الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"حماس" وسياسة حكم الاعدام

النظام الاساسي (الدستور) الفلسطيني، لا يمنح لأي جهة حزبية او حكومية حق تنفيذ الاعدام باي مواطن فلسطيني مهما كانت الاسباب والاجتهادات القضائية او السياسية. لان حكم الاعدام من حيث المبدأ مرفوض، ولكن إن كانت هناك حاجة ولأسباب سياسية او جنائية قاهرة، فإن الضرورة تملي عندئذ : اولا الاعتراف الواضح والصريح من قبل الشخص المعني بالجريمة المرتبكة امام جهات الاختصاص القضائية، والتي تمس ركائز الامن الوطني او الاجتماعي والقيمي الحقوقي؛ ثانيا لا بد من مصادقة رئيس الدولة محمود عباس على الحكم. لكن حركة حماس، التي مازالت تأخذ القانون باليد حتى الان، رغم موافقتها على المصالحة، وقبولها بحكومة التوافق الوطني، حكومة لكل الشعب الفلسطيني، وقبل ذلك إقرارها بأن الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني.

 مازالت تستفرد بأبناء الشعب العربي الفلسطيني في محافظات الجنوب حتى اللحظة المعاشة، وتقوم حكومة ظلها واجهزتها الامنية الخاصة بإدارة شؤون قطاع غزة والعباد، وارتكبت مخالفة وجريمة صريحة وواضحة بحق اكثر من (100) مواطن فلسطيني، ونفذت حكم الاعدام بهم دون اي وجه حق قانوني او سياسي، سوى ان اجهزتها المتنفذة اصدرت حكمها، ولم تحاول ان تقدم لجهات الاختصاص في وزارة العدل او النائب العام او حتى رفع اوراق المحكوم عليهم للأخ الرئيس ابو مازن ليقرر بشأن إعدامهم او الغاء القرارات المجحفة.

  وقام رئيس جهاز ما يسمى ب"الامن الداخلي" بتوجيه رسالة لنائبه، طالبه فيها بالإسراع بتنفيذ حكم الاعدام بحق المواطنين المعتقلين في سجون الانقلاب بما في ذلك مناضلي حركة فتح أثناء الحرب الاسرائيلية البربرية على قطاع غزة. وهو ما يشير بشكل واضح وصريح إلى النية المبيتة لدى عسكر حماس باستغلال الحرب، وانشداد المواطنين في الوطن والشتات على حد سواء للدفاع عن ابناء الشعب، والعمل على وقف نزيف الدم في اوساط الاطفال والنساء والشيوخ، وعملية التدمير الاسرائيلية المنهجية لحياة المواطنين ومدنهم وقراهم واحياءهم، لتنفيذ حكم الاعدام بالأبرياء من المواطنين او على الاقل، الذين لم يحاكموا محاكمة عادلة، ولم يخضعوا لحكم الدستور والقانون.  وللآسف الشديد ردة الفعل الوطنية جاءت باهتة وضعيفة لأكثر من اعتبار: اولها الحرب؛ والثاني ضعف القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني على حد سواء، وعدم انسجامها مع دورها، وبالتالي أخذت موقف الصمت، والتمتمة داخل الغرف المغلقة عن جريمة الاعدام، دون الارتقاء لمستوى المكاشفة الواضحة. وتناسى الجميع الانعكاسات الخطيرة، التي ستفرزها وتشيعها جرائم حركة حماس ضد الابرياء من المناضلين او من في حكمهم او الذين لم يتح لهم الخضوع لمحاكمة عادلة. فما تقدم سيمنح حركة حماس وميليشياتها "حق" ممارسة البطش والتنكيل بالمواطنين تحت مسميات وذرائع واهية كلما شاءت تنفيذ حكم الاعدام بحق اي مواطن بغض النظر عن انتمائه السياسي وموقعه الوظيفي، لاسيما وان تهمة "العمالة" و"الجاسوسية" او "الدعارة" او "الاتجار بالمخدرات والموبقات" جاهزة. 

لا احد يمكن له الدفاع عن اي جاسوس، يخدم مخططات وسياسات دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.

 ولا احد يستطيع حماية اي واش عن اذرع المقاومة وقياداتها وكوادرها او عناصرها. كما لا احد يقبل ان يكون بين صفوف الشعب الفلسطيني اينما كان وفي اي تجمع حتى داخل الخط الاخضر عميلا لإسرائيل واجهزتها الامنية ومخططاتها التدميرية لمصالح الشعب العليا. ولكن بالمقابل لا احد يقبل لكائن من كان حزبا او حركة حماس او فتح او الجهاد او الشعبية او اي قائد جهاز ان يأخذ القانون بيده. ابناء الشعب العربي الفلسطيني جميعا، هم الثروة الفلسطينية الحقيقية، وهم رأس المال الوطني الاهم. وهؤلاء مصيرهم وتطورهم، وضمان حريتهم وعيشهم الكريم مسؤولية الجميع وقبل الجميع وفي مقدمته رئيس الشعب الفلسطيني ابو مازن وحكومته.  لذا على الجميع اولا رفع الصوت عاليا ضد الاعدامات، التي حصلت؛ ثانيا إعادة محاكمة من اعدم وتبرئة من يستحق البراءة، واعتباره شهيدا؛ ثالثا محاكمة من نفذ حكم الاعدام من حماس او غير حماس في محاكمة علنية لاستعادة حق الشعب، وطمأنة ابنائه على مصيرهم؛ رابعا مساءلة قيادة حركة حماس عن الانتهاك الخطير للقانون والنظام الاساسي، ومطالبتهم بإعلان الاعتذار للشعب بشكل علني ومباشر إن كانت معنية بالمصالحة والوحدة الوطنية. الكرة في مرمى الجميع دون استثناء.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط