الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة حوثية برعاية إيرانية

حكومة حوثية برعاية إيرانية

تاريخ النشر: 2016-11-30 | 14:37

عتبر ولادة الحكومة الحوثية أمرا عرضيا فحسب، ذلك أن تتبع مسار الأحداث في اليمن منذ الانقلاب، يرى أن ثمة يدا خفية تقف وراء الانقلابيين على الحكومية الشرعية في اليمن، وليس في هذا جدال بأن حكام إيران المقيمين في طهران وقم ومشهد هم من يمثل هذه اليد التي تسعى بالسبل كافة لاستمرار التمدد السرطاني في الجسد العربي. 

وحقيقة الأمر أن الحوثيين دون دعم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والدعم الذي يتلقونه من الحكام الإيرانيين، لم يكن باستطاعتهم المماطلة والتسويف والتقلب في مواقفهم من حين لآخر، فتراهم لا يتبنون موقفا ويسيرون فيه، حتى يتجهون منحى آخر في تصرفاتهم التي لا تدل إلا على عدم نضج سياسي، والرغبة في بيع وطنهم ووضعه بتصرف الأيدي العابثة بالمنطقة العربية وشعبها العربي الوفي بكافة انتماءاته وميوله، وهؤلاء ليس لهم القدرة على الاستمرار في غيهم لولا الدعم الكامل الذين يتلقونه سياسيا وعسكريا من الإيرانيين، سواء بتهريب السلاح، أو إرسال المستشارين العسكريين لهم، أو تبني مواقفهم السياسية من المماطلة والتسويف في المفاوضات التي جرت برعاية من الأمم المتحدة أكثر من مرة لاسيما في دولة الكويت، ويشار في هذا الصدد إلى تقارير محققين دوليين (منظمة أبحاث تسلح النزاعات) تفيد بتهريب إيران السلاح إلى الحوثيين عبر طريق بحري سري يمر بالصومال، وهو ما نشرته صحيفة إيلاف الإلكترونية بتاريخ 30 نوفمبر 2016.

كما أن إعلان الحوثيين لحكومة يمنية من صنع أيديهم ومن يقف وراءهم، يبرز بعضا من الحقائق التي لا بد من الإشارة إليها في هذا المقام، وأولها الاستعلاء على جميع المحاولات التي بذلت وتبذلها الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها الشخصي إلى اليمن أملا في التوصل إلى حل للمشكلة اليمينة، وإعادة الشرعية الحاكمة إلى صنعاء، العاصمة اليمنية التي ما زالت تخضع لسيطرة الانقلابيين.

ويدخل في هذا السياق كذلك، محاولة طمس الهوية العربية لليمن من خلال التستر وراء الطغمة الحاكمة في طهران التي تحاول زرع أدوات لها في كل المنطقة العربية، كما فعلت في أكثر من دولة عربية، وذلك في محاولة بائسة ويائسة لبناء امبراطورية صفوية جديدة، ليس على بلاد فارس فحسب، بل يكون لها امتدادات أخرى في المنطقة، وهو ما يصرح به مسئولون إيرانيون على مختلف مستوياتهم مرارا وتكرارا، وآخر ذلك، التصريح برغبتهم في إقامة قواعد عسكرية بحرية لهم في اليمن وسوريا.

ما نجح به المخططون الإيرانيون توصلهم للاتفاق النووي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وترتيب علاقاتهم مع روسيا الاتحادية، وهو ما جعلهم يمضون في مشاريعهم ومؤامراتهم على المنطقة العربية وإيجاد الأدوات اللازمة لذلك، وآخر جهودهم التي باركوها دمج ما أطلق عليه الحشد الشعبي العراقي الذي يتألف في غالبيته من الشيعة الذين يدينون بالولاء لطهران في الجيش العراقي، ما يؤكد على نهج التشيع الذي ينتهجونه وفقا للفكر الإيراني، والتخلص من كل ما هو سني في المحيط العربي بل إن الأمر وصل بأتباعهم لإطلاق صاروخ من صنعهم باتجاه بيت الله الحرام في مكة المكرمة، والتاريخ الرافضي يشير إلى مقت كل ما هو عربي، وهؤلاء بالمناسبة ربما لم ينسوا وقعة القادسية التي دحرت الامبراطورية الفارسية، وجعلت من إيران في وقت من الأوقات دولة إسلامية بالمعنى الصحيح للدولة، فساروا على نهج تدريجي يهدفون من خلاله حيث يمكنهم ذلك من خلال القوى التي تؤمن بفكرهم المريض إلى تشييع المنطقة العربية بل فرسنتها وإخضاعها لسلطتهم، والدور هنا جاء على اليمن الذي وجد الإيرانيون فيه الحوثيين ضالة لهم لمواصلة تنفيذ مآربهم التي يسعون إليها.

إنما يستنتج من تشكيل الحوثيين لحكومة يمنية يؤكد على المسعى والنهج الانقلابي الذي يسيرون عليه لتمزيق الوطن اليمني ونشر الفوضى والخراب والدمار فيه، واستهتار بكل الجهود الدولية والعربية لإحلال السلام في اليمن وإعادة الحكومة الشرعية إلى القيام بمسئولياتها وواجباتها نحو الدولة والشعب في اليمن، ما يتطلب إدانة تشكيل هذه الحكومة غير الشرعية وعدم التعامل معها والأطراف الداعمة لها، والعمل على تفكيكها ودحرها بكل ممكن متاح.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط