الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة "ممكن"

حكومة "ممكن"

تاريخ النشر: 2016-03-29 | 08:50

بعد قرابة الساعة من متابعة بيان الحكومة فوجئت بالمهندس «شريف إسماعيل»، رئيس مجلس الوزراء، يختتم البيان قائلاً: «لقد آلينا على أنفسنا أن نعرض على مجلسكم الموقر ما يجب أن يتحقق وليس ما يمكن أن يتحقق»!!.

لم أغضب ولم أندهش بل أصابتنى نوبة ضحك هستيرى، وهبط ضغط دمى إلى 60/90، وأخذت أسأل نفسى كالمجاذيب: هل يجوز بعد هذه الجملة، التى أطاحت بكل الأرقام والمشروعات التى ذكرها رئيس الحكومة، أن نناقشها بجدية بينما هى مجرد «أمنيات» تتراوح إمكانية تحقيقها بين الممكن والمستحيل؟.

هل نعتبر أنها حكومة فُرضت علينا بـ«وضع اليد»، لأن من عينها هو الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، ولأن اللجنة التى ستناقش برنامجها «الممكن»، (مع الاعتذار للزميل «خيرى رمضان»)، لجنة يسيطر عليها ائتلاف «دعم مصر» مما أثار غضب النواب المستقلين، وأدى إلى حدوث مشادات بينهم، وتقدم أكثر من 20 نائباً فى البرلمان، بمذكرة اعتراض على تشكيل اللجنة إلى الدكتور «على عبدالعال» رئيس المجلس.. رفضوا فيها التشكيل (الذى يخالف العرف الديمقراطى والواقع الممثل للغالبية العظمى من أعضاء المجلس، وهم جموع المستقلين)!.

«ما أشبه الليلة بالبارحة»، مسرحية هزلية وجلسة شكلية، بدأت بهرولة نواب الأمة إلى السادة الوزراء لأخذ تأشيرات لأهالى دوائرهم الانتخابية ليعلنوا موقفهم (إنهم نواب خدمات ولن يراقبوا أداء الحكومة).

حتى الدكتور «على عبدالعال»، رئيس مجلس النواب، استقبل رئيس الحكومة استقبالاً حاراً بالتصفيق الحاد، فى سابقة برلمانية لم يشهدها البرلمان المصرى على مدار تاريخه!.

هل يحق لنا الآن مناقشة ما جاء فى بيان الحكومة المفروضة علينا حتى نهاية الولاية الأولى من حكم الرئيس «السيسى».. أم نبتلع اعتراضنا وسخريتنا ونخرس من باب الولاء للرئيس واحترام اختياراته؟!.

الكلام الموضوعى لا يقلل من تقديرنا ومحبتنا للرئيس، لأننا فى النهاية الشعب الموعود بالفقر ورفع الدعم والمعاناة، ونحن من نسدد فاتورة انهيار التعليم والصحة وأزمة السكن والخطاب الدينى المتطرف.. إلخ ما نواجهه من ظروف ضاغطة على الأعصاب العارية للأسر المصرية.

«نعم نستطيع yes we can» هو العنوان الذى اختاره المهندس «إسماعيل» لبرنامجه، ربما تيمناً بحملة الرئيس الأمريكى «باراك أوباما» لبرنامجه الانتخابى.

والحقيقة أنه كان صادقاً فى استنساخ ملخص جزئى لرؤية 2030، لكنه لم يستطع تحديد أى مدد زمنية للمشروعات التى يعد بها برنامج الحكومة.. لأنها تخضع لقاعدة «ممكن» باستثناء إجراء انتخابات المحليات التى تحدد لها الربع الأول من 2017!. فإن أردت أن تحاسب المهندس «إسماعيل» عن رؤية الحكومة واستراتيجيتها وأدواتها لمواجهة كل ما ألقى به فى وجوهنا من تحديات أمنية وسياسية واقتصادية، ستجده يقول لك -مثلاً- إن حكومته تسعى لتحقيق (نمو سياحى فى السنوات المقبلة ليصل عدد السائحين فى عامى 2017 و2018 إلى 10 ملايين. والوصول لـ15 مليوناً فى السنوات التالية) و«شرم الشيخ والغردقة» فى حالة إفلاس سياحى!.

هنا أمامك أحد حلين: (إما تغيير المحطة.. أو تعتبر أنك تقرأ موضوع إنشاء مكرراً)!!.

لكن موضوع الإنشاء مفخخ، فرئيس الحكومة لم يقرر -مثلاً- تطبيق الضريبة التصاعدية على الأثرياء، لسد عجز الموازنة، لكنه أعلنها بكل وضوح (أنه سيتم اتخاذ قرارات صعبة خلال الفترة المقبلة نظراً لما تواجهه مصر من عجز فى الميزان التجارى).. بالإضافة إلى تأكيده تطبيق ضريبة القيمة المضافة.. وبالتالى فهى حكومة تنحاز للأغنياء على حساب الفقراء. لن تجد فى بيان الحكومة (حاجة تفتح النفس) سوى المشاريع الاقتصادية الكبرى التى يتابعها الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، فهى واقعية ومحددة من قبل تكليف «شريف إسماعيل» بتشكيل الحكومة.

المأزق الحقيقى ليس فى بيان الحكومة، بل فى النص الدستورى الذى تحظى به الحكومة على ثقة الشعب وهى المادة 146 من الدستور، التى تنص على أن (يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً يعد المجلس منحلاً ويدعو رئيس الجمهورية لانتخابات مجلس نواب جديدة خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل).

وهذا معناه ببساطة أن رفض حكومة «شريف إسماعيل» قد يجعلنا مثل لبنان الذى فشل حتى الآن 36 مرة -خلال عامين- فى اختيار رئيس للبلاد بنص دستورى. يعنى سيادتك تبصم لـ«حكومة ممكن» بدلاً من أن تخبط رأسك فى حائط المستحيل.. ولا داعى قطعاً للحديث عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والإصلاح ومحاربة الفساد.. إلخ تلك الأمنيات المستحيلة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط