والتعامل مع المواطنين كمواطنين احرار وليس كعبيد مسلوبي الإرادة، و الاهتمام بالقضايا الوطنية المغيبة لصالح تفاصيل الناس المعيشية والجري خلف لقمة العيش، و إحترام سيادة القانون مدخل للحد من ظاهرة العنف.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط