الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة المستوطنين : متروبولين القدس وضم المنطقة ج

حكومة المستوطنين : متروبولين القدس وضم المنطقة ج

تاريخ النشر: 2021-06-18 | 14:07

نالت حكومة بينيت - لبيد الجديدة ثقة الكنيست الاسرائيلي يوم الاحد السادس من حزيران ٢٠٢١، بأغلبية ٦٠ صوتا ، ضد ٥٩ عارضوها، وامتنع النائب سعيد الخرومي من القائمة العربية الموحدة التي يرأسها النائب منصور عباس عن التصويت لصالح الحكومة نظرا لاستمرار سياسة هدم البيوت ورفض الاعتراف بالقرى الفلسطينية في النقب حيث يقيم . لو صوت الخرومي ضد الحكومة لما كانت ستنال الثقة.

يشير ما تقدم إلى التوازن الهش الذي تستند إليه هذه الحكومة . لا يعني ذلك أنها لن تصمد ، حيث أن ذلك رهن بمتغيرات داخلية وخارجية عديدة ، ومنها مدى قدرة الأطراف المشكلة لها على عقد توافقات وصفقات في القضايا التي ستواجهها ، ومدى الدعم الأمريكي لها وغير ذلك من العوامل. كما أن  الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو لا يتمتع باغلبية تمكنه من تشكيل حكومة في حالة سقوط هذه ، وسيكون البديل في تلك الحالة هو التوجه إلى انتخابات خامسة.

حظيت الحكومة منذ تنصيبها بدعم أمريكي فوري ، حيث إتصل الرئيس الأمريكي جو بايدن برئيس وزرائها نفتالي بينيت ليهنأه  بعد ساعتين فقط  من نيل الحكومة ثقة الكنيست . هذا الاتصال ليس فقط نكاية بنتنياهو الذي ناكف الادارات الامريكية الديمقراطية منذ عهد بيل كلينتون في تسعينيات القرن الماضي ، ولكنه تعبير عن توجه مشترك عبر عنه أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي في تصريحات عدة ، ويقضي بأن الوقت غير ملائم لعقد اتفاق سلام فلسطيني - اسرائيلي شامل ، مما يتطلب والحالة هذه التوجه إلى ترتيبات عملية مع الفلسطينيين على شاكلة  تحقيق تهدئة شاملة مع قطاع غزة تتضمن تقييدات على وصول الأموال ومواد البناء  لحركة  حماس، يضاف اليها ترتيبات عملية للتهدئة في الضفة والسعي اتفاقيات اقتصادية وفي مجال توسيع التعاون الأمني مع السلطة الوطنية الفلسطينية . نظرا لهذا التوجه لم توجه الحكومتان الاردنية والمصرية تهنئات لرئيس الحكومة الجديد نفتالي بينيت  في إسرائيل ، فيما قاما بذلك حكومتا الإمارات والبحرين وملك المغرب ، رغم معرفتهم بأن رئيس الحكومة الاسرائيلية الجديد هو مستوطن ورئيس سابق "لمجلس المستوطنات الاسرائيلية في يهودا والسامرة وغوش قطيف " المسمى اختصارا بمجلس يشع .

وتفيد دراسة للباحث برهوم جرايسي صدرت عن مركز مدار( المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية) يوم ١٥ حزيران الجاري أن ٣٠ من أعضاء الكنيست الاخيرة هم مستوطنون ، أي ربع عدد أعضاء الكنيست ال ١٢٠. كما قدم تقرير صدر عن نفس المركز يو ١٦ حزيران ترجمة للخطوط الاساسية لحكومة بينيت - لبيد ، وسيرا ذاتية لاعضاء هذه الحكومة. ويلفت الانتباه بشكل فوري موضوع القدس في الخطوط الاساسية للحكومة ، وموضوع المنطقة ج من الضفة الغربية التي تمثل ثلثي مساحتها في الاتفاقيات الائتلافية التي وقعها يائير لابيد  مع أحزاب يمينا ويسرائيل بيتينو، وتكفا حداشا.

فيما يتعلق بالقدس ، فقد ورد في الخطوط الأساسية للحكومة بند ٥ ما يلي :

" ستعمل الحكومة من أجل نمو القدس ، عاصمة إسرائيل وازدهارها ، مع الاستمرار في البناء فيها بحجم كبير ذي أهمية ، وتحويلها إلى متروبولين ، وعاصمة ديناميكية عصرية ؟ وكجزء من هذا ومن أجل ترسيخ مكانة المدينة كمركز حكومي سيتم في غضون فترة وجيزة بعد بدء عمل الحكومة ، تنفيذ قرار الحكومة بنقل جميع وزاراتها ومؤسساتها الوطنية القطرية إلى القدس ".

يتحدث هذا البند عن إنشاء متروبولين القدس ( حاضرة القدس الكبرى ) ، وهو مشروع أوسع من مشروع القدس الكبرى أقرت الحكومة الاسرائيلية  البدء بتنفيذه منذ عام  ١٩٩٣وحيث يتضمن مشروع القدس الكبرى ضم الكتل الاستيطانية الكبرى المحيطة بالقدس إليها، فإن مشروع المتروبولين يتجاوز ذلك إذ أنه يصل بالقدس إلى مشارف مدينة الخليل من الجنوب ، والى البحر الميت من الشرق ، ويطوق مدينة رام الله من الشمال بكتل استيطانية من جميع الجهات ، ويشمل المشروع اقامة مطار ضخم ومصانع هايتك ، ومناطق سياحية وفنادق ضخمة في نطاق المستوطنات المقامة في منطقة المتروبولين.

كان حزب العمل الإسرائيلي هو الذي يقود الحكومة الاسرائيلية عندما تم إقرار مشروع متروبولين القدس عام ١٩٩٣، إذن  لا غرابة أن يوافق حزب العمل عليه ضمن شراكته في الحكومة الحالية ، كما لا غرابة بسماح وزير الأمن الداخلي عومر بارليف بتسيير مسيرة الأعلام  في القدس " عاصمتنا  الموحدة والابدية" كما سماها يوم ١٥ حزيران الجاري ، وهي المسيرة التي وازى عدد رجال الشرطة الذين شاركوا في حمايتها عدد المشاركين فيها الألفين  الذين كان جلهم من أطفال المدارس وفد قسم منهم  إلى باب العامود من أجل الهتاف بشعارات " الموت للعرب "، فيما سلك آخرون مسارا آخر . وفي نفس يوم هذه المسيرة قامت اسرائيل بتحويل خط  الطيران من مطار بن غوريون ، كما وضعت القبة الحديدية على أهبة الاستعداد لأي طارئ. في ظل هذه الترتيبات التي أعادت احتلال القدس مرة أخرى بعد مرور ٦٤ عاما على احتلال جزئها الشرقي كيف تدعي إسرائيل أن القدس عاصمتها الموحدة الابدية فيما لا تمتلك السيطرة عليها ؟ ، وإذ لا غرابة في موقف حزب العمل حول التوسع نحو إنشاء متروبولين القدس ، فإن السؤال موجه لحركة ميرتس لتوضيح موقفها من هذا البند ، ونفس السؤال موجه  لمنصور عباس والقائمة الموحدة التي يرأسها كونهم جزءا من الائتلاف الحكومي.

أما الاتفاقيات الائتلافية بين يائير لابيد رئيس كتلة " يش عتيد "  ( حزب هناك مستقبل ) ، مع احزاب تكفاه حداشاه ( أمل جديد ) برئاسة غدعون ساعر ، ويمينا ( اليمين ) برئاسة نفتالي بينيت ، ويسرائيل بيتينو ( إسرائيل بيتنا ) برئاسة افيغدور ليبرمان ، فقد تضمنت نصا يطالب بتعزيز المراقبة وتشديد القيود على البناء الفلسطيني غير الشرعي في المنطقة ج . وهذا يعني أن غالبية أطراف الحكومة الاسرائيلية الجديدة يعتبرون المنطقة ج منطقة اسرائيلية سيتم تشريع ضمها إلى إسرائيل عندما تحين الظروف لذلك كما ورد في برامج تلك الاحزاب . دعما لها سيقوم المستوطنون يوم ٢١ حزيران الجاري بمسيرات في كل انحاء الضفة لإعلان الاحتجاج على البناء الفلسطيني " غير القانوني " في المنطقة ج كما يسمونه.

معنى ما تقدم أن الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستركز على توسيع القدس إلى متروبولين ، وتسريع إجراءات ضم المنطقة ج إلى إسرائيل ، وما تبقى بعد ذلك هي مواضيع يمكن التفاوض بشأنها مع الجانب الفلسطيني وهي مواضيع لا تتعدى التوافق على ترتيبات أمنية واقتصادية مع كل من الضفة وغزة . وقد أعلنت دولة فلسطين على لسان الوزير حسين الشيخ رفضها التعامل مع هذه المنهجية التي تتجاوز الحل السياسي القائم على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام ١٩٦٧. مع ذلك يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة ضغوطا امريكية جمة وربما اوروبية ومن بعض الدول العربية على دولة فلسطين للقبول بشكل ما من أشكال التفاوض والحوار مع إسرائيل.

بقي الاشارة إلى قضية التطبيع مع الدول العربية في توجهات الحكومة الاسرائيلية الجديدة ، حيث يلاحظ بهذا الاتجاه أمران : الاول هو إعلان الادارة الامريكية االديمقراطية عن توجه لدعم وتعزيز التطبيع العربي مع إسرائيل وذلك قبل تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة ، والثاني : هو قيام الحكومة الجديدة بالتأكيد على أهمية التطبيع مع العالم العربي ، وفي هذا الاطار قامت الحكومة بتعيين السيد عيساوي فريج من حركة ميرتس وزيرا للتعاون الإقليمي ، وهنا يثار السؤال عما إذا كان السيد فريج سيبني توجهات وزارته نحو العالم العربي وفق مبدأ " الأرض  مقابل السلام " أو مبدأ " السلام مقابل السلام "، وبالتالي سيكون تعاونه الأساسي مع مصر والأردن لتطبيق المبدأ الأول ، أم أنه سيجعل وزارته جسرا لتعميق التطبيع  مع دول الخليج وجذب دول عربية  إضافية للتطبيع مع اسرائيل بدون حل القضية الفلسطينية ؟ يتطلب الأمر مساءلة السيد فريج العربي - الفلسطيني حول ذلك كونه ينظر إليه إسرائيليا بوصفه الجسر الذي يمرون من خلاله نحو مزيد من الدول العربية وتعميق ما هو قائم من تطبيع مع بعض دول الخليج والمغرب والسودان .

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط