الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة العدو وحماس بين السماح والحق

في خضم تطورات المنطقة التي تلد كل يوم مولود معاق، ناتج عن حمل غير سوي، او لا تلد لان الحمل يكون كاذب، يسارع البعض الى الفرح، او رسم معالم جديدة لحياة مبنية على هذا الوهم، المعتقد انه زاده قوة وبأس.

ذهب البعض بعيدا ومتسرعا، معتقدا ان هذه التطورات صبت في مصلحة مشروعه ونهجه، فأصعد نفسه على الشجرة عبر قفزة هوائية غير محسوبة، فعلق في غصن مهتز، فلم يعرف الثبات عليه ولا النزول عنه. وبدأ في صرخات الاستغاثة للنزول عن الشجرة دون الاعتراف بخطأ صعوده ولا خطوره بقاءه.

وعلى الجميع، اليوم ان يعترف ان ورقة الخريف العربي، كانت انطلاقتها من غزة، يوم انقلب الانقلابيون على الشرعية التي كانوا قسما منها، يوم اعتقد البعض وصفق بحرارة لهم بصفتهم الحق القادم، والعدل السائد، ورجال التحرير والمقاومة، هذه الايادي التي صفقت تعض نفسها اليوم ندما على جسامة خطأ تقديرها او عدم قدرتها على قراءة حركة الاحداث.

اليوم النزول عن الشجرة، ليس كالصعود عليها. كذلك لا يمكن الركون الى شجرة غير مثمرة ووبالية الجذور، ومهتزة الاغصان.

حماس اليوم في قمة ازمتها السياسية والاخلاقية، فهي فشلت في اثبات صحة حكمها ونهجها، كما لم يكن حسابها في التدخل في شؤون الاشقاء دقيقا، فسياستها اغرقت قطاع غزة في كل اشكال ووجوه الدمار والخراب، واخلاقياتها في عدم احترام شؤون الاخرين ورطت شعبنا الكثير من الويلات سواء في غزة ام سوريا ام مصر التي يقع القطاع على كتفها.

حماس تطلق اليوم بالونات الانقاذ، عبر تصريحات النوايا الحسنة، التي لا ترتقي الى مستوى المسؤولية والواقع، ولا تخرج عن مواقف العلاقات العامة، لتشكل خشبة خلاص لها من ازمتها.

فالتراجع عن خطيئة الانقلاب والانقسام، ليست خطابا، بل هي خطوة في قرار سياسي جريء، يتضمن الغاء الانقلاب ونتائجه وكل تداعياته، والعودة الى كنف الشرعية الوطنية واستحقاقاتها، وليس بسلسلة اجراءات غير مضمونة تكرس الانقسام، وتؤكد ثنائية السلطة والقرار، وتعطيها الحق بالتراجع عن خطابها تحت اي مبرر، حتى لو كان مجرد تصريح من الفريق الاخر.

على حماس ان تحل فورا الحكومة المقالة، وان تعود الى ما تم التوافق عليه من تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب الى انتخابات، يحدد فيها الشعب عبر صندوق الاقتراع هويته السياسية وقيادته الشرعية، وغير ذلك فهو باطل.

فالحديث عو وجود سلطتين وحكومتين، وعن فريقين كل واحد يحكم ويتحكم بجناح من الوطن هو مفهوم خاطئ، والمقارنة بين سلطة شرعية، وسلطة امر واقع لا يجوز. لان هذا الواقع خدم الاحتلال باكثر مما يحلم.

وبالعودة الى ما قاله سماعيل هنيّه ، (رئيس حكومة غزّه) المقالة ، وهو في قمة السذاجة، لانه يمن بالسماح لاعضاء المجلس التشريعي المتواجدين خارج قطاع غزّه بزيارة عائلاتهم لفترات محدوده ، شرط ان يغادروا قطاع غزّه فورا ..، ونسي ان يمنحهم تأشيرات دخول وخروج.

هذا السماح يذهب بنا الى موضوع خطير، اذا كان الفلسطيني لا يستطيع ان يمتلك حرية خروجه وعودته الى الجزء المحررفي القطاع، ويمنع من ابناء جلدته، فكيف سنستطيع ان نلزم العدو الاسرائيلي بالاعتراف بالقرارات الشرعية والمواثيق الدولية بحق عودة ابناء شعبنا الى ديارهم.

من منح هذا الحق بالسماح لهنية ان يمارس هذا التعسف،واذا دققنا في المعايير الاسرائيلية والحمساوية نجد الاسلوب نفسه والمعايير المتشابهة، فالعدو الاسرائيلي يصنف بين جيل اول وثاني واخير، بمعني ان لا يعود احد، والحمساويون يصنفون ايضا بين من تسمح له المواصفات او لاتسمح، وما كان ينقص حماس سوى ان ترفع شعار من لم تلطخ يده بالدماء، متناسية ان يديها هي من تلطخت بدماء ابناء فلسطين وفتح.

حكومة العدوالاسرائيلي وحماس المستفديتان من الخريف العربي، فحماس كانت الورقة الاولى في تقسيم فلسطين عبر انقلابها، واقامة الامارة الاولى لمشروع الاخوان في المنطقة، الذي كشف عن وجه بالشراكة مع السياسة الامريكية الهادفة الى اعادة نشر الفوضى، وتقسيم العالم العربي بعد سايكس – بيكو الى تقسيم المقسم، ولكن ليس على اساس قطري، بل دويلات دينية واثنية، تصبح فيها دولة الاحتلال الاسرائيلي دولة دينية يهودية اسوة بدول المنطقة، وهذه النقطة التي يحاول العدو الاسرائيلي وامريكا الضغط على الرئيس ابو مازن للاعتراف بيهودية الدولة، وتهجير ما تبقى من فلسطيني اراضي العام1948، اما من خلال التطهير العرقي، او من خلال فرض ما يسمى تبادل الاراضي.

المطلوب من حماس ان تتخلى عن غرورها وكبريائها، وان تنهي انقلابها، و ان تمد يدها الى القوى الوطنية الفلسطينية معترفة بخطيئتها وبضلالها، حتى يساعدوها في النزول عن الشجرة المهتزة والعودة الى الشرعية الفلسطينية، البيت الذي يستطيع ان يحميها، دون ممارسة سياسة الهروب الى الامام، من خلال طرح مبادرات تشبه الى حد بعيد الغريق الذي يمارس الانتحار اكثر من النجاة. فهناك الكثر من الاتفاقيات والوثائق بين الكل الفلسطيني، بحاجة الى تطبيق فوري وليس الى حوار او مبادرات جديدة.

احسان الجمل

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط