الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"حماس" إخواننا، وإن بغوا علينا

"حماس" إخواننا، وإن بغوا علينا

تاريخ النشر: 2020-08-20 | 09:51

تقوم عديد الأنظمة العربية وغير العربية بتحديد طبيعة علاقتها مع حركة "حماس" استنادا لارتباطها بجماعة "الاخوان المسلمين"، وتقوم بناء على ذلك بالتعامل معها إما بمنطق المجبر والمضطّر لتقاطعها مع مصالحها الوطنية، أو بمنطق التجنّب واتخاذ مسافة واسعة بعيدا عنها، وهناك من يتهمها بالإرهاب فيحاربها.

"حماس" وتعدد النظرات

ومن يتخذ موقفه من "حماس" نتيجة البناء الفكري الأيديولوجي فيها فإنه يستحضر آلاف الاستشهادات والأقوال من كادرات في التنظيم الفلسطيني أو العالمي، أو ممن خرج عليه ليصمها بوصوم (عيوب) ثابتة قاطعة لا تتغير مرتبطة بالتيار الأبرز فيها أي تيار التشدد.

ومن يتخذ موقفه من "حماس" باعتبارها يده الإقليمية في المنطقة وذراعه الطويلة المدفوعة في حلق العرب يعتبر التنظيم تابعًا أمينا له رغم اختلاف المذهب أو إتفاقه في جغرافيا أخرى، ولكن للمال مفاعيله، وإن تم إلباسه ثوب المحور أو ثوب المقاومة البعيدة، أو السلطنة.

ومن ينظر ل"حماس" من زاوية الانقلاب الدموي الأسود الذي قامت به عناصرها السوداء والدموية عام 2007 ضد غزة، لا يستطيع أن ينسى دماء المئات وكأن بحر الدماء رغم إسوداد الفعل لا يمكن تجاوزه، كما حصل في محطات كثيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية.

أما من ينظر ل"حماس" من الزاوية التعبوية الداخلية فيراها صماء مصمتة تماما، فالفكر الاخواني الداخلي مازال معشعشا في قلب التعبئة الداخلية التي لم تتغير منذ أضاف عليها التيار القطبي المتشدد مفاهيم الكفروالجاهلية والولاء والبراء والاستعلاء على الآخرين أي مدرسة الفسطاطين، ما طالب خالد مشعل عام2017 بوثيقة "حماس" بتغييره.

أما من ينظر للتنظيم من الزاوية "البراغماتية" العملية فقد يراها تنظيما انتهازيًا، أوتنظيما طهوريًا، أو تنظيما مصلحيا بحتًا.

أو يراها تسير حثيثا في إثر حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح والمنظمة، رغم ما تمني به النفس من محاولة لكُبَرائها من جعل التاريخ وكأنه بدأ من عندها؟! أو محولاتها افتراض أن كل التعبيرات النضالية بما فيها حركة فتح هي أصلها! أو بمحاولتها ابتلاع منظمة التحريرالفلسطينية لإعادة قولبتها، كما فعلت فتح والفصائل في الستينيات وفق رؤية البعض.

تتعدد النظرات تجاه حركة "حماس" وتختلف وجهات النظر، ونتفق أو نختلف مع جزء أوأكثر من التحليلات السابقة أو الرؤى، وكتبنا في ذلك الكثير.

ولكنه من المفيد الإضافة أن طبيعة النظرة قد تكون مرتبطة بواحد من ثلاثة عوامل رئيسية:

أولها: النظرة المسبقة الثابتة التي لا تتغير

والثانية: النظرة الواقعية التي ترصد وتحلّل وتتعامل مع القابل للاتفاق، أو على العكس تُراكم ما هوغير القابل للتفكيك.

والنظرة الثالثة:التي تتعامل معها بالتمني والأمل والدعاء والرغبة، وما بين الرؤى الثلاث قد تجد نفس التحليل أو النظرة نحو الفصائل عامة، أو نحو حركة فتح ومسيرتها.

الثوابت حول "حماس"

الحقيقة أو الثابت التي يجب أن نتمعّن فيها ونعيها هي أن المنتمين ل"حماس"، مهما كانت رؤيتنا مما سبق أو غيره، هم جزء من هذا الوطن ومن هذه الأمة.

والحقيقة الثانية: أنه مهما اختلفنا معهم بالأيديولوجية والرؤى والمواقف فهم إخواننا (وإن بغوا علينا).

والحقيقة الثالثة: أنهم كما سائر الفصائل تيارات وصراعات نفوذ وتعددية، ووطنيين وعملاء مندسّين في بطنها، سواء اعترفوا أوأنكروا.

ورابعا: فيهم من العبث الكثير، وفيهم من المواقف التي نحترمها ما يُضاف للرصيد النضالي الفلسطيني الشمولى.

أما الحقيقة الخامسة: فهي أن الفلسطيني يتفق مع أخيه -حتى لو كان بينهما ما صنع الحداد- على فلسطين، وعلى أولوية الصراع وعلى ضرورة الوحدة، وعليه يجب تجاوز فكرة التقاسم أوالهيمنة الفسطاطية، والاستبداد الديني أو الفكري أو السلطوي أوالذاتي، أوالأسر للمحاور.

هكذا قد تكون النظرة فيما هو في كل الفصائل، وعلى رأسها حركة التحرير الوطني الفلسطيني- "فتح" مما ذكرته سابقا عن "حماس".

حركة "فتح" كتابٌ مفتوح تجد في تاريخها من الثغرات والمعايب ما تملأ به صفحات كتب عديدة، مازالت تكتب حتى اليوم، وتجد لديها من الانجازات والمفاخر والمكاسب ما تحارب فيه الجمود واليأس والانحراف، فتحقق النصر باللواء الواحد متى ما التف حوله المختلفون، برعاية الله، ولكنهم المتفقون على وحدة الالتفاف حول لواء فلسطين. 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط