الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة "المجزأ الفلسطيني"...ورسائل سبعة تنتظر جوابها!

حكومة "المجزأ الفلسطيني"...ورسائل سبعة تنتظر جوابها!

تاريخ النشر: 2019-04-04 | 04:51

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ ما أن أعلن د. محمد اشتية أنه أكمل مشاوراته لتشكيل "حكومة رام الله" الجديدة، وان 6 فصائل ستكون ضمنها، حتى برزت حالة صداع سياسية مبكرة، لمن افترض الوزير الأول أنهم عماد التشكيل الجديد.
سريعا، أعلنت الأمين العام لحزب "فدا" ونوابها وقيادات أخرى، رفضهم المشاركة نتيجة عدم حدوث أي تطورات سياسية تسمح بذلك، وشهد حزب الشعب أزمة عنيفة ستترك بصماتها ليس على المشاركة في الحكومة فقط، بل في دور الحزب ومكانته ومصداقيته، عندما أعلن احد أبرز شخصيات الحزب في الفترة الأخيرة، وليد عوض استقالته من مناصبه القيادية، ليس رفضا للتوزير، بل احتجاجا علنيا على طريقة التصويت للتوزير، حيث طغى "البعد الجغرافي" عليها، فذهب المنصب الى شخصية من الضفة، بما يكرس المواقع القيادية في المؤسسات الرسمية من نصيب الضفة واستثناء قطاع غزة، بما له من مكانة خاصة من أي تمثيل رسمي.

ربما يعتقد البعض، انها "خلافات حزبية" لا تأثير لها على التشكيل الوزاري، والحقيقة خلافا لذلك، حيث انتقل الرفض المبكر، من غالبية القوى الرئيسية، أو ما يمكن اعتباره القوة المركزية الحقيقية في الشعب الفلسطيني، الى قوى التحالف الفتحاوي، الذي أصيب بهزة غير محسوبة، ستترك بصماتها على ما سيكون لاحقا، من اتساع "جبهة الرفض" لحكومة تنحصر رويدا رويدا لتصبح "حكومة الأقلية جدا".

التطورات السريعة، حتى لو تم ترميمها بأي شكل كان، وتحت أي تهديد من رأس المقاطعة، بقوة فعل "الصندوق القومي" واستغلال الأزمات المالية لبعض تلك الفصائل ليرهنها لقراره، فالهزة كشفت اننا مقبلين على حضور هزيل لحكومة لن تتجاوز كثيرا حدود حركة فتح (م7).

 ومن هنا ستكون تلك التشكيلة الحكومية أمام عدد من الرسائل التي لن تمر مرورا عابرا قادم الأيام:

- الرسالة الأولى، لا يمكن الادعاء بانها لـ "الكل الفلسطيني" كما يحاول وزير عباس الأول ترديدا بمناسبة وبدونها.

- الرسالة الثانية، انها حكومة مرتبكة لا تحظى بثقة داخل أطرافها – تحالفها.

- الرسالة الثالثة، انها ستبقى عمليا منعزلة جدا، وستزداد عزلة عن قطاع غزة، الذي كان يجب أن يكون رافعة لأي حكومة يتم تشكيلها، لضرورات سياسية وإنسانية، لكن المؤشر أن جدار الفصل يعلو كثر.

- الرسالة الرابعة، أنها حكومة تفتقد "الدسم السياسي المركزي"، بعدم مشاركة حماس والجهاد والشعبية والديمقراطية والتيار الإصلاحي في حركة فتح، الى جانب الغاضبين من حزبي الشعب وفدا، وتلك مسألة حاسمة عند الحديث عن أي تشكيل وطني.

- الرسالة الخامسة، تشكيل الحكومة هو مظهر انقسامي بامتياز، بل يمكن اعتباره الأكثر انقسامية منذ الانقلاب الحمساوي عام 2007.

- الرسالة السادسة، التشكيلة الجديدة ستدفع الآخرين بعدم البقاء على مقاعد المتفرجين لتشجيع "حكومة التجزئة السياسية"، ولن ينتظرون كثيرا ما سيكون، بل سيجبرون على التفكير بدراسة آليات عمل مواجهة التطورات، خاص في قطاع غزة.

- الرسالة السابعة، حكومة بتلك التشكيلة، لن تكون رأس حربة في أي مواجهة مع سلطات الاحتلال، فهي تفتقد لأي من عناصرها، ما يساعد دولة الكيان لفرض مزيد من هيمنتها على المشهد في شمال بقايا الوطن، تهويدا واستيطانا وتحكما في مسار العمل العام.

رسائل كان لها ألا تكون، لو ان الوزير الأول المكلف ذهب خارج الصندوق العباسي وتساءل، هل المطلوب تشكيل حكومي لإرضاء بعض فصيل، ورئيس لا يملك من أوراق القوة شيئا امام عدو مركب أمريكي – إسرائيلي يسير بقطار سريع لتنفيذ مشروعه التآمري المعلوم جدا.

أي سطور ستكتب لاحقا عن "حكومة ستكون" شريكا عمليا في تنفيذ مشروع التهويد والتقاسم الوظيفي – الجغرافي، والسؤال المركزي، هل يمكن لـ "حكومة المجزأ الفلسطيني" ان تكون رافعة لتنفيذ "القرارات الصعبة جدا" بفك الارتباط كليا مع دولة الكيان أمنيا، سياسيا واقتصاديا...تلك هي نقطة الانطلاق التي منها سيكون قرار الشعب على تشكيل "ملتبس وطنيا".

ملاحظة: يبدو أن روسيا تبحث عن استمرار نتنياهو في الحكم...هداياها له لا تتوقف، زيارات اتصالات تنسيقات وأخيرا هدية جثمان جندي إسرائيلي مفقود منذ أيام الغزوة على لبنان عام 1982...فوازير رمضانية مبكرة!

تنويه خاص: د. اشتيه أعلن انه لن يكون على طاولته وزير لم يغبر حذائه...يعني نفهم هيك أن وزراء الرئيس لن يعودوا ابدا...سنرى لو كان، وسنرى لو لم يكن ما سيكون الكلام...بشارة ينتظرك!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط