الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس ملامح "الانقلاب الثاني" من السلطة الى المنظمة!

حماس ملامح "الانقلاب الثاني" من السلطة الى المنظمة!

تاريخ النشر: 2020-06-09 | 03:35

كتب حسن عصفور/ كشف خطاب رئيس حركة حماس إسماعيل هنية يوم الخميس 4 يونيو 2020، في مهرجان لجماعة الإخوان المسلمين، حول سعي حركته لما اسماه "استعادة خطف منظمة التحير الفلسطينية"، عن وجود مخطط متكامل لتنفيذ حركة انقلابية جديدة.

كان التقدير أن تسارع حركة حماس، بعد أن اثار خطاب هنية توترا وغضبا شعبيا الى توضيح ما ورد في "الخطاب اللعين" سياسيا، وتعيد التأكيد على ما سبق لها ان تقدمت به لتصويب مسار العلاقة الداخلية في أطر منظمة التحرير وفقا لكل ما سبق التوافق عليه، وأن الهدف تطوير الممثل الشرعي الوحيد، وليس تنفيذ مخطط بديل، لكن ما كان خلافا لذلك، فأطلقت العنان لوسائل إعلامها وكتابها ومواقع تواصلها الاجتماعي لتأكيد جوهر خطتها الانقلابية.

المفارقة الكبرى، أن يتزامن "المشروع الانقلابي الجديد" لحركة حماس مع الخطة الإسرائيلية لضم وصفقة ترامب، التي تعمل على تدمير الكيانية الفلسطينية الموحدة، دولة وتمثيلا، وتتقدم بمخطط تقسيمي انفصالي، ضمن "غزة مستقلة" ومحميات في الضفة.

توقيت عرض المخطط الحمساوي الجديد يفتح الذاكرة الى ما كان بعد خطة شارون عام 2005 للخروج من قطاع غزة من طرف واحد، ودون تنسيق مع السلطة الفلسطينية، تمهيدا لمرحلة سياسية جديدة كان يعد لها منذ سنوات، وخاصة بعد قمة كمب ديفيد 2000 عندما رفض الشهيد المؤسس الخالد ياسر عرفات المشروع الأمريكي – الإسرائيلي "دولة بحدود 95% في الضفة والقطاع والقدس لكنها خالية من ساحة البراق والسيادة عليها"، فكانت الخطة الرديفة بالعمل على تنفيذ مخطط انقلاب "ديمقراطي" كمقدمة لخطة الفصل العام.

لم يتأخر تنفيذ مخطط "الفصل الشاروني" فجرت انتخابات 2006، ومنحت حماس فوزا سبق الاعداد له بشكل منظم خلال ست سنوات سابقة، فكانت البوابة التي دخال منها فيروس تنفيذ الانفصال الأول عبر انقلاب يونيو 2007، لتبدأ أخطر حركة انقسامية في تاريخ الثورة والشعب، ترسخت عبر منظومة محلية بمساعدة إسرائيلية وشبكة علاقات دولية تحت اشراف المخابرات المركزية الأمريكية.

واستخدمت حماس كل قاموس "اللغة المقاومتية" لتمرير انقلابها المتوافق مع الخطة الشارونية، وجاءت الحروب الثلاثة على قطاع غزة لتمنحها "جدارا واقيا" بتغطية المخطط الانفصالي الأول، وهو ما يتكرر راهنا، بذات الطريقة، تصعيد باللغة "الثورية جدا" وتهديد لا يتوقف بالرد العسكري، دون تنفيذ عملية حقيقة، منذ انتخابات 2006، ضمن "تفاهم خاص" بينها ودولة الكيان برعاية قطرية تركية.

الانقلاب الثاني، أطلق رصاصته الأولى إسماعيل هنية عبر منبر لجماعته الإخوانية الكارهة فكرا وممارسة للثورة والمنظمة، ضمن رؤية سياسية توافقية مع مخطط الضم الجديد، عبر تقديم "حماس" الثانية نحو شراكة الحكم في المحميات السبعة.

حركة الانقلاب الثانية بدأ التحضير لها منذ تقديم خطة ترامب، حين سارعت حماس على "فك الارتباط" بحكومة الحمدالله، بعد عملية أمنية ساذجة، هدفت الى تقديم أوراق اعتمادها عبر رؤية انفصالية لتعزيز "الكيانية الغزية"، وتشكيل حكومة حمساوية خاصة بعد فك "شراكتها" بحكومة اتفاق الشاطئ أبريل 2014 في قطاع غزة، ولا تزال تفرض اشكالا جديدة لتلك الحالة الانفصالية، وجاء خطاب هنية ليعلن الانطلاق التنفيذي للمخطط المطلوب، عنوانه تدمير منظمة التحرير، عبر خطف جديد.

ما حدث لم يكن سقطة سياسية، او موقفا منفردا أو سوء تقدير من رئيس حركة حماس، بل رسالة واضحة جدا أولا للأمريكان والكيان، نحن جاهزون لشراكة جديدة بعد الشراكة الأمنية النموذجية في قطاع غزة، ورسالة الى فتح والرئيس عباس، ان القيادة القادمة لن تكون لكم...

وليت البعض يدقق في سلوك حماس وتحالفها في لبنان، وكيف حاولت أن تقوم بانقلاب على أمانة سر القوى الفلسطينية لتصبح بديلا لممثل فتح فيها، لتتراجع تحت رفض فصائلي وتقبل "مؤقتا" منصب النائب الى حين.

خطاب هنية "الحزيراني" هو مظهر مستحدث لنكسة فلسطينية قادمة بدأت رحلتها من عاصمة قطر، وهو ما كان يتطلب من الرئيس عباس وحركة فتح اعتبار خطاب هنية منها رسالة عداء للمنظمة، وليس الصمت عليها.

ما يثير الاستهجان موقف الجبهة الشعبية الفصيل المركزي الرئيسي في منظمة التحرير، حيث أصابها "خرس سياسي" على خطة هنية وحماس الانقلابية ضد منظمة التحرير، هل يمكن لخلافها المالي مع الرئيس عباس أن يصبح ذريعة لصمت على مخطط خطير...سؤال برسم انتظار الجواب.

هل تنتفض الحركة الوطنية للتصدي للمخطط الانقلابي أداة تنفيذ خطة الضم وصفقة ترامب، ام أن البلادة السياسية تنتصر ليمر مخطط خراب الهيكل الوطني كما مر الانقلاب الأول الانفصالي...سؤال إنذاري لا أكثر!

ملاحظة: يبدو أن حركة حماس وجدت آلية تنسيق بينها وإسرائيل عبر مركز حقوقي في قطاع غزة، وافق أن يكون "محلل علاقة مشبوهة"...ملامح الانقلاب مش كلام فقط بل فعل وفعل مريب يا أنتم!

تنويه خاص: الغازي التركي رجب كشف أنه أداة تنفيذية للمخطط الأمريكي في ليبيا كما سوريا، كشف عن رضا ترامب عما فعل لدعم حكومة تحالف الإخوان السراجية...الطرافة ان أردوغان اعتبر مظاهرات رفض العنصرية غوغاء...حلوة رجب!

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط