الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماية أم إحتلال دولي

حماية أم إحتلال دولي

تاريخ النشر: 2022-07-29 | 14:23

عدنان الصباح
عدنان الصباح

هل سنجد انفسنا غدا امام قوة حماية دولية مشتركة بين اسرائيل وامريكا وبعض الدول العربية وبالتالي نكون بأيدينا قد اسسنا للمشاركة العربية مع امريكا ودولة الاحتلال في فعل عسكري بأهداف تحقق المطالبات اليومية للقيادة الفلسطينية في تحقيق الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

وسواء اكانت هذه الحماية الدولية المطلوبة فلسطينيا بإصرار تأتي لحماية شعبنا من بطش الاحتلال ام لحماية الاحتلال من تعاظم المقاومة فان النتيجة واحدة وهي تدويل الاحتلال وشيطنة المقاومة واطالة عمر الوجود الصهيوني على ارض فلسطين ومنح دولة الاحتلال الفرصة لتطوير المستوطنات وتعظيمها وسنجد العالم نفسه وقد شرعن الاحتلال لبلادنا وبناء على طلب منا.

بعد اقل من شهرين سيكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام استحقاق مهلة العام التي منحها لدولة الاحتلال للانسحاب من الاراضي المحتلة عام 1967م وسيكون عليه ان يطالب الامم المتحدة بالرد على مطالبه بالحماية الدولية التي قدمها للمجتمع الدولي في نفس الخطاب.

بالتأكيد لن تستجيب اسرائيل لمطالب الرئيس عباس ولن تعود بإرادتها الى حدود العام 1967م ابدا وهي لن تجد من يجبرها على فعل ذلك لكن من المتوقع ان تجد الامم المتحدة نفسها وهذه المرة ممثلة بمجلس الامن مضطرة للاستجابة للمطلب الفلسطيني لفرض قوات حماية دولية شكلا ولن يكون ذلك مستبعدا ان يندرج هذا القرار تحت الفصل السابع من ميثا الامم المتحدة وتحديدا البندين 41 و 42 بما يظهر القرار وكانه جاء ليتم فرضه على دولة الاحتلال في حين ان ذلك د يعني قبول المقاومة في قطاع غزة بقوات الحماية الدولية هناك وهو اعلان مسبق عن نقل معركة المقاومة ضد الاحتلال الى معركة مع دول العالم والتي يعطيها الفصل السابع الحق بتطبيق القرار بكل اشكال القوة.

ليس المطلوب فلسطينيا قوات حماية دولية ستكون اسرائيل بها سيدة الموقف وستكون بوابة التعاون العلني العربي مع دولة الاحتلال برعاية اممية رسمية ومشرعنة وعبر البوابة الفلسطينية وبما يضمن فرضه على الشعب الفلسطيني ليس لحماية هذا الشعب من الاحتلال وبطشه بل لتكريس بعيد المدى للاحتلال وفرض اسرائيل كواقع شرعي مقبول في المنطقة لا بل والتشارك معها وايضا من البوابة الفلسطينية.

المطلوب فلسطينيا حماية فلسطينية للشعب الفلسطيني ومقاومة متواصلة بكل اشكالها ومن كل ما يمكنه ووحدة حقيقية في البرامج والادوات وبناء وطن موحد ونظيف وقادر على مواجهة الاحتلال والصمود امام مخططاته وحشد التأييد العربي والإسلامي والأممي الشعبي والرسمي حيث يمكن لكفاح شعبنا من اجل التحرير والحرية وتقرير المصير ولن يكون ذلك ممكنا بالحال الفلسطيني الذي نعيش اليوم وفي المقدمة حالة الانقسام والفوضى التي تعم الوطن وليس بعيدا التعاظم المتواصل لإضراب المحامين والذي لن يتوقف على المحامين وحدهم مما يضع الوطن على حافة الهاوية وهو ما تتحمل مسئوليته القيادة في وطن غابت قسرا فيه كل اشكال الديمقراطية وتجلياتها المؤسسية وخصوصا بعد الغاء الانتخابات الاخيرة في اللحظة الاخيرة والشلل والتغييب الذي اصاب المؤسسات الشرعية البديلة كالمجلس الوطني والمجلس المركزي.

لا بديل اذن عن وطنية الحماية ومواطنة الشعب ومدنية مؤسسات السلطة وتفعيل ادوات الشرعية والتشريع لحماية الفصل بين السلطات بعيدا عن حماية عالم بتنا على يقين انه يعلن انحيازه الكامل ليل نهار وليس ادل على ذلك من مجريات زيارة بايدن للمنطقة واعلانه رسميا وفي البيت الفلسطيني ان حكاية الدولتين بعيدة المنال وان علينا ان نتعايش مع الامر الواقع فقد قال بلا تردد امام الرئيس الفلسطيني وفي المؤتمر الصحفي ان عليكم ان تهتموا ببناء مؤسسات بشفافية ولم يقل ذلك بالغرف المغلقة بل على الملأ واعلن انه احضر لنا تبرعات العرب من بوابة امريكا وبذا بات واضحا ان الرهان على عالم تقوده الولايات المتحدة رهانا فاشلا بالتأكيد.

فإما ان نتحد لنحمي قضيتنا ونصوغ غدنا باستعادة بلادنا بالفعل المقاوم بكل اشكاله واما ان نحصل على حماية لأرواحنا وممتلكاتنا وننسى قضيتنا وبلادنا ويصبح حالنا كما قال بايدن لنا بالكلمة والفعل ان لا قدس ولا مقدس ولا حقوق لنا سوى الحقوق الاقتصادية وعبر بوابة امريكا واسرائيل فقط.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط