الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوارات القاهرة والتحولات الاستراتيجية !!

حوارات القاهرة والتحولات الاستراتيجية !!

تاريخ النشر: 2017-11-22 | 17:14

 ارتبطت دائماً حوارات الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة بالتحولات الاستراتيجية في الساحة الدولية والإقليمية، فخلال السنوات الماضية سبقت حوارات الفصائل الفلسطينية في القاهرة تحولات عميقة في البيئة الدولية والإقليمية، هذه التحولات تركت تأثيراً عميقاً على مجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطيني، فمن موقع مسؤوليتها التاريخية والقومية دعت القيادة المصرية الفلسطينية لإجراء حوارات في القاهرة بهدف ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، استشعاراً منها للخطر المحدق الذي يهدد المنطقة والقضية الفلسطينية، فهذا الأمر قد تكرر أكثر من مرة خلال السنوات الماضية التي شهدت كثير من الأحداث الفلسطينية والعربية والدولية.

أول هذه الحوارات كانت جولة الحوار الفلسطيني في القاهرة كان عام 2005م، عقب احتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق مباشرة، وتبني واشنطن مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي هدد أركان الدولة الوطنية لصالح جماعات الإسلام السياسي، والذي مهد للتحولات الاستراتيجية العميقة التي حدثت في المنطقة خلال العقد الماضي، وخلال هذه الاجتماعات قال اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة السابق للفصائل الفلسطينية أن المنطقة مقبلة على تغيرات وتحولات استراتيجية كبيرة وعميقة وأن هذه التحولات لن تكون في صالح القضية الفلسطينية ولا في صالح الشعب الفلسطيني، وطالب اللواء سليمان الفصائل الفلسطينية توحيد خطابها السياسي وجهودها بما يتلائم مع الحقوق الوطنية الفلسطينية وعدم إطاء إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية الفرصة لضرب المشروع الوطني الفلسطيني، وقد نتج عن هذه الاجتماعات التي حضرها الرئيس محمود عباس بحضور قادة الصف الأول من الفصائل اتفاق القاهرة 2005، الذي بموجبه تم الاتفاق على إعطاء هدنة لمدة عام وإجراء الانتخابات التشريعية والبلدية الفلسطينية.

كما أن القاهرة استضافت لقاءات فلسطينية أخرى عام 2009م، عقب الحرب الإسرائيلي الأولى على قطاع غزة بحضور جميع الفصائل الفلسطينية، جولة الحوار الفلسطيني الفلسطيني في القاهرة عام 2009م كانت بهدف توحيد الشعب الفلسطيني عقب الانقسام الذي حدث عام 2007م، والتي سبقت بشكل مباشر انطلاقة ثورات الربيع العربي، والتي أدت لتحولات عميقة في المشهد العربي بعد انتشار الجماعات الإرهابية في الساحة والصراع الإقليمي بين السعودية وإيران، والتي نتج عنها اتفاق القاهرة 2011م، والذي حدد أسس عملية إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

كما أن حوارات القاهرة اليوم في العام 2017 هي أيضا تسبق تحولات استراتيجية بل هي تتزامن من هذه التحولات التي تحدث عنها ونبه من مخاطرها اللواء عمر سليمان، فمنطقة الشرق الأوسط تشهد صراعات وحروب متعددة الاتجاهات والأهداف فالصراع الإقليمي على النفوذ متصاعد بين المحور العربي والمحور الإيراني مما ساهم في بروز صراع جديد غير الصراع العربي الإسرائيلي، الأمر الذي أدى لتبدل مواقف بعض الدول العربية من إسرائيل وعدم اشتراط تبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بحل القضية الفلسطينية، وفق الرؤية الإسرائيلية التي تطالب أن "يكون التطبيع قبل التوقيع"

لا شك أن المسؤولية التاريخية والقومية التي تقع على عاتق أرض الكنانة بضرورة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وجمع كلمة الشعب والفصائل الفلسطينية كانت الدافع خلف كل دعوات الحوار التي استضافتها القاهرة خلال السنوات الماضية، لذلك فإن دعوة القاهرة للفصائل الفلسطينية للحوار هذه المرة تأتي في سياق هذه المسؤوليات، خاصة أننا مقبلين على مرحلة حرجة من عمر النضال الوطني الفلسطيني، هذه المرحلة قد نصدم فيها مع الولايات المتحدة الأمريكية في ظل قرب طرح الرئيس ترامب "صفقة القرن" التي تحدث عنها أكثر من مرة، والتي لن تلبي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية عبر طرح دولة بدون حدود أو ذات حدود مؤقتة، مما يتطلب توحد الشعب الفلسطيني في جبهة موحدة لمواجهة هذه التحديات، عبر تقديم المصالح العامة للشعب الفلسطيني على الصالح الخاصة للفصائل والأحزاب.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط