الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول التوجه لمجلس الأمن .. ماذا يفعل عباس؟

لم يعد بوسعنا ملاحقة سياسات هذا الرجل الذي ورث منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة وحركة فتح بدعم قوىً لا تريد خيرا بالقضية الفلسطينية، فهو يفاجئ الجميع مرة تلو الأخرى بمواقف تكسر كل الثوابت الفلسطينية حتى في حدها الأدنى، والمصيبة، بل الكارثة أنك تجد من يدافع عنه ويطبل له، حتى من أولئك الذين أدانوا تآمره على ياسر عرفات وتهيئة الأجواء لاغتياله من قبل الصهاينة.
وفي حين كان البعض يتندر بدكتاتورية عرفات رحمه الله، فقد ثبت الآن أنه أرحم من خلفه، إذ لا وجود هذه الأيام لمنظمة التحرير إلا بالاسم، ولا وجود لقرار جماعي في فتح، والسلطة كلها بيديه، ومن يتمرد أو ينتقد حتى مجرد الانتقاد، يجري إبعاده على الفور.
منذ العام 2004، وهذا الرجل يأخذ القضية في تيه مزمن، ويحوّل السلطة إلى أداة لحفظ أمن الاحتلال، والحيلولة دون أي شيء يزعجه، وحين ينتفض الناس أو يحاولون الانتفاض يمعن فيهم تقريعا، ويجند أمنه لمنع الاحتكاك مع الاحتلال، ويتلقى مقابل ذلك الكثير من الإطراء، ربما باستثناء بعض الهجاء من ليبرمان، وهو الهجاء الذي لا يكف تابعوه عن اعتباره دليلا على حرصه على ما يسمى «المشروع الوطني».
في وثائق التفاوض الشهيرة، فاجأنا محمود عباس بحجم تنازلاته، وفي إصراره على التنسيق الأمني ورفض المقاومة، وتسفيه تاريخها، وفي الحروب الثلاثة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة، فاجأ الجميع بمواقفه، بخاصة في الحرب الأخيرة التي يحرص الآن على تحويلها من محطة لانتصار برنامج المقاومة، إلى محطة لسرقة سلاح المقاومة، وضم القطاع إلى الضفة في برنامج التنسيق الأمني والعبث التفاوضي.
الآن يفاجئ عباس الجميع بقصة أخرى عنوانها الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال (عريقات يتوقع أن يكون التصويت على المشروع اليوم الاثنين). ومع أننا ندرك أن أصل اللعبة هو من أجل إلهاء الشعب وإبعاده عن فكر المقاومة لأن أحدا لم يقتنع يوما أن الفلسطينيين سيحصلون على دولة كاملة السيادة على حدود 67، بما فيها القدس الشرقية من خلال المؤسسات الدولية.. مع أننا ندرك ذلك، إلا أننا فوجئنا بالرجل يحوّل اللعبة إلى محطة جديدة للتنازل المجاني للعدو، وكل ذلك من أجل أن لا يحرج أمريكا ويضطرها إلى استخدام الفيتو ضد مشروع القرار.
لمزيد من تفصيل المصائب التي انطوى عليها مشروع القرار، لخص بيان لحركة الجهاد الأمر بشكل جيد، نأخذ منه بعض المقتطفات: أن المشروع يتنازل سلفا عن كل القرارات الصادرة حول فلسطين عن مؤسسة الأمم المتحدة. وللتذكير،فهناك قرار من محكمة لاهاي عام 2005 بشأن الجدار يُعد أقوى من قرار 242، لكن السلطة تنساه، ولم يترتب عليه أي شيء.
في مشروع القرار لا تطالب السلطة بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، بل تتحدث عن مفاوضات تستند إلى هذه الحدود؛ ما يفتح الباب لتبادل الأراضي. ويعلم الجميع ماذا يعني هذا البند من حيث إبقائه الكتل الاستيطانية الكبرى التي تسرق أهم أراضي الضفة في مكانها، مقابل أراضٍ أخرى أقل قيمة بكثير.
يتحدث القرار عن القدس «كعاصمة لشعبين»، والنتيجة هي شطب عودة القدس الشرقية التي يرددها القوم منذ قبلوا بقرار 242، وفتح الباب أمام عاصمة في الضواحي التي ضُمت إلى المدينة بعد عام 67.
يربط القرار «حق عودة» اللاجئين الفلسطينيين وممتلكاتهم «بالمبادرة العربية» التي تتحدث عن حل «متفق عليه» لقضية اللاجئين؛ ما يعني أنه لا عودة لأراضي 48، وهو تنازل قديم في واقع الحال. ففي وثائق التفاوض، يتحدث عريقات عن موافقة أولمرت على إعادة عشرة آلاف خلال 10 سنوات، فترد عليه ليفني (يأملون الآن بفوز تحالفها على نتنياهو!!) بأن ذلك رأي أولمرت الشخصي، وأن الرقم الذي سيعود هو «صفر».
يعطي المشروع/ القرار الاحتلال مهلة للبقاء حتى العام 2017، ولا معنى لهذا التاريخ سوى أن تأخذ «إسرائيل» وقتها، وتكمل ابتلاع الضفة وتهويد القدس. والأهم، طبعا في ظل استمرار التفاوض العبثي والتنسيق الأمني ومطاردة المقاومة.
في ضوء ذلك كله لا بد من القول، إنه آن الأوان لشرفاء حركة فتح أن ينضموا إلى بقية الشعب الفلسطيني في رفع الصوت عاليا والقول لهذا الرجل، إنه آن الأوان الرحيل، والشعب الفلسطيني سيتدبر أمره من دونك.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط